الداراني رحمه الله (لأهل الطاعة بليلهم ألذ من أهل اللهو بلهوهم ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا ) ) (1)
فسبحان من تفضل على عباده بهذا النعيم قبل لقائه فحباهم من الخير والفضل ما فضلهم على كثير ممن خلق تفضيلًا فحازوا أسباب السعادة واستمسكوا بطريق النجاة فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . قال بعضهم ( مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها ؟ قيل وما أطيب ما فيها قال محبة الله تعالى ومعرفته وذكره) (2) .
وقال آخر ( إنه لتمر بي أوقات أقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب) وقال شيخ الإسلام رحمه الله ( إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة ) (3) .
والحديث عن هذه المقاصد العظيمة والمطالب العالية
(1) حلية الأولياء [ 9 / 275 ] .
(2) الوابل الصيب ( 58 ) للإمام ابن القيم .
(3) الوابل الصيب ( 57 ) للإمام ابن القيم .