ابن عبد البر وغيره الاتفاق على أن المقلد ليس معدودًا من أهل العلم . وأن العلم معرفة الحق بدليله (1) وهذا حق لم يختلف فيه الناس . فلا يزال الأئمة في كل عصر ينعون على المقلد الأعمى ويذمونه ويبيّنون للناس ضرره وسوء فعله وشذوذ فتاويه فياويله إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور وقد أفتى وقضى بما يخالف الكتاب والسنة ورضى للناس رأيه ورأي إمامه ولم يرض لهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
تالله إنها فتنة عظيمة ومصيبة كبيرة هجر من أجلها القرآن وتركت السنة وظهرت الآراء والأهواء فالله المستعان.
وهذه المسألة كبيرة ولها أبعاد ومرامي وتحتاج إلى بسط وشرح وهذا المقام لا يمكن فيه ذلك ولكن هذه لطائف وإشارات دعت إليها الحاجة فإنّ ما لا يدرك كله لا يترك جله .
(1) انظر جامع بيان العلم وفضله [ 2 / 109 - 120 ] وإعلام الموقعين [ 1 / 7 ] [ 2 / 239 ] وكتاب الروح [ 390 - 391 ] والسيل الجرار [ 1 / 4- ] .