فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 37

فالمقصود هنا ترجيح رواية شعبة على روايتي أبي اسحاق ويونس.

... وبعد تحرير هذا وقفت على كلام لابن خزيمة رحمه الله يؤيد ما ذهبت إليه ، قال: ( وهذا الخبر رواه شعبة بن الحجاج عن بريد بن أبي مريم في قصة الدعاء ، ولم يذكر القنوت ولا الوتر . قال: وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق ، وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد أو دلسه عنه . اللهم إلاّ أن يكون كما يدعي بعض علمائنا أن كل ما رواه يونس عن من روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مما سمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه . ولو ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالقنوت في الوتر أو قنت في الوتر لم يجز عندي مخالفة خبر النبي صلى الله عليه وسلم ولست أعلمه ثابتًا ](1) .

وقد تقدم قول الإمام أحمد ( لا يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ) ولكن ثبت القنوت عن الصحابة (2) رضي الله عنهم على

(1) صحيح ابن خزيمة . ( 2 / 152 - ) .

(2) وأهل العلم مختلفون في محل القنوت فقال قوم بعد الركوع وقال آخرون قبل الركوع وسبب اختلافهم أنه لم يثبت في هذا الباب شئ وقاسه أهل العلم على قنوت النوازل والصحيح في المسألة جواز الأمرين .قال الإمام أحمد: وبعد الركوع أحب إلي . انظر مسائل أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم . ( 1 / 100 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت