روزبهان
أسبق المتصوفة الذين ذكرناهم في الكلمة السابقة، من الناحية الزمنيه، هو الشيخ «أبو محمد روزبهان بن أبى نصر البقلى» الملقب ب «شطاح فارس» فقد مات في بلدته شيراز في شهر المحرم سنة 606 ه- يوليه 1209 م و قد ورد ذكر ضريحه في المخطوطة العربية المحفوظة في المتحف البريطانى تحت رقم 395 ر 3 و هى المخطوطة التى تسمى عادة باسم «هزار مزار» أى «الألف مزار» باللغة العربية، و لكن يجب تصحيح اسمها إلى «شد الإزار» ، و هذه المخطوطة قام على تأليفها «معين الدين أبو القاسم جنيد الشيرازى» في سنة 792 ه- 1389 م و تناول فيها الحديث عمن ظهر في بلدته من أولياء و أصفياء «1» . فذكر أن الشيخ «روزبهان» كان كثير الأسفار في شبابه شأن الدراويش المتصوفين، و أنه تمكن من زيارة العراق و كرمان و الحجاز و الشام، كما تمكن من تأليف مجموعة كبيرة من الكتب اشتهر منها كما يقول مؤلف الكتاب الفارسى «شيرازنامه» «2» ما يقرب من ثلاثين كتابا، يدخل في عدادها تفسير صوفى للقرآن بعنوان «لطائف البيان» و كذلك كتاب «مشارب الأرواح» و كتاب «منطق الأسرار» و كتب أخرى غير هذه.
و قد نظم أيضا أشعارا بالفارسية، نورد ترجمة مثلين منها فيما يلى:
المثل الأول:
هذا الذى لم تستطع أن تراه أعين الزمان ... !! ... و لم تستطع أن تسمعه على الأرض أذن من الآذان ... !!
قد أبدى اليوم سناه ... فأبدع خلق الإنسان ... !! ... فقم ... و تعال و تمتع برؤيته في هذا الكيان ... !!
(1) المترجم: طبع هذا الكتاب في طهران سنة 1328 ه. ش و قد صححه المرحوم محمد قزوينى و الأستاذ عباس إقبال و عنوانه الكامل «شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار»
(2) كتاب «شيرازنامه» و هو كتاب ألفه بالفارسية أحد أحفاد الشيخ «زركوب» و فرغ منه في سنة 744 ه- 1343 م.
[المترجم: و قد طبع هذا الكتاب بتصحيح «بهمن كريمى» في طهران سنة 1350 ه و ورد به ذكر «روزبهان» في ص 116 - 117.]