الفصل الرابع الأدب في العصر السلجوقى الأول نظام الملك و معاصروه
نظام الملك و كتابه «سياست نامه» :
[الكلام في نشر هذا الكتاب و نسخه]
من الخير عند استعراض هذا العصر الممتع الهام، أن نبدأه بالحديث عما تركه «نظام الملك» نفسه من آثار أدبية، لأنه كان أهم شخصية ظهرت في إيران في ذلك الوقت. و آثاره الأدبية لا تزيد على كتاب واحد هو «سياست نامه» أو «كتاب السياسة» «1» و قد نشر أصله الفارسى المرحوم الأستاذ «شارل شيفر» في سنة 1891 م، كما نشر أيضا ترجمة فرنسية له، عليها كثير من التعليقات التاريخية الهامة في سنة 1893 م، و قد أتبع الأصل و الترجمة بملحق نشره في سنة 1897 م يشتمل على ملاحظات متصلة بحياة «نظام الملك» و العصر الذى نشأ فيه استقاها من مختلف المصادر الفارسية و العربية. و قد كان من الصعب الحصول على كتاب «سياست نامه» قبل ظهور هذه الطبعة التى نشرها «شيفر» لأن النسخ المخطوطة منه كانت نادرة كل الندرة، و قد استعان الأستاذ «شيفر» بثلاث نسخ مخطوطة كانت إحداها ملكا له و هى الآن في المكتبة الأهلية بباريس، و الثانية نسخة المتحف البريطانى، و الثالثة نسخة برلين.
و قد قابل هذه النسخ في بعض المواضع بنسختين أخريين في مكتبة سان پيترسبورج.
و توجد من هذا الكتاب نسخة سادسة موجودة في مجموعة «پوت» المحفوظة في مكتبة «كلية الملك» بجامعة كمبردج «2» و هذه النسخة حديثة العهد نسبيا و لكنها
(1) أما كتاب «الوصايا» الذى ينسبونه إليه فزائف كل الزيف.
(2) اسم المجموعة بالإنجليزية هكذا: