الصفحة 1079 من 3812

خطوة .. خطوة .. حتى وصلت الهدف ..

اتبعت أم خليل سياسة التدرج في توسيع دائرة الحافظات ، وكان لاستجابة القائمين على المساجد دور كبير في ذلك ، وقالت بالمناسبة:

"إنه من توفيق الله عز وجل أن فتحت لنا أبواب المساجد لتحفيظ القرآن الكريم بمدينة الدار البيضاء. كانت البداية من مسجد عقبة بن نافع بالحي المحمدي، وبعده مسجد الشهداء. والآن بعد انتقالي إلى منطقة"تيط مليل"التابعة لمدينة المحمدية فأنا عازمة إن شاء الله على تحفيظ النساء بمدرسة للقرآن الكريم تابعة للمجلس العلمي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مع حلول الموسم الدراسي المقبل بإذن الله".

عائلتي والقرآن ..

عندما سئلت الزهراء هذه الزهرة التي وصل شذاها أرجاء المملكة المغربية ، عن موقع القرآن في وسطها العائلي، فأجابت:"أقدم جزيل شكري لزوجي الذي ساندني في رحلتي مع حفظ وتحفيظ القرآن الكريم وما زال يشجعني، فهو الذي يقدم لي الدعم المادي جزاه الله خيرا، وأعتبر أن أول مدرسة قمت فيها بتحفيظ القرآن (مدرسة زوجي الحاج محمد) ألا وهي بيته، إذ كان يؤوي الراغبات في حفظ كتاب الله من سنة 1986 إلى سنة 1995".

وأضافت أم خليل:"إن من يحفظ كتاب الله كاملا من عائلتي ابنتي خديجة، والباقون على الطريق إن شاء الله، والحمد لله أن للقرآن فضل كبير على مستوى علاقاتنا في البيت؛ إذ الصغير يوقر الكبير، والكبير يرحم الصغير".

وتختم الزهراء أم خليل:"أملي أن يحفظ الكل كتاب الله العزيز؛ ففيه الفضل الكثير والخير العميم في الدنيا والآخرة، إن فيه راحة النفس والأنس بالله في السراء والضراء، وليس من رأى كمن سمع".

وأخيرا نقول ..

هذا مافعلته أمية فأين المتعلمون ؟!

إن البذل للارتقاء في سلم المعالي لا يتطلب تعليما فقط ، بل إن التعليم مرحلة من مراحل النفع والانتفاع ، وهو يسهم مع غيره من العوامل في بلوغ الهدف .. وتجربة أختنا الكريمة ( أم خليل ) لهي خير دليل على ذلك .

إنما هي ومضة في الطريق .. ولكن لمن أراد .. ولديه عزيمة في التغيير فإن ربنا العظيم قال في كتابه: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) ..

ولها نقول ..

هنيئا ثم هنيئا ثم هنيئا لك ، فهذا والله هو الفوز الحقيقي ، بالكنز الحقيقي .. (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) ...

من معلمة اللاهوت"ميري واتسون"إلى الداعية"خديجة"..

بين الشك واليقين مسافات .. وبين الشر والخير خطوات ...

اجتازتها [ميري واتسون] من معلمة اللاهوت... إلى داعية إسلامية - بفضل الله- ..

عاشت ميري واتسون - أمريكية المولد - معظم شبابها بين لوس أنجلس والفلبين، تزوجت من رجل فلبيني أنجبت سبعة أولاد بين بنين وبنات ..

حصلت على ثلاث درجات علمية: درجة من الكلية ثلاث سنوات في أمريكا ، وبكالوريوس في علم اللاهوت بالفلبين ، ومعلمة اللاهوت في كليتين , فقد كانت لاهوتية ، وأستاذًا محاضرًا ، وقسيسة و منصرة.

عملت في الإذاعة بمحطة الدين النصراني لإذاعة الوعظ النصراني , و ضيفة على برامج أخرى في التلفاز ، وكتبت مقالات ضد الإسلام - نسأل الله أن يغفر لها - فلقد كانت متعصبة جدًا للنصرانية .

نقطة تحول ميري من منصرة إلى داعية ..

في إحدى حملاتها التنصرية في الفلبين لإلقاء محاضرة ، لاحظت ميري أطوارا غريبة على أستاذ محاضر فلبيني - قادم من إحدى الدول العربية - فسألته عما كان يدور بخلدها مما لاحظته منه ، فأخبرها بأنه اعتنق الإسلام .

بدأت تراود ميري أسئلة كثيرة:

لماذا أسلم ؟

وما سبب تبديل دينه؟

لابد من أن هناك شيئًا في هذا الدين !!

ففكرت في صديقة قديمة لها وكانت قد أسلمت ، فذهبت إليها , وبدأت تسألها عن الإسلام , وأول شيء سألتها عن معاملة النساء ؛ لأن النصرانية تعتقد أن النساء المسلمات وحقوقهن في المستوى الأدنى في دينهن ، كما كانت تعتقد أن الإسلام يسمح للأزواج بضرب زوجاتهم , لذلك هن مختبئات وكائنات في منازلهن دائمًا !!

شعرت ميري بالطمأنينة والراحة لكلامها ، فسألتها عن الله عز وجل ، وعن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فعرضت عليها صديقتها بأن تذهب إلى المركز الإسلامي .

عندما ذهبت للمركز الإسلامي وقابلت المسئولين ، اندهشوا جدًا من معلوماتها الغزيرة عن النصرانية ومعتقداتها الخاطئة عن الإسلام وصححوا معلوماتها الخاطئة , وأعطوها كتيبات أخذت تقرأ فيها كل يوم ، وتتحدث إليهم ثلاث ساعات يوميًا لمدة أسبوع , فقرأت 13 كتابًا خلال أسبوع .

وكانت تلك المرة الأولى التي قرأت فيها كتبًا لمؤلفين مسلمين ، والنتيجة أنها اكتشفت أن الكتب التي قد كانت تقرأها من قبل المؤلفين النصارى ممتلئة بسوء الفهم والمغالطات عن الإسلام والمسلمين , أخذت الأسئلة تنهار عليها:

ما حقيقة القرآن الكريم؟

و ما كنه هذه الكلمات التي تقال في الصلاة؟

وما إن شارف الأسبوع على الانتهاء علمت أن الإسلام هو دين الحق , وأن الله وحده لا شريك له , وأنه هو الذي يغفر الذنوب والخطايا , وينقذنا من عذاب الآخرة ، لكن لم يكن الإسلام قد استقر في قلبها بعد ؛ لأن الشيطان دائمًا يشعل فتيل الخوف والقلق في النفس فكثف لها مركز التوعية الإسلامي المحاضرات ,وابتهلت إلى الله أن يهديها إلى الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت