خير غيرَ أن آخر الليل أفضل لأنه الأمر الذي استقر عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الصحيحين (1) وغيرهما من طريق مسلم عن مسروق عن عائشة قالت: ( من كل الليل قد أوتر رسول الله فانتهى وتره إلى السحر ) وفي رواية لمسلم من طريق يحي بن وثّاب عن مسروق عن عائشة قالت: ( من كل الليل قد أوتر رسول الله من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر ) وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الوتر من بعد صلاة العشاء ، سواء جمعت جمع تقديم مع المغرب ، أو أخرت إلى منتصف الليل ، وأما قبل صلاة العشاء فلا يصح (2) على الراجح.
وقد جاء في مسند الإمام أحمد (3) من طريق ابن هبيرة
(1) البخاري ( 966 ) ومسلم ( 745 ) .
(2) نقل ابن عبد البر في الاستذكار ( 5 / 287 ) . والقرطبي في المفهم ( 2 / 382 ) . الاتفاق على هذا وفيه نظر فقد ذكر فقهاء الأحناف أنه يؤدى في وقت العشاء . وانظر البناية ( 2 / 575 ) .
(3) ج 4 / 279 ، الفتح الرباني ) .