الصفحة 1102 من 3812

بعض الناس غير راضين عنا، هذا لا يهم، الذي يهم فعلا هو أننا نلتزم بجوهر الإسلام الحنيف.

إن الأمة الإسلامية تعبير ناصع وجلي عن روح التعددية، لقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: ? وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ?.

سؤال: ذكرت من قبل أنك ستحاولين تبديل الصور النمطية الخاطئة عن المسلمين، هل لك أن تتطرقي إلى ذلك بالتفصيل ؟

تايلر: نعم إن أميركا مترعة بالصور النمطية السلبية والأفكار الخاطئة عن الإسلام والمسلمين، إلى درجة أنها أصبحت منغرزة ومجبولة في مخيلة كل أميركي، ولكن الضرر على المسلمات يظل أشد وأدهى، فتعريف هوية المرأة المسلمة ظل عبر التاريخ رهن إشارة الرجل المسلم المسيطر والمستبد، ناهيك عن أهواء أتباع الديانات والمذاهب والعقائد الأخرى، ومن هنا تكمن أهمية وقوف المرأة المسلمة الآن لتقول: (أنا أعرف نفسي بنفسي، وهذه هي حقيقتي دون زيف أو بهرجة وتضليل)

إن من المهم جدًا أن نعرف أنه عندما تكون إرهاصات الإنسان سلبية فإن ذلك يحد من طاقته كإنسان، إنه يصبح فريسة للإحباط والخنوع، وهذا هو عين الخطأ.

ينبغي أن نثور على هذا الوضع المشين وألا نرتضي منزلة حقيرة يصنفها لنا الجاهلون بديننا وحضارتنا العريقة.

بعض الناس يتمتمون لا ضير في ذلك، إنه مجرد فيلم سينمائي يسيء إلى العرب والمسلمين، إنه مجرد كتاب يبخس الإسلام حقه ويحتقر العرب. ولكنني أقول كلا وألف كلا، ينبغي ألا نرتضي ذلك إطلاقًا.

وهنا تطالعنا مجلة (عزيزة) بدورها المتميز، إنها مجلة تقدم الصورة الحقيقية النزيهة دون شوائب الجهل أو الحقد أو الكراهية.

وبذلك تمحو مظالم ما ارتكبته الكاميرات أو الأقلام الغاشمة، وتعيد للمرأة المسلمة كرامتها وسجلها وعفويتها النقية.

سؤال: وماذا عن ردود الفعل من المجتمع الأميركي بوجه عام ؟

تايلر: أظن أنها ردود فعل إيجابية، لأن الأميركيين أخذوا يتعرفون على النساء المسلمات من رؤية جديدة تختلف اختلافًا بينًا عن صورة تلك الكائنات الخانعة خلف نقاب الذل والمهانة.

إنها صورة مفعمة بالأمل يلذ لمن يطلب المعرفة والإعلام الصحيح أن يشاهدها.

في السنة الماضية أجرت الإذاعة العامة القومية، محطةNPR مقابلة معنا، وبعدها تلقينا اشتراكات في المجلة من أشخاص غير مسلمين وذلك للمرة الأولى.

هنالك الآن عدة مكتبات عامة تشترك في مجلتنا، ولا سيما المكتبات التي يؤمها قراء مسلمون، ويسعدني ويثلج قلبي أن بعض الجامعات والكليات تشمل الآن مجلتنا في مكتباتها.

سؤال: هل لك أن تقدمي بعض الأمثلة عن المواضيع المتميزة في المجلة ؟

تايلر: الشيء المتميز فعلًا هو أننا محايدون لا نتوخى سوى الصدق والموضوعية، ونركزعلى القضايا الجوهرية التي تمس حياة المرأة المسلمة في الصميم، مثلًا كتبنا مقالة عن الملاجئ الخاصة بالنساء المسلمات ممن يتعرضن للأذى، ويجدن صعوبة كبرى في الالتجاء إلى مؤسسة مسيحية أو علمانية بسبب عدم رغبتهن في الاختلاط بالأخريات، أو لممارسة شعائر دينهن في منأى عن العيون الغريبة.

كذلك خصصنا حيزًا لا بأس به في المجلة عن الصحة، وزاوية عن السفر والسياحة تحت عنوان: وجهة السفر.

سؤال: والآن عرفينا على العاملين في مجلتك، في ظني أنهم متنوعو الأصول، فأنت مثلًا أميركية من أصل إفريقي ؟

تايلر: نعم في الواقع أنا من مواليد منطقة البحر الكاريبي ولكنني نشأت وترعرعت في كندا، ثم نزحت إلى أميركا منذ أكثر من ثلاثين عاما.

أحيانا أعرف نفسي كأميركية من أصل إفريقي وأحيانا أخرى لا أفعل لأنني لم أترعرع في هذا البلد ولم أختبر أو أعاني ما عاناه غيري من الأميركيين الأفارقة، أما العاملون الآخرون في المجلة فهم من خلفيات دينية وقومية مختلفة .

سؤال: هل تحققون أي أرباح؟

تايلر: كلا نحن ما زلنا في السنة الأولى وأمامنا سنتان أخرتان قبل أن نستطيع مجرد تغطية النفقات، إن إصدار المجلات عمل محفوف بالمجازفة.

سؤال: والوضع يزداد صعوبة إذا كان الأمر يتعلق بمجلة نسائية وبمجلة مسلمة أيضًا ؟

تايلر: تمامًا .. صحيح أن هناك الكثير من النشاط التجاري بين أوساط الجالية الإسلامية، ولكن معظم الشركات الإسلامية غير معتادة على اللجوء إلى الإعلانات، أو ليست لديها الموارد الكافية لدفع رسوم الإعلانات.

ولهذا السبب تظل ظروفنا عسيرة، وإذا حاولنا أن نستدرج الشركات الأميركية العادية إلى الإعلان على صفحات مجلتنا فإنها تتورع عن ذلك خوفا من الصبغة الدينية، إنها قضية حرجة، وأظن أن علينا أن ننشر الوعي بين صفوف الجالية المسلمة بالنسبة لأهمية الإعلانات، ربما تسير الأمور على ما يرام فيما بعد.

الأستاذة ليلى كرموص..مسلمات سويسرا سبقن الرجال في الدعوة والتجارة!

النساء المسلمات في سويسرا لهن شكل آخر.. فهن أكثر تحمسا للدعوة، وأكثر نشاطا، وهن داعيات موفقات، ومربيات فاضلات، وتاجرات يجدن -بالفطرة- فن التسويق...

وقد ذُكر أنه قبل 10 سنوات قررن هؤلاء النساء تحدي الواقع في سويسرا، فأسسن أول جمعية للمرأة المسلمة، تحت اسم: (الجمعية الثقافية للنساء المسلمات) ، ولم تمض غير أعوام قليلة حتى استطاع هؤلاء النسوة أن يحققن النجاح، وتوسع نشاطهن ليخدم النساء المسلمات في البيوت، وقمن بالدعوة بين النساء والفتيات في المجتمع السويسري، ثم توسعن ليوفرن للنساء العربيات فرصًا لزيارة سويسرا والتمتع بجمالها دون الوقوع في محاذيرها، ثم هن الآن ينافسن اليهود في تجارة ملابس المحجبات التي تقبل عليها السائحات العربيات ليوفرن لأزواجهن مصدرا إضافيا لدخل الأسرة.

بداية الجمعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت