فهرس الكتاب
معظم الدانمركيين لا يعرفون الإسلام حقا ويجهلون تعاليمه، فبدأت مع ثلاث أخوات دانمركيات مسلمات باستئجار غرفة صغيرة تابعة لمسجد في أحد المنازل، ونشرنا إعلانات في الصحف، وتجولنا بأنفسنا نوزع على الناس إعلانًا يقول:"إذا أردت الحصول على إجابة منطقية وسليمة عن أسئلتك في العقيدة، وإذا أردت معرفة الحقيقة..فاتصل بالمسلمات الدانمركيات".
قمنا بجولات في المدارس الدانمركية للتعريف بالإسلام، وقمنا ببث برامج إذاعية عن الإسلام في الإذاعة المحلية.
أنشأنا مدرسة وحضانة إسلاميتين للحفاظ على أطفال المسلمين.
في الدانمارك حرية نستفيد منها لخدمة الدين الإسلامي.
أهم معوقاتنا: ندرة المال، واختلاف بعض المسلمين فيما بينهم.
بعد إعلاننا عن دعوتنا اتصل بنا بعض القساوسة وقالوا لنا:"إننا نريد أن ننقذكن من النار، ونحن نشعر بالأسى عليكن"، وحاولوا رد بعض المسلمات عن دينهن، لكننا قلنا لهم:"سنرى يوم القيامة من سيشعر بالأسى؟".
الحمد لله، بعد أن كنا أربع مسلمات صرنا الآن 45 مسلمة دانمركية.
فنانات ماليزيا يرتدين الحجاب.
بدأ النشاط الإسلامي يكسب أرضا جديدة يوما بعد يوم, حتى امتدت آثاره إلى الوسط الفني ليكون متوقعا بين شهر وآخر أن تترك ممثلة معروفة عملها الفني لترتدي الحجاب, أو ينتقل مطرب مشهور من الغناء العاطفي إلى عالم الأناشيد الدينية..
الظاهرة تكررت، وقصص الفنانات الماليزيات مع الحجاب والالتزام الديني أصبحت أكثر من أن تحصى.
وخلال الأشهر الأخيرة اختارت بعض الفنانات المعتزلات في ماليزيا ترك حياة الشهرة والأضواء والتوجه للأعمال الإدارية والتجارية, في حين قررت أخريات التدرج في ترك العمل عن طريق انتقاء أدوار محددة لاتتعارض مع القيم الإسلامية .
أحد هذه الأمثلة هي الفنانة الماليزية الشابة أوغي ( 37 عاما ) ، والتي كانت مطربة ومقدمة لبرنامج تلفزيوني, ولكنها تركت الفن وأسست شركة سياحة تنظم رحلات الحج والعمرة إلى الأراضي المقدسة.
تقول أوغي: أخذت قرارالتوبة عندما كنت أؤدي العمرة, فقررت اعتزال هذا العمل الذي أشعر بحرج شرعي فيه .. لقد أغرتني الحياة المادية في السنوات الماضية .. لكن زيارتي للحرم في رمضان كانت نقطة تحول لي.. فقد أصبحت أكثر وعيا بالإيمان وقربا من الله تعالى.
وبعد توبتها قررت أوغي أن تترك اسمها الفني، وأن تعود إلى اسمها الأصلي وهو: فوزية أحمد داود
وليست حالة فوزية هي الأولى ولا الأخيرة, فهناك الكثير من الفنانات اللاتي تركن العمل الفني دون ضوضاء.
وقد ذكرت مصادر فنية أنه قد خرجت الفنانة والمغنية وعارضة الأزياء الشهيرة نور كوملاساري - المعروفة بطول ضفائر شعرها - عن المعتاد, حيث جذبت الأنظار بلبسها للجلباب والحجاب والقفازات السوداء غير المنتشرة بكثرة في ماليزيا, مما أكد شائعات سابقة بأنها تابت واعتزلت الفن
وبالتواكب مع ظاهرة الاعتزال والحجاب بدأت ظاهرة ثانية بالانتشار في الشارع الماليزي, وهي اتجاه كثير من محلات بيع الأشرطة الموسيقية إلى تخصيص قسم لأشرطة الأناشيد والتسجيلات الدينية التي ترضي النوع الجديد من الجمهور المستهلك .
كما نشأت فرق جديدة متخصصة في تقديم الأناشيد الإسلامية, وإحياء الحفلات والمناسبات المختلفة بأسلوب لا يخرج عن المباحات الشرعية, ومن هذه الفرق: فرقة سوجانا، وفرقة ريحان للأناشيد الإسلامية.
وعن هذه الظاهرة يقول رسلان -مختار المسؤول الدعائي في شركة نوفا للاستشارات الموسيقية، والتي تشرف على إنتاج وتوزيع الأشرطة الغنائية، والأناشيد الإسلامية الشهيرة على حد سواء: ليس من الغريب أن يعمق الفنانون إيمانهم وتطبيقهم لتعاليم دينهم، فكلهم مسلمين يتعلمون الأساسيات الدينية في صغرهم؛ ولذلك فهم يبحثون عن المفقود وعن المزيد من الإيمان.
ومن المشجع لفرق الإنشاد الإسلامية أنهم لا يجدون تحيزا من قبل شركات الإنتاج والتسجيل والتوزيع التي دفعتهم في عملية الإنتاج؛ فعثمان عارفين المدير العام لشركة لايف للتسجيلات على سبيل المثال، لا يرى غضاضة في أن تقوم شركته بتوزيع أشرطة غنائية وأخرى إنشادية، ويؤكد احترام شركته لموقف كل فنان إسلامي وغير إسلامي.
ومما ينبغي الإشارة إليه هو أن ظاهرة التوبة في ماليزيا ليست مقصورة على النساء فقط، فالمغني الماليزي الشهير موسى قد يترك فرقته الموسيقية -حسب ما ذكرت مصادر فنية- بعد أن تأثر بنشاط جماعة التبليغ والدعوة على يد أفراد قادمين من الهند للدعوة في كوالالمبور.
وهناك بعضا من الفنانين القدماء ينكرون أن تكون ظاهرة توبة الفنانين والفنانات جديدة على المجتمع الماليزي, رغم ظهورها بقوة على الساحة في الأشهر الأخيرة، ويقول هؤلاء: إن عددا غير قليل من الفنانين تاب قبل أكثر من عقد أو عقدين بعد أدائه للعمرة أو فريضة الحج، لكن الأمر الذي اختلف حاليا هو تأثرهم بالصحوة الإسلامية في المجتمع الماليزي، وبسبب جهود الحكومة المتمثل في وضعها أساسا للأنظمة والذي يربط الجميع على اختلافهم بشيء من تعاليم وظواهر الدين الإسلامي، وتمثل ذلك في التوسع في بناء المساجد والمعاهد الدينية والمؤسسات الإسلامية، ووجود وسائل الإعلام الإسلامي من أشرطة وكتب وغيرها.