* هست در أصلت پليدى بى خلاف*
و معناه:
* و الضعة في أصلك بلا خلاف*
4 -الهجو و الجواب:
و لقد يبدو في هذه المرحلة أنه من الواجب علينا أن نتحدث في إجمال عن الهجو Satire و الجواب Parody .
أما الهجو فقد كان لدى العرب، منذ جاهليتهم، من أقوى الأسلحة التى يتزودون بها، و كان الشعراء يذكرون في قصائدهم المعروفة باسم «المثالب» كل ما ينسب إلى خصومهم من دواعى الخزى و العار و أسباب الشين و الشنار؛ و ربما كانت هجوية «الفردوسى» في السلطان محمود- و هى التى أشرنا إليها فيما سبق- من أوائل القصائد الفارسية التى قيلت في الهجاء. و هذه القصيدة لاذعة حقا و لكنها خالية من عبارات الفحش و الإقذاع التى تشوه كثيرا من الهجويات العربية و الفارسية على السواء و فيما يلى ترجمة الأبيات الخمسة الأولى من أبياتها:
-و لطالما بذلت في إكمال الشاهنامه الجهود المضنية و السنين الطويلة
لكى يهبنى الملك نقوده الوفيرة و عطاياه الجليلة
-فلم يعطنى شيئا إلا الضجر و العناء، و لم أفز منه بشى ء إلا التافه الهباء ... !!
-و لو كان والد الملك من أصل ملكى عزيز
لتوج رأسى بتاج من الذهب الخالص الإبريز ... !!
-و لو كانت أمه سيدة كريمة الأصل عالية القدر،
لأغرقنى إلى ركبى في ذهب و فضة بغير حصر ... !!
-و لكنه محروم من كل عظمة في أصله و نجاره
و من أجل ذلك لم يستطع أن يسمع أسماء العظماء في أسماره «1» ... !!
(1) المترجم: فيما يلى النص الفارسى هذه الأبيات نقلا عن تذكرة الشعراء ص 53