الصفحة 377 من 773

الكتاب لم ينسبها المؤلف إلى أحد من الناس، و إن كان بعض الكتاب المتأخرين قد نسبوها إلى جماعة من مشاهير الرجال.

و إنى أكتفى هنا بذكر مثل واحد من الحكايات المنسوبة، و هو الحكاية المذكورة في الصفحات 143 - 146 من طبعة طهران على الحجر، و تتعلق بحكمة القاضى «أبى العباس الزويانى» و كيف استشهد في إحدى القضايا المعروضة عليه بشهادة إحدى الأشجار؛ و قد ذكرت هذه القصة مرة أخرى و نسبت إلى نفس الشخص في الكتاب الذى ألفه «ابن اسفنديار» عن «تاريخ طبرستان» «1» فإذا أتينا إلى كتاب «فوربس» عن «النحو الفارسى» وجدنا نفس هذه الحكاية مذكورة في باب الحكايات دون أن تنسب إلى شخص معين على وجه التحديد «2» .

و أما الحكايات التى لم ينسبها صاحب «قابوس نامه» إلى أحد من الناس فإنى أكتفى بأن أذكر منها تلك الإشارة الواردة في ص (210) عن العادة التى جرى عليها اليونان بعدم السماح لأحد من الناس أن يضرب شخصا سبق أن ضربه ملكهم، احتراما لما ناله من شرف المجازاة على يد ملكهم، و أنه لا يستطيع أن يضربه إلا من كان مساويا في مرتبته للملوك، و قد ذكر «دولتشاه» أن هذا التقليد كان متبعا في أيام السلطان «محمود الغزنوى» و نسبه إليه «3» و مع ذلك فمما لا شك فيه أن «دولتشاه» مدين في اجتلاء هذا الخبر و غيره من الأخبار إلى كتاب «قابوس نامه» و لو أنه لا يذكره إلا مرة واحدة في ص 69. و لا شك أيضا أنه استقى منه أخباره عن عزل قابوس بن وشمگير و مقتله «4» و كذلك أخباره عن الإجابة الجريئة التى أجابت بها

(1) أنظر مخطوطة إدارة الهند رقم 134 ه ورقة 59 - ا

(2) انظر الحكاية رقم 71 في صحيفة 98

(3) المترجم: انظر ص 10 من «تذكرة الشعرا» حيث يقول: «حكايت كنند كه سلطان محمود غزنوى هر كس را كه بدست خود بزدى آن كسى را ديگر هيچ آفريده نتوانستى زدن و گفتندى كه همچون محمود كسى بايد كه او را بزند»

(4) انظر ص 48 من المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت