داود (1) وغيرهما عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عجل هذا ثم دعاه فقال له ولغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ليدع بعد بما شاء ) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح .
وحديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لسبطه الحسن بن علي أن يقول في قنوت الوتر ( اللهم اهدني فيمن هديت ) صحيح بدون ذكر القنوت ... وقد تقدم بيان ذلك ، وحينئذٍ لا يصح الاستدلال به على استفتاح دعاء القنوت بغير الحمد ، قال ابن القيم رحمه الله ( المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله والثناء عليه بين يدي حاجته ثم يسأل حاجته كما في حديث فضالة بن عبيد ) (2) وقد دل هذا الحديث على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب إجابة الدعاء ومن هنا كان أبيُ بن كعب يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في قنوته بالصحابة رواه
(1) رقم ( 1481 ) .
(2) الوابل الصيب ( 110 ) .