و كتاب «طبقات ناصرى» موزع على عشرين فصلا تبدأ بالأولياء و الأنبياء و تنتهى بغارة المغول. و قد تحدث المؤلف عن هذه الغارة حديثا مستفيضا أمكنة فيه أن يزودونا بأخبار فريدة لا توجد في غيره من المراجع.
و قد طبع الكابتن «نساو ليز Nassau Less جزءا من هذا الكتاب، ترجمه الماچور «رافرتى Raverty في سلسلة مكتبة الهند «1» و من أسف أن هذا الجزء المطبوع لا يتناول إلا ذكر الدول المتصلة بالهند و يهمل كل ماله صلة بالطاهريين و الصفاريين و السامانيين و الديلميين و السلاجقة و الخوارزمشاه و غير ذلك من الدول التى لها أهمية خاصة لدى كل مشغوف بدراسة التاريخ الفارسى.
و ترد في نهاية الكتاب قصيدة غريبة جدا منظومة باللغة العربية و منسوبة إلى شخص إسمه «يحيى أعقب» من أتباع «على بن أبى طالب» صهر النبى و ابن عمه، و فيها نبوءة عجيبة عن المصائب التى أحدثتها غارة المغول. و قد قرنت هذه القصيدة العربية بترجمة منثورة إلى الفارسية منشورة في ص 439 - 443 من الجزء المطبوع من هذا الكتاب.
جرجيس المكين:
و آخر من كتب التاريخ العام المؤلفة في هذا العصر، و يجدر بنا ذكره في هذا المقام، لأنه من أوائل الكتب العربية التاريخية التى طبعت في أوروبا، هو «كتاب المجموع المبارك» تأليف «جرجيس» أو «عبد اللّه بن أبى الياسر بن أبى المكارم المكين بن العميد» .
و قد ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية المستشرق الهولندى «ارپنيوس Erpenius و نشر الترجمة مقرونة بالنص العربى في مدينة «ليدن» سنة 1035 ه- 1625 م- ثم ترجمه إلى الإنجليزية في السنة التالية المستشرق
(1) أنظر: Bibliotheca Indica