الصفحة 133 من 773

الفصل الثّانى عصر الدولة الغزنوية منذ بدايته إلى وفاة السلطان محمود الغزنوى

حالة فارس في نهاية القرن العاشر الميلادى «1» :

[الأوضاع العامّة في ذلك الوقت]

عند ما أذن القرن العاشر الميلادى (- الرابع الهجرى) بالزوال كانت «البلاد الفارسية» ما زالت تابعة إسميا للخلافة في بغداد؛ و كان الخليفة في ذلك الوقت هو «القادر باللّه» و قد طالت مدة خلافته من سنة 991 م إلى 1031 م (- 381 إلى 422 ه) . و لكن «البلاد الفارسية» في الحقيقة كانت مقسمة في هذه الفترة بين «السامانيين» و عاصمتهم في «بخارى» و بين الديالمة من «آل بويه» الذين تسلطوا على الأقاليم الجنوبية و الجنوبية الغربية و أصبح لهم الحكم المطلق في بغداد و السيطرة الفعلية على الخليفة بحيث أضحى في الواقع آلة في أيديهم يحركونها كيف يشاءون. يضاف إلى هاتين الدولتين إمارتان صغيرتان حكمتا على التتابع في «طبرستان «2» » و «كردستان» و هما «آل زيار» و «آل حسنويه» . و الظاهر أن هذه الدول جميعها كانت من أصل إيرانى (فارسى أو كردى) و الظاهر أيضا أن حكامهم جميعا لم يلقبوا بألقاب «السلاطين» و ظل الواحد منهم يلقب بلقب «الأمير» أو «الإصفهبذ» أو «الملك» و في هذا دلالة كبيرة على أنهم كانوا يعتبرون أنفسهم أمراء على الولايات أو حكاما على الأقاليم لا تبلغ مرتبتهم مرتبة السلاطين.

(1) أى نهاية القرن الرابع الهجرى

(2) طبرستان القديمة تشمل حاليا مازندران و گيلان أى الإقليم الواقع جنوب بحر قزوين إلى جبال «البرز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت