الصفحة 36 من 91

266 باب الزجر عن اتخاذ القبور مساجد والدليل على أن فاعل ذلك من شرار الناس وفي هذه اللفظة دلالة على أن قوله صلى الله عليه وسلم (أين ما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد) وقوله جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وطهورا لفظة عامة مرادها خاص على ما ذكرت وهذا من الجنس الذي قد كنت أعلمت في بعض كتبنا أن الكل قد يقع على البعض على معنى التبعيض إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بقوله جعلت لنا الأرض كلها مسجدا جميع الأرضين إنما أراد بعضها لاجميعها إذ لو أراد جميعها كانت الصلاة في المقابر جائزة وجاز اتخاذ القبور مساجد وكانت الصلاة في الحمام وخلف القبور وفي معاطن الإبل كلها جائزة وفي زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في هذه المواضع دلالة على صحة ما قلت،

مثال آخر:

قال ابن خزيمة ج: 2 ص: 70

366 باب فرض الصلاة في السفر من عدد الركعات بذكر خبر لفظه لفظ عام مراده خاص

ثم قال: ج: 2 ص: 70

367 باب ذكر الخبر المبين بأن اللفظة التي ذكرتها في خبر ابن عباس لفظ عام مراده خاص، أراد أن فرض الصلاة في السفر ركعتين خلا المغرب،

ثم قال: ج: 2 ص: 71

368 باب ذكر الدليل على أن الله عز وجل قد يبيح الشيء في كتابه بشرط وقد يبيح ذلك الشيء على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بغير ذلك الشرط الذي أباحه في الكتاب، إذ الله عز ذكره إنما أباح في كتابه قصر الصلاة إذا ضربوا في الأرض عند الخوف من الكفار أن يفتنوا المسلمين وقد أباح الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم القصر وإن لم يخافوا أن يفتنهم الكفار مع الدليل أن القصر في السفر إباحة لا حتم أن يقصروا الصلاة،

ثم قال: ج: 2 ص: 72

369 باب ذكر الدليل على أن الله عز وجل ولى نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم تبيان عدد الصلاة في السفر لا أنه عز ذكره بين عددها في الكتاب بوحي مثله مسطور بين الدفتين وهذا من الجنس الذي أجمل الله فرضه في الكتاب وولى نبيه تبيانه عن الله بقول وفعل، قال الله (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)

مثال آخر:

قال: ج: 2 ص: 254

562 باب النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس بذكر لفظ عام مراده خاص،

ثم قال: باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بقوله: لاصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس بعض صلاة التطوع لا المكتوبة وجميع التطوع،

قال ابن خزيمة: إنما نهى عن التطوع بعد الصبح قبل طلوع الشمس وبعد العصر قبل غروب الشمس إذ لو كان نهيه عن جميع الصلاة فرضها وتطوعها لم يجز أن تصلي فريضة بعد الصبح قبل طلوع الشمس ولا بعد العصر قبل غروب الشمس وإن كان ناسيا لها فذكرها في أحد هذين الوقتين،

والدليل الثاني أنه إنما أراد بعض التطوع لا كلها سأبينه في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله،

ثم قال: 564 باب الزجر عن تحري الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها والدليل على أن السكت لا يكون خلاف النطق ولا يجوز الاحتجاج بالسكت على النطق على ما يتوهمه بعض من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت