فهرس الكتاب
إن نشاط الداعيات من خلال مركز قطر للتعريف بالإسلام متعدد؛ فهو يتمثل في إقامة فصول لتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها للجاليات الإسلامية، بالإضافة لدورات شرعية في العقيدة والفقه والحديث للجاليات باللغات الإنجليزية، والأوردية، والفليبينية، والملبيارية، كما تقوم الداعيات (نحو10 داعيات) بعمل محاضرات لبعض المناسبات الدينية كرمضان والعيدين والحج، وهناك أيضا برنامج إفطار الصائم السنوي لعموم المسلمين والمسلمات الجدد.
الخدمات الثقافية أحدث وسائل الدعوة:
أما عن وسائل الدعوة لغير المسلمين فتقول جنيفر: نحن نعمل على التعريف بالإسلام، وإبراز شموليته ومحاسنه لغير المسلمين، ودعوتهم إليه عن طريق تقديم الخدمات الثقافية للأجانب على شكل فصول دراسية للغة العربية باللهجات المحلية، وفصول أخرى تهتم بتقديم معلومات عن مظاهر البيئة القطرية وأهم سماتها؛ فلا يخفى على أحد أن المجتمع القطري مجتمع محافظ ، وقد يقيم المواطن الأجنبي لفترات طويلة في قطر دون أن تتاح له فرصة التعرف بالمجتمع القطري وتراثه.
وتضيف جنيفر: أن هذه الفصول تتوجه لغير المسلمين أو للمسلمين الأجانب الذين يريدون أن يتعرفوا عن كثب على تراث قطر وعاداتها وتقاليدها؛ لذا تقوم المشرفة على الدورة بتقديم نماذج من التراث أو التقاليد القطرية، ومنها استخدام السواك ومميزاته مع ذكر فائدته للفم والأسنان، مع الإشارة لوجود حديث نبوي عن هذا الموضوع، أو تعريفهم بكيفية حرق العود لتعطير ملابس السيدات كعادة القطريات، مع الإشارة إلى أن السيدة القطرية لا تستطيع أن تخرج إلى الشارع بالملابس المعطرة مع ذكر الحديث النبوي الخاص بذلك..
وهكذا تفتح مجال الحوارات بشكل غير مباشر عن العادات القطرية المستمدة من القرآن والسنة.
وتضيف جنيفر: نحن لا نستخدم وسائل الدعوة المباشرة؛ فقد ثبت فشلها معنا كثيرًا؛ فهي منفرة وغير مجدية، ولا نقحم معلومات دينية بل نشير بلطف إلى الدين كأحد عناصر التراث القطري وننتظر الأسئلة، وعندها نجيب بإعطاء التفاصيل عن أصل الشريعة.
وأشارت"بسمة"-داعية فرنسية الأصل-: إلى أن هناك وسائل أخرى منها: وضع الكتيبات والنشرات والأشرطة السمعية والمرئية بلغات متعددة في مكان ظاهرمن المركز، ولكننا لا نوزعها لكي لا تشعر إحداهن بأي ضغط عليها..
وتضيف:"أنا أفهم كيف يفكرن فقد كنت مثلهن، وكنت أيضا أكره وسائل الضغط، وأفهم الابتسامة الحقيقية من الزائفة؛ فليس المهم أن تلقى الآخرين بوجه مبتسم فحسب، ولكن لا بد أن تكون هذه الابتسامة صادقة ومن القلب؛ فالناحية الإنسانية هامة للغاية، وهم كغير مسلمين -وتحديدا المجتمعات الغربية- يعانون من مشاكل جسيمة من انحراف وتدهور بل سقوط مجتمعي، ويبحثون عن الحقيقة، ومهمتنا أن نحسن تقديم الإسلام".
وهنا قاطعتها جنيفر قائلة: أنا أستشعر أننا في أكبر مؤسسة في العالم، بل أكبر وأهم من MICROSOFT العالمية؛ لذا فعلينا أن نكون متمكنين جدا من كل شيء، لذلك فالمركز حريص أن يوفر بيئة جذابة من ناحية المظهر؛ ولذلك نهتم بأن يكون المركز مكيفا ونظيفا، كما نهتم أيضا بديكورات المركز ليس بشكل مبالغ، ولكن بشكل معقول ولائق.
من ناحية أخرى تقول جنيفر: من أهم الجوانب التي نهتم بها هو الجانب الشخصي الإنساني؛ فنتصل بالمترددات على المركز، ونقيم علاقة طيبة معهن؛ فالاتصالات والزيارات الإنسانية عامل هام يشعر الآخرين أن هناك من يهتم به دون سبب مادي.
وعن أهم أساليب الحوار في الدعوة تقول إحدى الداعيات:"لا بد أن يكون الهدف من الحوار هو الوصول للحقيقة، دون المناقشة لفرض الرأي".
لذا يجب أن تكون لدى الداعية المعلومات الكافية عن الموضوع الذي تتحدث فيه، كما أنه من غير اللائق رفع الصوت، والأفضل أن تكون المسافة بين الداعية ومن تتحدث معها قريبة لكي لا يكون الحوار شاقا، ومن الضروري معرفة مستوى التفكير بالنسبة للمحاوَر، ومراعاة انتقاء الكلمات المناسبة لقدراته الذهنية، أيضا يجب أن تراعي الوقت المناسب والمكان المناسب، كما أنه من الضروري استخدام الأسلوب العلمي للحوار كي لا يغلب على طرحك للموضوع الظن والشك، فمثلًا تقولين:"أظن أن كذا...""زعموا..."فإن ذلك لا يعتبر دليلًا علميًّا صحيحًا لدى المحاور. وعلى الداعية أن تترك فرصة لمن تحاورها حتى تبدي رأيها، مع إعطاء درجة الانتباه الكاملة للحديث، كما أن الصبر على المحاورة المنفعلة عامل مهم يجب مراعاته.
دورات شرعية وترفيهية:
أما بالنسبة للمسلمات الجدد فالداعيات بمركز قطر للتعريف بالإسلام يقمن لهن دورات شرعية مفصلة، بالإضافة للأنشطة الرياضية والترفيهية، كما يقوم المركز بدعوة كبار الدعاة من المسلمين الجدد، مثل:"يوسف إسلام"، و"بلال فيليب"الداعية الكندي.
ومن جانبها أشارت"رائدة"إلى أن المركز قد زاره أكثر من 80 عالما وداعية، كما زاره 1600 شخص من الجاليات المختلفة، وقد دخل في الإسلام نحو 1500 شخص منذ تأسيس المركز، وقد تم توزيع نحو 6000 شريط بلغات مختلفة، بالإضافة لتوزيع ما يقرب من 59463 كتيبا، ونشرات بلغة مختلفة، وإقامة نحو 91950 درسا بلغات شتى منها: (الإنجليزية، و الليبارية، و الأوردية) .
البرنامج الصباحي:
وتقول"بسمة": نقيم برنامجا صباحيا لعموم المسلمات، وهو عبارة عن مجموعة من الدورات الدراسية على مدار العام لمدة يومين أسبوعيا على مدار أربع محاضرات يومية تستغرق كل محاضرة 50 دقيقة، تتناول المحاضرات مواضيع العقيدة والفقه واللغة ودرسا شرعيا عاما في السلوك وتربية الفرد المسلم والتجويد ودرسا إسلاميا عربيا..