الصفحة 104 من 773

-و برمحك، تستطيع ان تسدد الدين للعدو،

و لم ير أحد من قبل أن الرمح يقوم بسداد الديون.

-و الفلك لا يتأذى بما تفعله فيه من ضرر؛

و كيف يعقل أنك تؤذى خدمك و أتباعك ... ؟!

-و لن يحاول ان يخرج برأسه عن خدمتك؛

و لو شققته برمحك كما تشق الأفعى ... !!

-و لقد أودى القهر بأعدائك بما هم فيه من خوف و خلاف، قضت بهما أحكام هذه القبة الدائرة.

-و قد أسلم قهرك و غضبك أعداءك للرياح، فأصبحوا كالتراب؛

و قتلهم ماء لطفك و قهرك، كما تفعل الماء بالنار.

و البيت الأخير و كذلك البيت التالى يمثلان ما يعرف «بالمتضاد» حيث يذكر الشاعر في البيت الواحد ألفاظا يكون الواحد منها مضادا للآخر كما فعل عند ذكر العناصر الأربعة في آخر الأبيات التى ذكرناها فيما سبق.

[ «الإعنات» أو «لزوم ما لا يلزم» ]

و البيتان التاليان يمثلان صنعة «الإعنات» حيث يتكلف الشاعر شيئا لا لزوم له ليزين به كلامه، كأن يلتزم في آخر الأبيات حرفا قبل حرف الروى تستقيم القافية بدونه، أو كأن يلتزم بتكرار كلمة أو أكثر في جميع الأبيات «1» .

اى نيكوخواه دولت تو عزيز ... و اى بدانديش روزگار تو خوار

48 -هر كه زنهار خوار عهد تو نشد ... بسپارش بعالم خونخوار

و معنى هذين البيتين:

-فيا من ... يصبح مريد الخير لدولتك ... عزيزا،

و يا من ... يصبح مريد السوء لأيامك ... حقيرا.

-إن من لا يرعى عهدك و ميثاقك؛

عليك أن تسلمه لهذا العالم الغادر.

و هذه الصنعة تسمى أيضا ب «لزوم ما لا يلزم» و تشتد صعوبتها (خاصة في ثانى

(1) المترجم: أورد المؤلف ثلاثة أمثلة بالإنجليزية لهذه الصنعة لم أر فائدة من ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت