الصفحة 1054 من 3812

-مواجهة التحديات التي يمر بها العمل الدعوي بقوة وصلابة وروح إيجابية.

-إحساس الدعاة إلى الله بأهمية اعتماد بعضهم على بعض، وأن كل واحد منهم يسد نقص الأخر.

الوسائل المعينة لبناء فريق فعال:

-إخلاص النية لله - عز وجل - والتجرد من هوى النفس من حب شهرة وغيرها.

-تحديد هدف الدعاة إلى الله في هذا العمل الدعوي وتحديد مهمة كل داعية.

-معرفة إمكانيات الدعاة إلى الله في الفريق والعمل على تطويرها.

-إيجاد حلقات اتصال مكثفة بين الدعاة في الفريق، وأن يحرص كل داعية على العلاقة الأخوية بينه وبين أعضاء الفريق بـ"دوام السؤال والاتصال - قضاء حوائج الإخوان - الدعاء بظهر الغيب - طلعات أخوية - برامج إيمانية -….إلخ".

-الحرص على الصفاء القلبي في حالة اختلاف الرأي ،وان لا يستدرجنا ذلك إلى ترك العمل أو العمل ضد بعضنا البعض.

-التنسيق بين الدعاة في أداء المهمات الدعوية"قائد الفريق غالبًا ما يلعب هذا الدور".

-التقدير لجهود أعضاء الفريق خلال كل مرحلة.

الأدوار المهمة في الفريق الفعال:

القائد:

هو الذي يتمتع بروح الفريق، والقادر على الانسجام مع أعضاء الفريق، وهو الذي يتحمل الاختلاف وينصت إلى غيره ويحاول فهمهم،وهو الذي يعدل من مواقفه إذا ما اقتنع بالحاجة لذلك ويسارع إلى الاعتراف بأخطائه.

هو امرؤ واسع الأفق،لا يتعامل مع الناس على أنهم قوالب ثابتة. ذو همة عالية وقدرة على مواجهة التحديات"بكل ذلك وغيره يستطيع إدارة الفريق نحو الهدف"ومها كان مستوى نبوغ القائد أو براعته فإنه يحتاج مساعدة غيره لتقديم أقصى ما عنده.

المبادر:

هو الذي يقدم أفكار وأساليب وطرق مختلفة لتطوير العمل،أو المبادرة إلى تولي المسؤوليات الأكثر صعوبة التي لا يقبل عليها معظم الدعاة لأسباب مختلفة.

المحرك - المشجع:

يعمل على تحفيز الدعاة في الفريق ويبعث النشاط فيهم لتحقيق الإنجازات، فيثني على الجهود، جامعًا بين الحث والتشجيع.

الموفق - المنسق:

يسعى إلى توضيح العلاقة بين الأفكار والمقترحات التي يتقدم بها الدعاة في الفريق،ويقوم بإزالة سوء الفهم الذي قد يحدث بين الأخوة في العمل، ويقوم بصياغة منظومة متكاملة ومترابطة بين الأفكار والمقترحات.

الناقد البناء:

يقوم بتقويم النتائج التي توصل إليها الفريق بنزاهة وموضوعية، مع الاستدراك والتعديل بأسلوب تشجيعي يساعد على استدرار مزيدًا من الأفكار.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

كاتب المقال: عمر سالم المطوع

الدعوة العائلية 1-2

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أنه لما نزل قول الله تعالى: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [الشعراء: 214] ، أتى النبي الصفا، فصعد، ثم نادى: ( يا صباحاه! ) فاجتمع الناس إليه، بين رجل يجيء إليه، ورجل يبعث رسوله، فقال رسول الله: ( يا بني عبد المطلب! يا بني فِهْر! يا بني لُؤَي! أرأيتم لو أخبرتكم أَنّ خيلًا بسفح الجبل تريد أن تُغير عليكم صدقتموني؟ ) قالوا: نعم . قال: { فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد } .

فها هو محمد المبعوث للناس كافة، يوجه نداء خاصًّا إلى الأهل والقرابة والعشيرة استجابة لأمر الله جل وعلا .

ودعوة الأقارب والأهل والأرحام من الصلة والبر، بل إن الدلالة على الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أبر البر والإحسان.

والدعاة في جانب الدعوة العائلية على ثلاثة أحوال إلا من رحم الله:

1-رجل أغلق على نفسه مع مجموعة من الأقارب، انتقاهم بعناية على أساس التوافق والانسجام أو الاستجابة، وترك البقية بحجة عدم الاستجابة؛ إِذ حاول دعوتهم مرة أو مرتين، وظن أنه معذور بذلك، وهذا ليس أسلوب أهل الجهد والجهاد في الدعوة.

2-رجل مشغول بأمور دعوية خارج نطاق العائلة، وقد حصل له كثير من البرود في مواقفه وعلاقته مع الأقارب من الناحية الدعوية، وهذا نسي حقًّا مهمًّا من حقوق أرحامه عليه، وقصّر كثيرًا في دعوتهم.

3-رجل له نشاط دعوي في عائلته، ولكن نشاطه يتم بطريقة عشوائية، بدون أن يكون هناك تخطيط ومتابعة، ولا شك أن العمل المدروس أكثر ثمرة من العمل غير المنظم.

مميزات الدعوة العائلية:

إن للدعوة العائلية سمات تتميز بها عن الدعوة العامة، وهذه المميزات تختلف من عائلة إلى أخرى، ولكنها تجتمع في كونها عونًا للدعاة للقيام بهذا العمل واستمراره، ومن هذه المميزات:

أ- إن عدد الأفراد الذين يتم الاحتكاك بهم في الدعوة العائلية يعتبر عددًا كبيرًا مهما صغرت العائلة التي ينتمي إليها الداعية؛ فإذا نظرنا إلى أي شخص نجد أن لديه مجموعة كبيرة من الأقارب، يتواصل معهم وتربطه بهم روابط المودة والرحمة.

ب- سهولة الاحتكاك بأولئك الأقارب والوصول إليهم: يزورهم ويزورونه، ويقابلهم في المناسبات، بل قد يشترك معهم في السكن.

ج- الدعوة العائلية تعتبر وسيلة دعوية، يمكن أن تستمر ولا تنقطع لأي سبب إذا طبقت بطريقة جيدة.

د- الدعوة العائلية إذا أديرت بشكل جيد، فإنها تفيد في شحذ الهمم وتحريك الطاقات الخاملة عند بعض الصالحين في الأسرة، وتدفعهم للدعوة، وتكون وسيلة ناجحة بإذن الله للتأثير عليهم.

هـ- إن الدعوة العائلية تؤدي إلى استقامة الأقارب، والتخلص من المنكرات؛ مما يكون له مردود إيجابي على بيت الداعية وأطفاله.

و- تُيسر الدعوة العائلية التأثير على النساء في المجتمع، وخاصة أن النساء أقل احتكاكًا بالدعوة ووسائلها، وأيضًا: توفر هذه الدعوة الاحتكاك والتأثير على الأطفال.

ز- من خلال الدعوة العائلية يتم الوصول إلى جميع أفراد المجتمع، إِذْ إن المجتمع هو مجموع هذه الأسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت