فهرس الكتاب
-الأناة في التخطيط.
-الحماس في التنفيذ.
-الاستمرار في المتابعة.
وفي الختام.. آمل أن يكون هذا الطرح دعوة لتنظيم منسق مع ذوي الخبرات والاختصاص؛ لدراسة وعرض مفردات العمل المؤسسي وعناصر بنائه، ومقوماته الأساسية، واستراتيجية التأثير به على الأوساط النسائية.
كاتب المقال: أسماء الرويشد
دور المرأة المسلمة في العمل التطوعي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
أخواتي في الله: يقول الحق سبحانه وتعالى: ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) آل عمران /195.
ويقول تعالى: ( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) النحل /97 .
إن للعمل في الإسلام مكانة عظيمة ... فأمة الإسلام أمه لا تعرف إلا العمل، لأنها تعرف لماذا خلقت، قال تعالى: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) الذاريات / 56
فالأمة التي تحمل على عاتقها مسؤولية -أبت السموات والأرض أن تحملها قال تعالى:
(إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا ) الأحزاب/ 73 - هي أمه بلا شك لا تنام ملء جفونها ... ولا تأكل ملء بطونها ... ولا تهتم بسفاسف الأمور .. إنما هي تعمل لنشر دينها وإعلاء رايته خفاقة .. وهي تعمل من أجل أبناء دينها .. ويتبقى الأجر والثواب على الله تعالى ، قال تعالى: ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات و الحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا ) الأحزاب / 35
أخواتي: نحمد الله تعالى أن جعلنا في بلاد إسلامية ، الخير فيها ظاهر والوصول إليه سهل والنعم متوفرة من أمن وغذاء وسكن، و الإنسان يعمل بشعائر ربه جل وعلا من غير اضطهاد أو ملاحقة أو ضغوط أو نحو ذلك، كما أنه يستطيع أن يسهم بما منَ الله عليه من جهد أو مال في أمور الخير بكل يسر وسهوله، والحمد لله أولًا و آخرًا، وظاهرًا، وباطنًا .
إن ديننا الإسلامي يحث على العمل التطوعي، ويثني على من يسخر نفسه لخدمة الآخرين، ورسم الابتسامة على وجوههم، والأخذ بأيديهم نحو طريق الصلاح والسداد.
والعمل التطوعي ظاهرة اجتماعية صحية تحقق الترابط والتاَلف والتآخي بين أفراد المجتمع، حتى يكون كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم ( كالجسد الواحد ) .
والعمل التطوعي من أهم الأعمال التي يجب أن يعتني بها المسلم ، كما دلت على ذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلها تدعو إلى عمل الخير والبذل في سبيل الله سواء بالمال أو الجهد أو القول أو العمل ، فكل إنسان ذكرًا كان أو أنثى مطالب بعمل الخير بما يتناسب مع قدراته انطلاقا من قوله تعالى: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان ) .
أخواتي: ما من مجتمع إلا وفيه المحتاج والجاهل والمريض والمعوق، ومن يحتاج إلى مساعدة، أومن يحتاج إلى المال أو المسكن أو الملبس أو الزواج أو غيرها من أعمال البر، فعمل الخير باب واسع بشرط أن يكون العمل خالصًا لوجه الله وأن ينبثق من نفس تواقة لإصلاح هذا المجتمع.
وقد كان للمرأة المسلمة نصيب وافر في العمل التطوعي لأنها تعلم أنها إن لم تزد شيئًا للدنيا كانت هي زائدة على الدنيا، وخير ما تزيده المرأة للدنيا العمل الخيري .
وذلك بأن تبذل شيئًا من جهودها ووقتها بإرادتها في منفعة الآخرين وتقديم الخدمة لهم.
ومن أهم الأعمال التي تستطيع المرأة المسلمة في وقتنا الحاضر القيام بها:
( 1 ) المشاركة في الجمعيات الخيرية التطوعية بصورة عامة والإسلامية خاصة، علمًا
بأن أهم الأنشطة التي تقوم بها هذه الجمعيات هي الأنشطة الاجتماعية المتنوعة مثل:
• تقصي أحوال الأسر والأفراد ذوي الحاجة، وتقديم المساعدات لهم .
• المشاركة في الأسواق والأطباق الخيرية التي يستفاد من ريعها في تموين المشاريع الخيرية .
• إن كانت المرأة من ذوات المؤهلات العلمية المتخصصة فيمكنها المشاركة بإقامة محاضرات ودروس توعية للمرأة خاصة من الناحية الدينية ، أو التدريس في مراكز تحفيظ القرآن الكريم.
ولا بد لكل متطوعة للعمل الخيري من الاتصاف بعده صفات منها:
.إخلاص العمل لله وحده .
• الإيثار .
• الأمانة .
• حسن التعامل مع الآخرين لأن العمل التطوعي يتطلب منها التواصل مع الآخرين، ولن ينجح العمل إذا كان صاحبه عبوسًا وفظًا في تعامله معهم .
وتذكري أختي في الله: أن السعي مع ضعف المسلمين وعامتهم في هذا الزمن أصبح من الضرورات ومن الحقوق الواجبة على المسلم؛ لأن الكثيرين تتقطع بهم السبل وتضيق عليهم الدروب ويحتاجون إلى من يعينهم ويقضي حوائجهم ويدخل السرورعليهم، يقول الحسن البصري رحمه الله: ( لأن أقضي حاجة لأخي أحب إلى من أن أصلي ألف ركعة، ولأن أقضي حاجة لأخي أحب إلى من أن أعتكف شهرين ) .
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: ( لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرًا أو جمعة أو ما شاء الله أحب إلى من حجة، ولطبق بدرهم أهديه إلى أخ لي في الله أحب إلى من دينار أنفقه في سبيل الله ) .