الصفحة 1085 من 3812

حينما بدأت تناجي ربها مباشرة دون وساطة، رأت في منامها السيدة العذراء تقف فوق بناية شاهقة وتحتها الإنجيل وهو يحترق.

ومرة أخرى رأت في منامها جدتها المسيحية، وهي تقول لأم شهيرة: اتركي شهيرة على دين الإسلام لكي تدخل الجنة.

ساعتها قالت شهيرة لزوجها... قل لي: كيف أصلي ؟

فعلمها الصلاة.. ومن يومها وهي مسلمة، ولم تقطع الصلاة أبدًا.

ردة فعل أسرتها:

كانت والدتها خائفة جدًا عليها من أن تغير دينها المسيحي .. وعندما عرفت أنها أصبحت تصلي صلاة المسلمين.. قاطعتها وامتنعت عن مكالمتها في الهاتف.. وكذلك امتنعت شقيقتها عن زيارتها.. و لكن شهيرة جاهدت نفسها، وحاولت أن تصل أمها وأهلها ولكن دون فائدة.

رحلتها بعد ذلك مع القرآن و مع الثقافة الإسلامية:

حينما هداها الله، ودخلت الإسلام.. كان أهم شيء عندها هو قراءة القرآن، وكانت متعطشة له.. فالتحقت بمعاهد الدعوة.. وحفظت القرآن الكريم مجودًا..

ومن ثم بدأت رحلتها مع الدعوة إلى الله.. فهي بعد إسلامها لم ترضى بأن تكون مسلمة عادية.. بل تطلعت لأن تكون داعية إلى الله تعالى...

وهذا ما حدث بالفعل... فهي الآن داعية مشهورة في كبرى المدن العربية.. القاهرة ..

وتعرفها الأوساط الإسلامية في هذه المدينة؛ لأنها داعية يُشار إليها بالبنان، وتعمل في مجال العمل الخيري التطوّعي، حسبة لله ودعوة للدين الحنيف.

و الآن أصبحت شهيرة تشعر بالسعادة وقيمة الحياة.

قصة إسلام ودعوة الأمريكية (شريفة كارلو)

شريفة كارلو فتاة أمريكية متحررة كغيرها من الفتيات في ذلك المجتمع..

كانت قبل إسلامها تسخر من الحجاب وتراه تخلفًا واضطهادًا للمرأة، ولما منّ الله عز وجل عليها بالإسلام تغيرت نظرتها للحجاب ولوضع المرأة في الإسلام..

لقد كانت تشعر بالشفقة على النساء المسلمات المسكينات اللاتي كان عليهن أن يلبسن تلك (القمامة) أو يمشين في أغطية السرير - كما كانت تطلق شريفة على الحجاب-.

لم تكن فكرة العفاف بالنسبة لها مما يشغل بالها وهذا لكونها غير منتمية للإسلام وتعيش في المجتمع الغربي، وهذا هو الأمر الطبيعي لكثير من النساء من جيلها.. لقد كانت شريفة كارلو امرأة عصرية ومتحررة..

و عندما هداها الله للإسلام ووضعت الحجاب تغيرت نظرتها كليًا تجاهه.. لقد أصبحت قادرة أخيرًا على أن تخرج من المجتمع الذي عاشت فيه وأن تراه على حقيقته...

ومن ثم اكتشفت أشياء كثيرة وكثيرة... من بينها:

أن أكثر النساء دخلًا هنّ أكثر النساء تكشفًا أمام الجمهور مثل الممثلات وعارضات الأزياء وحتى الراقصات الخليعات.

أن العلاقة بين الرجال والنساء كانت تميل لصالح الرجل...

لقد عرفت أنها كانت تلبس لكي تجذب انتباه الرجال...

أنها كانت تحاول خداع نفسها بالقول أنها فعلت ذلك لإرضاء نفسها، ولكن الحقيقة المؤلمة هي أنه ما كان يرضيها هو عندما تجد الإعجاب من أي رجل ويَعُدُّها جذابة.

و يشبه هذا أنها لم تكن قادرة على رؤية أنها كانت مضطهدة حتى خرجت من الظلام... من هذا المجتمع الظالم إلى نور الإسلام.

وبذلك النور الذي أضاء لها الطريق أصبحت أخيرًا قادرة على رؤية الظلال التي كانت غامضة بسبب الفلسفات الغربية.

لقد عرفت أنها حينما غطت رأسها أنها سلبت الآخرين من الحكم عليها ليس من خلال عقلها أو روحها أو قلبها.

عندما غطت رأسها جعلت الناس تحترمها لأنهم رأوا أنها احترمت نفسها، وعندما غطت رأسها فتحت أخيرًا عقلها للحقيقة..

كل هذه الحقائق وغيرها اعترفت بها شريفة كارلو بعد اعتناقها للإسلام..

قصة التحول:

هي فتاة .. شابة طموحة ونشيطة.. كان والدها يعمل في الجيش الأمريكي.

عندما كانت في فترة المراهقة عرض عليها أحد زملاء والدها الانضمام إلى مجموعة من الشباب يُشكلون جمعية متمتعة بحرية الحركة، مكوَّنة من أفراد يعملون في مناصب حكومية، وكان لهم مهمة خاصة وهي"تدمير الإسلام".

و كانوا يتلقون دورات علمية في الإسلام تساعدهم على فهم الإسلام وتعلمه، وكان الهدف من ذلك هو إعدادهم ليكونوا من المستشرقين الذين يدمرون الإسلام..

و قد عرض عليها هذا الانضمام لما رأى فيها من قوة البيان والحجة، و تحمسها في دفاعها عن حقوق المرأة..

و وعدها هذا الرجل إن هي أنهت هذه الدورات و درست العلاقات الدولية مع التخصص في منطقة الشرق الأوسط، فإنه سيضمن لها وظيفة في السفارة الأمريكية في دولة عربية، وكان الهدف -في نهاية المطاف- أن تستغلَّ منصبها هناك في الحديث إلى النساء المسلمات، وأن تعمل على دعم"حركة حقوق المرأة"التي ما تزال في طور النمو، فظنت بأنها فكرة عظيمة، لأنها كانت ترى النساء المسلمات على شاشة التلفاز، وظنت بأنهن فقيرات ومضطهدات، فأرادت أن تقودهنّ إلى نور الحرية في القرن العشرين.

فرحت شريفة بذلك كثيرًا.. و انضمت للمجموعة وبدأت دراستها الجامعية… فدرست القرآن الكريم والحديث الشريف والتاريخ الإسلامي… ودرست بشكلٍ موازٍ أيضًا كل الطرق التي تستطيع بها استخدام هذه المعلومات من أجل تحقيق هدفها وهو تشويه الإسلام... فتعلّمت كيف تلوي أعناق الكلمات لتعني ما أرادتها هي أن تعنيه... وهذه وسيلة لا شك في أنها جدًا فعَّالة.

فتعلمت على أيدي متخصصين يهود علوم الشريعة الإسلامية من فقه وسيرة وتاريخ وحديث وقرآن، وكانت من المجموعة التي تخصصت لدراسة أحوال المرأة المسلمة، والطعن في الإسلام الذي حرمها من حقوقها، فقد كانت تتمنى أن تحرر المرأة من القيود الفكرية التي ترزح تحتها وبالأخص هذا الشرشف الذي تسير ملتحفة به.. ( بحسب رأيها) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت