ثم استغلت إسرائيل الأعمال التظاهرية الأرضية لتشتيت الفرقة الرابعة المدرعة المصرية، وجذبها ناحية جنوب سيناء بعيدا عن اتجاه ضربتهم الرئيسية بمحاذاة الساحل الشمالي، مستخدمة في ذلك الطلعات الجوية الكثيفة صوب الجنوب، والدبابات الهيكلية في منطقة الكونتلا.
وإثر ذلك قامت إسرائيل بمفاجأة أخرى، هي المبادرة بالهجوم على جميع المطارات المصرية المدنية والعسكرية في الساعة الثامنة وخمسين دقيقة، وهو وقت كان فيه الجزء الأكبر من قادة القوات الجوية لا يزالون في الطريق إلى وحداتهم، أو يتناولون فيه الإفطار في الميسات!!
وقد ساعد على تجاوز هذه الضربة لحدودها- التي يرجونها-أن كانت طائرة المشير عامر وبرفقته بعض القادة في طريقها إلى مطار"المليز"بسيناء، وبالتالي كانت المدفعية المضادة للطائرات مقيدة، وغير مسموح لها بالضرب، فإذا أضفنا إلى ذلك أن الطائرات المغيرة قد اقتربت إلى أهدافها على ارتفاعات منخفضة، ومن فوق البحر ووسط الضباب، ثم قامت بمهاجمة أهدافها من الأجناب والخلف، لتبين لنا كم كسبت إسرائيل من هذه المفاجأة!