الصفحة 1077 من 3812

وأما من حولها من المجتمع فقد وصلتها عدة خطابات تستنكر إسلامها . وعندما لبست الحجاب أخذ الناس يسخرون منها ويرون أنه يقيد حريتها ، لكن سارة ترد عليهم: الحجاب هو حقيقة الحرية لأنه يسمح لي أن أكون إنسانة على الصعيد العام ، ولست شيئا للتزين ، لأنني إنسانة لي عقل ، وللأسف فإنه أحيانا في العالم الإسلامي يفقد الحجاب روحه و الإحساس بالحرية والحياة لأنه ينظر إليه بأن المرأة ليس لها عقل أو قدرة على التفاعل ويستخدم ضدها ، ولكن لن نتخلى عن الحجاب بل سنحارب لأجل الحجاب الذي يعطينا الحياة والحرية.

سارة جوزيف الداعية البريطانية ..

كانت انطلاقة سارة نحو الدعوة من خلال إحساسها بالمسئولية تجاه هذا الدين حيث تقول: في أوقات كثيرة في حياة الإنسان يمكن أن تظهر هذه المسئولية بطرق مختلفة ، كأم لدي أطفال، وكجزء من مسئوليتي الاجتماعية كمسلمة كان علي أن أعلمهم وأنشئهم ليكونوا مسلمين أقوياء إن شاء الله

وتضيف: لقد خلق الله من كل زوجين اثنين حكمة ، هناك توازن طبيعي بين الرجل والمرأة بين كل ذكر وأنثى فإذا كان المجتمع كله نوعا واحدا فسيكون مجتمعا غير متوازن ، وكنساء يجب أن نشارك في كل المجالات ... ( إن الإسلام جعلني أرى النظرة الشاملة لدور المرأة في المجتمع .. إن مثال الصحابيات في المدينة يوحي بالاستقلالية والحرية والحيوية) .

لذا كان لها أعمال ومناشط على مستوى بلادها خاصة ، والعالم العربي عامة . وتتلخص هذه الأعمال والمناشط فيما يلي:

1-محررة في مجلة حياة مسلم ( ML) تقول: أردنا أن نخلق مجلة رفيعة المستوى تقدر حياة المسلمين في بريطانيا . أردنا أن نخلق مجلة نفتخر بها وتعكس النواحي الإيجابية لحياة المسلمين إلى جانب النظر في القضايا الصعبة التي تواجهنا ، نأمل أن نتمكن من أن نعكس تاريخنا إلى جانب ..كيفية عمل المسلمين على خلق ثقافة إسلامية بريطانية....

هذه المجلة تصدر كل شهرين ، وتتناول الأحداث السياسية والأسرة والصحة والجمال حتى المنزل ومستلزماته، وهى المجلة الوحيدة التي حققت توزيعات هائلة حيث تقرأ فيما يزيد عن 30 دولة.

2-تعمل محررة بجريدة المجلس الإسلامي ببريطانيا.

3-كتبت وساهمت في العديد من وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية ، فقد شاركت في البرامج التلفزيونية التي تتحدث عن الإسلام وتدير ندوات وحوارات عن ذلك ، وسجلت وكتبت في العديد من البرامج الإذاعية ، وعملت كباحثة متخصصة بالقسم التعليمي الخاص بـ ( BBC) ، كما ساعدت في تجميع برنامج ( إلهامات الإسلام ) الذي يبحث في إسهامات الإسلام والتراث الإسلامي .

4-تعمل مستشارة للشئون الإسلامية في بريطانيا.

5-عملت ( سابقا ) محررة في مجلة ( الاتجاهات) أكبر مجلة إسلامية في بريطانيا.

6-ساهمت في كثير من النشاطات الخاصة بالمسلمين في بلادها مثل:

7-إيجاد كتب وشرائط ومواد للأطفال الصغار.

8-إيجاد معسكرات عائلية وأخرى طلابية وشبابية.

9-تأجير قاعات لتدريس القرآن ، وأخرى رياضية نسائية خاصة.

ومنذ خمسة عشر سنة وسارة تعد وتلقي المحاضرات عن الإسلام في بلادها وعلى المستوى الدولي.

وههنا آن لنا أن نقدم لكم البطاقة الشخصية لسارة جوزيف ..

سارة جوزيف بريطانية الأصل متزوجة من محمد الرشيد وأم لثلاثة أبناء .

-حصلت سارة على بكالوريوس في الآداب مع مرتبة الشرف في الدراسات الدينية من الكلية الملكية بلندن.

-حصلت على منحة دراسية بمؤسسة الملك فيصل وسافرت إلى المملكة العربية السعودية لمتابعة البحث.

-حصلت على منحة ( OBE ) في قائمة شرف يونيو 2004 وذلك لمجهوداتها في الحوار في مختلف العقائد ولتشجيعها لحقوق المرأة .

-تدرس سارة في الكلية الملكية بانجلترا قسم ( الدراسات الإسلامية ) وتعد دراسة الدكتوراة في موضوع ( اعتناق البريطانيين للإسلام) .

همم نحو القمم ..

اعتنقت الإسلام منذ ثمانية عشر سنة وخاضت تجربة عالمين، مرارة الكفر والضلال ، وحلاوة الإيمان والتوحيد في بلاد لم يشتد عود الإسلام فيه بعد ؟؟ فلم يثنها ذلك .. ولم يفت عزيمتها أن تنشر هذا الدين وتبلغه الناس، وتظهر وجه الإسلام الحقيقي وتزيل تلك الصورة المعتمة التي مازال يعتقدها الكثير ، مع ما كانت تواجه من عقبات في الطريق ... ولكن ؟؟

إذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام

فأين الذين ولدوا وعاشوا في كنف الإسلام ، وفي بلد إسلامي...؟؟

ماذا قدموا لهذا الدين ...؟؟

الكنز الحقيقي .. والزهراء .. ( أم خليل ) ..

الكنز الحقيقي .. هو ما ندخره لغدنا .. وما يكون رفيقنا كل حين .. ينير دروبنا إذا احلولكت الظلمات .. يُقوِّم طريقنا إذا اعوجت الأفهام .. يؤازرنا حين يتخلى عنا كل رفيق ..

القرآن .. هو كنزنا الذي طالما نهلنا منه وارتقينا به ، وما زلنا كذلك ..

وسنقف في قصتنا هذه لحظات .. مع من سارت في رحلتها مع القرآن الكريم .. وواصلت بعزيمة وإصرار فوصلت ..

إنها ليست ممن حزن الدرجات العلمية العالية ، أو المراكز المرموقة .. وليست ممن تسيدن المجتمع

وإنما -نحسبها والله حسيبها - ممن رفعهن الله بالقرآن ، فإن الله سبحانه يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين ..

إنها الأمية .. التي حفظت القرآن الكريم كاملا عن ظهر قلب !!

ولم تكتف بذلك .. بل سعادتها الغامرة بإتمامه ، أبت إلا أن تشاركها أخواتها الأميات هذه النعمة العظيمة ، فخَرَّجت أكثر من مئة حافظة للقرآن الكريم ..

إنها الأخت الفاضلة .. الزهراء أم خليل ..

وفي هذه السطور القليلة سنبحر مع قصتها ؛ لنسبر أغوار رحلتها مع الحفظ والتحفيظ ..

نشأتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت