فكانت الفكرة هي اطالة تلك الفترة لحين النيل اكثر ما يمكن من القوة الامريكية,
وقد كان.
وافضل طريقة لقراءة افكار عدوك هو ان تضع نفسك مكانه ثم تفكر كانك انت مكانه وتبداء بالتفكير كيف يمكن ان تنتصر على عدوك الذي هو انت؟. اذا ما طبقت هذه الطريقة فسوف تكتشف الكثير من نقاط الضعف في صفك والتي يجب ان تحلها لتمنع عدوك من استخدامها.
وهذه هي طريقة التفكير"الشطرنجية", فعندما تلعب الشطرنج
(الذي هو لعبة سترتيجية تعتمد بقوة على الاستشراف)
فانك في كل نقلة تحاول التفكير بجميع ما يمكن ان يخطر في بال خصمك
لكي تتفاداه.
عندما عرض علي الاخوة مشروع اقامة الدولة الاسلامية في العراق
فكل الذي عملته في حينها هو اني اشرت على الاخوة ان يضعوا انفسهم
في موقع الخصم او المخالفين ثم التنبؤ بما ستكون عليه ردود افعالهم.
3 -دراسة الامثلة المشابهة, من يقراء تاريخ حرب العصابات للفترة المتاخرة ,
وتحديدا في"فيتنام"و"الحرب الكورية"ضد امريكا والحرب"الصينية"ضد اليابانيين والثورة"الكوبية"ضد"باتيستا"والحرب"الفلسطينية"ضد اليهود, يستطيع
بسهولة ان يستنتج اغلب الخطوات التي ستقع من طرفه او من طرف العدو.
فرغم الاختلاف الذي قد يبدو عليه الحال في كل نموذج من تلك النماذج
الا انها جميعا تشترك في مجموعة نقاط يمكن لمن يتفحصها بعمق
ان يجدها متشابهة الى حد التطابق.
دراسة تلك الامثلة وتشخيص نقاط القوة والضعف فيها سيمكننا من توقع
خطوات عدونا حتى قبل ان يفكر فيها
او يتخذ القرارات بشانها.
4 -معرفة خط سير العدو. من خلال معرفة نقاط سير العدو السابقة
نستطيع تشخيص النقلة التالية لحركته.
ضرب الامريكان"افغانستان"ثم"العراق"وهنا نقف عند مجموعة احتمالات لخطوة العدو اللاحقة التي ستكون محصورة ضمن مجموعة احتمالات على من يريد استشفاف المستقبل ان يتوقعها.
5 -معرفة السنن الكونية. انطلاقنا من واقعنا وخصوصيتنا الاسلامية نؤمن بان الحق لا بد ان ينتصر لان ربنا قد تعهد بنصرة المظلوم فقال في الحديث
"وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين"
وان المؤمنيين لا بد منتصرين لان ربنا تعهد بنصرهم فقال في كتابه العزيز
"إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ"
وانطلاقا من ايماننا بحتمية ما يرد في القران او تبشر به السنة النبوية
فاننا نعدهما من ضمن الاحتمالات الوارد تحققها في كل دراسة مستقبلية,
"غلبت الروم. في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين"
هذه الاية الكريمة هي دراسة استشرافية تامة لوحدها,
حيث وصفت الحال (غُلبت) ثم قدمت الاستشراف (سيغلبون)
ثم حددت المدة بدقة (في بضع سنين)
وقد تحققت كما ذكرت,
فتبارك الله احسن الحاكمين.
ثم هنالك تتبع السنن الكونية الاخرى مثل ظهور وافول الامبراطوريات وظهور وسقوط الانظمة وحتمية سقوط الظلم وجدلية"ديالكتيك"الملوك والعبيد.
ولا يخفى ان كتاب"صراع الحضارات"الذي عد من اشهر واهم الدراسات الحديثة
ما هو الا دراسة استشرافية اعتمدت على قراءة التاريخ والسنن الكونية