فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 37

وأما إذا فاته الوتر حتى طلعت عليه الشمس فقد قال بعض أهل العلم: يقضيه شفعًا . واستدلوا بما رواه مسلم في صحيحه ( 746 ) من طريق قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله إذا غلبه النوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ) .

والقول الثاني في المسألة: أنه يقضيه وترًا قاله طاووس ومجاهد والشعبي وغيرهم ، وحجتهم في ذلك حديث أبي سعيد ، وقد سبق ذكره ، ولفظه ( من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره ) فهذا الخبر يدل على مشروعية قضاء الوتر بعد طلوع الشمس لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا ذكره ) وقد قال الأوزاعي: ( يقضيه نهارًا وبالليل مالم يدخل وقت الوتر بصلاة العشاء الآخرة ، ولا يقضيه بعد ذلك لئلا يجتمع وتران في ليلة(1) . وأما خبر عائشة السابق فقد قيل ليس فيه نفي الوتر ، فلعله أوتر أول الليل مقتصرًا على

(1) فتح الباري لابن رجب ( 9 / 160 ) وانظر الأوسط لابن المنذر ( 5 / 194 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت