الصفحة 14 من 91

وقد اختلف بعض أصحاب النبي في بعض لفظ القرآن عند رسول الله ولم يختلفوا في معناه فأقرهم، وقال هكذا أنزل أن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر منه، فما سوى القرآن من الذكر أولى أن يتسع هذا فيه إذا لم يختلف المعنى، ... وقال وليس لأحد أن يعمد أن يكف عن قراءة حرف من القرآن إلا بنسيان وهذا في التشهد وفي جميع الذكر أخف 0

وذكر أحاديث الاختلاف في سجود القرآن ثم قال: ص: 74 ولكن يقال اختلاف من جهة المباح 0

مثال آخر:

وذكر أحاديث الاختلاف في قتل الأسارى فقال: ص: 89 فكان فيما وصفت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن للإمام إذا أسر رجلا من المشركين أن يقتل أو أن يمن عليه بلا شيء أو أن يفادي بمال يأخذه منهم أو أن يفادي بأن يطلق منهم على أن يطلق له بعض أسرى المسلمين لا أن بعض هذا ناسخ لبعض ولا مخالف له إلا من جهة إباحته،

ولا يقال لشيء من الأحكام مختلف مطلقا إلا ما قال حاكم حلال وحاكم حرام فأما ما كان واسعا فيقال هو مباح وكل من صنع فيه شيئا وإن خالف فعل صاحبه فهو فاعل ما يجوز له كما يكون القائم مخالفا للقاعد والماشي مخالفا للقائم وكل ذلك مباح لا أن حتما على الماشي أن يقوم ولا على القائم أن يقعد 0

ثم ذكر أحاديث الاختلاف في صوم يوم عاشوراء فقال: ص: 103

وليس من هذه الأحاديث شيء مختلف عندنا والله أعلم إلا شيئا ذكره في حديث عائشة وهو مما وصفت من الأحاديث التي يأتي بها المحدث ببعض دون بعض فحديث بن أبي ذئب عن عائشة كان رسول الله يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه لو انفرد كان ظاهره أن عاشوراء كان فرضا وذكر مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صامه في الجاهلية وأمر بصيامه فلما نزل رمضان كان الفريضة وترك عاشوراء،

ثم ذكر مسائل المجمل والمفسر في باب مستقل ص 131 باب المجمل والمفسر

فذكر الاختلاف في النصوص كالتالي:

حدثنا الربيع قال قال الشافعي قال الله عز وجل (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) وقال الله جل ثناؤه (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)

أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي قال (لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)

حدثنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر فيمن منع الصدقة أليس قد قال رسول الله (لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) فقال أبو بكر هذا من حقها يعني منعهم الصدقة

وقال الله (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله) اهـ

ثم أجاب عن هذا الاختلاف بقاعدة وأصل المجمل والمفسر والعام والخاص فقال: ص: 132

وليست واحدة من الآيتين ناسخة للأخرى ولا واحد من الحديثين ناسخا للآخر ولا مخالفا له ولكن أحد الحديثين والآيتين من الكلام الذي مخرجه عام يراد به الخاص ومن المجمل الذي يدل عليه المفسر اهـ،

والأصل والقاعدة في ذلك ذكره في المقدمة وهي:

قال الشافعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت