الصفحة 1076 من 3812

وقد ينبغي عليك تقمص شخصيته لتتعرف على دوافعه ووجهة نظره،كما يجب معرفة حيله وألاعيبه حتى لا تقع في شراكها.

5-حصر مميزات الفكرة التي تدعو إليها ، مع معرفة مآخذها الحقيقية أو المتوهمة، وتحليل المعارضة السلبية المحتملة وإعداد الجواب الشافي عنها، واعلم أن أسلم طريقة للتغلب على الاعتراض أن تجعله من ضمن حديثك.

6-اختيار الأحوال المناسبة للإقناع: زمانية ومكانية ونفسية وجسدية، مع تحين الفرصة المناسبة لتحقيق ذلك.

7-تحليل الإقناع إلى:

أ- مقدمات متفق عليها كالحقائق والمسلمات.

ب- نتائج منطقية مبنية على المقدمات.

8-الابتعاد عن الجدل والتحدي واتهام النوايا؛ لأن جعل الطرف الآخر متهمًا يلزمه بالدفاع وربما المكابرة والعناد.

9-إذا كنت ستطرح فكرة في محيط ما: فروج لها عند أركان ذلك المحيط قبل البدء بنشرها.

10-تعلم أن تقارن بين حالين ومسلكين لتعزيز فكرتك.

11-حدد مسبقًا متى وكيف تنهي حديثك.

12-لخص الأفكار الأساسية حتى لا تضيع في متاهة الحديث المتشعب.

13-اضبط نفسك حتى لا تستثر، وراقب لغة جسدك حتى لاتخونك.

14-أشعر الطرف المقابل باهتمامك من خلال:

أ- ربط بداية حديثك بنهاية حديثه ما أمكن.

ب- تعزيز جوانب الاتفاق .

ج- أشعره بمحبتك وعذرك إياه.

عوائق الإ قناع:

1-الاستبداد والتسلط: لأن موافقة الطرف الآخر شكلية تزول بزوال الاستبداد.

2-طبيعة الشخص المقابل: فيصعب إقناع المعتد برأيه، وتتعاظم الصعوبة إذا كان المعتد بنفسه جاهلًا جهلًا مركبًا.

3-كثرة الأفكار مما يربك الذهن.

4-تذبذب مستوى القناعة أو ضعف أداء الرسالة من قبل المصدر.

5-الاعتقاد الخاطئ بصعوبة التغيير أو استحالته: وهذه نتيجة مبكرة تقضي على كل جهد قبل تمامه.

6-اختفاء ثقافة الإشادة بحق من قبل المصدر تجاه المستقبل.

وقفات مهمة:

1-"ما كان الرفق في شيء إلا زانه".

2-الصدق في الحديث خلة حميدة يكافئ عليها الصادق حتى لو كان في حديثه ما لا ينبغي، فلا تعارض بين تصحيح الخطأ ومكافأة الصادق.

3-سوف تمتلك مهارة الإقناع بدراية وتمكن من خلال متانة المعرفة وسلامة الممارسة، وإذا وجدت الموهبة فخير على خير وإلا فالمقدرة وحدها تفي بالغرض.

كاتب المقال: أحمد بن عبد المحسن العساف

الباب السابع- قصة نجاح

سارة جوزيف .. من الشتات إلى الثبات ..

)إن قصة اعتناقي الإسلام هي أكثر تعقيدا من ذلك ، ولكن في الأصل هذه هي أهم الأشياء التي جعلتني أعتنق الإسلام ، والشيء الآخر الذي جعلني أعتقد أن الإسلام دين الحق هو رؤية فتاة في العشرين تصلي ، وعندما سجدت رأيت أن السجدة هي قمة الاستسلام لله سبحانه وتعالى ، وفي هذا اليوم عرفت أن الإسلام هو الحق) .

بهذه الكلمات نبدأ مع (سارة جوزيف) رحلتها الطويلة في البحث عن السعادة الحقيقية التي خاضت غمارها سنوات طويلة ، لتخرج من النصرانية إلى نور الإسلام وعدله في إحدى أقطار الأرض التي تتربع فيها النصرانية بقوة ألا وهي (بريطانيا) .

قصة البداية ..

كانت سارة - على الرغم من صغر سنها - مختلفة عن مثيلاتها المراهقات ، إذ كانت شديدة التدين ، مؤمنة بالنصرانية ومعتقداتها ، بل كانت تحرص على ممارسة طقوسها حيث أخذت جزء كبيرًا من حياتها.

لم تكن تعرف شيئا عن الإسلام حينها إلا بعض الأفكار الخاطئة كما تعبرعن ذلك بقولها: ( إن المرأة عبارة عن خيمة سوداء ، وأن لها علاقة بالإرهابيين ) .

لذا صدمت باعتناق أخيها الإسلام ومن ثم زواجه من فتاة مسلمة، وشعرت بأنه ارتكب خطأ كبيرا في حق الله عز وجل.

بدايات الرحلة وتناقضات النصرانية ..

في يوم من الأيام كانت سارة في المكتبة العامة فطلبت نسخة من القرآن الكريم ، وحين أخذت تقرأ في فهرسة القرآن وجدت آية تتحدث عن عذرية السيدة مريم وولادتها لسيدنا عيسى عليه السلام ، لقد تعجبت سارة وشعرت بارتياح وغمرتها السعادة ، إذ أن هذا الأمر - عذرية السيدة مريم - سبق أن أخبرتها والدتها به قبل ذلك.

وعندما بلغت السادسة عشر من عمرها تركت مدرستها المسيحية، وذهبت إلى الجامعة وهناك بدأت في دراسة تاريخ الكنيسة، فبدأت تظهر لها أشياء حالت بينها وبين النصرانية مثلا:

-يعتقدون أن البابا معصوم عن الخطأ .

-التناقض الواضح في الإنجيل ووجود نسخ كثيرة .

-وجود بشر يتدخلون في تحديد ما أنزل الله تعالى .

-العقيدة الكاثوليكية التي تقرر مبدأ الخطيئة الأصلية التي تقتضي أن الأطفال يرثون خطأ آدم وحواء لأن الله لم يغفر لهما - حسب اعتقادهم - ومن لم يعتقد ذلك فلا حاجة للصلب والقيامة.

كل هذا جعل سارة تبتعد عن النصرانية وتقترب من الإسلام لتجد بغيتها ، فالقرآن وحي الله المنزل على نبيه - صلى الله عليه وسلم - المحفوظ من التحريف والتبديل ، وعيسى عليه السلام هو نبي الله وليس ابنه - كما يعتقدون - والله سبحانه وتعالى المتفرد بالوحدانية ، المستحق للعبودية دون شريك أو واسطة.

في عام 1988م أعلنت سارة إسلامها بعد قناعة وإيمان - وكان عمرها آنذاك سبعة عشر عاما - لتبدأ عالمها الحقيقي الجديد ، فتحمل هم الرسالة ونشر هذا الدين ، لتنقذ قلوبًا تائهة.

صعوبات وعقبات في الطريق ..

على نهج من سبق في حال من خالف دين آبائه... واجهت (سارة) استنكارات ومضايقات بعد إسلامها وارتدائها للحجاب، وأول ذلك عائلتها، حيث أحسوا بعد دخولها للإسلام أنها دخلت عالم يقهر المرأة ويمنع حريتها ، تقول سارة: كانت والدتي ترى أني أصبحت متخلفة ورجعية بعد أن كانت تعدني أن أكون شخصا يضيف للعالم شيئا ، وأنال حريتي التي كانت هي تسعى أن تنالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت