بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن به . ورواه أحمد (1) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء بمثله . و إسناده جيد ، إلاّ أن زيادة ( قنوت الوتر ) شاذة . فقد رواه أحمد في مسنده (2) عن يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم بلفظ ( كان يعلمنا هذا الدعاء ، اللهم اهدني فيمن هديت ...) وهذا هو المحفوظ لأن شعبة أوثق من كل من رواه عن بريد فتقدم روايته على غيره ومَن قَبل تفرّد الثقة عن أقرانه الذين هم أوثق منه بدون قيود ولا ضوابط فقد غلط ، ومن أدّعى قبول زيادة الثقة إذا لم تخالف روايته ما رواه الآخرون فقد أخطأ. فأئمة الحديث العالمون بعلله وغوامضه لا يقبلون الزيادة مطلقًا كقول الأصوليين وأكثر الفقهاء ولا يردونها بدون قيد ولا ضابط بل يحكمون على كل زيادة بما يقتضيه المقام وهذا الصواب في هذه المسألة (3) وبيان وجهه له مكان آخر
(3) انظر نظم الفرائد ( 376 ) للحافظ العلائي ، والنكت على كتاب ابن الصلاح [ 2 / 604 - 687 ] للحافظ ابن حجر .