الصفحة 1126 من 3812

* قامت بقص ورق مقوى على شكل مستطيل بطول أصبع اليد، ولونته بألوان زاهية جميلة وكتبت عليه بعض الأدعية المأثورة، ثم غلفته بغلاف بلاستيكي شفاف, وجعلت منه أداة لمعرفة مواقف الصفحات في المصحف.

تم بيعه في إحدى دور القرآن وكان العائد مساهمة منها لتلك الدار.

الخاتمة:

* هأنت تطوين المراحل وتتنقلين في المنازل، ارجعي بسنابل من كل موطن, إليك مائة وثلاث وثمانين سنبلة.

تنقلي أنى شئت وأري الله منك خيرا, فربما بسنبلة واحدة لا تشقين بعدها أبدا.

* قال تعالى: { مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } . [البقرة:261] .

* قال - صلى الله عليه وسلم -:"بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر" [رواه الترمذي] .

رزقك الله الهمة العالية والعزيمة الصادقة وجعلك تاجا على جبين الأمة وألبسك لباس التقوى وأقر عينك برفع راية الإسلام.

تعاون الدعاة وأثره في المجتمع .

اسم الكاتب: فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن العثيمين.

تعاون الدعاة وأثره في المجتمع

الحمد لله رب العالمين ، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد الله ، فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فصلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .... أما بعد ...

أيها الأخوة:

إن الدعوة إلى الله لها مرتبة عظيمة في شريعة الله ، فإن الله - سبحانه وتعالى - قال في كتابه لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي } ] سورة يوسف: 108[.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - مأمور أن يبلغ كلام الله إلى عباد الله ، ولهذا أمثلة في كتاب الله: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ... } ]سورة النور: 30 [ {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ } ] سورة النور: 31 [. ومثل قوله تعالى: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ } ] سورة الأنعام: 50[. وغير هذه الآيات كثير ، لكن ينبغي أن نعلم أن الله إذا صدر الأمر بالقول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإن ذلك يقتضي عناية خاصة فيما وقع فيه هذا القول .

يقول الله - تعالى-: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} والمشار إليه هو المستفاد من قوله: { أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي } فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، كإخوانه من سائر النبيين والمرسلين ، تبوءوا هذا المقام العالي العظيم ، وهو مقام الدعوة إلى الله ، لكنها دعوة على بصيرة فيما يدعون إليه، وعلى بصيرة في حال من يدعونهم ، وعلى بصيرة في أسلوب الدعوة. إذا تمت هذه الأمور الثلاثة ؛ صارت الدعوة دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ،وإذا اختل منها ؛ نقص من كمالها بقدر ما اختل من هذه الأمور.

فكل من اتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يكتفي باتباعه ، بل لا بد أن يكون داعية إلى الله - سبحانه وتعالى - بحاله ومقاله ، ولابد أن يكون داعية إلى الله على بصيرة بحال من يدعوهم ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذًا إلى اليمن ، قال له: (إنك ستأتي قومًا أهل كتاب .. ) وأخبره بحالهم؛ ليكون مستعدًا لملاقاتهم، حتى ينزل كل إنسان منزلته . ولا بد أن يكون عالمًا بأسلوب الدعوة، وكيف يدعو هل يدعون الناس بالعنف والشدة ؟! أو يدعون الناس باللين والرفق.. يقول الله - تعالى - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } ] سورة الأنعام: 108[ . معلوم أنهم إذا سبوا الله فإنهم يسبونه عدوًا بغير علم ، بل نعلم أن الله - عز وجل منزه عن كل عيب ، ونحن إذا سببنا آلهتهم ، فقد سببناها بحق ، ومع ذلك نهى الله - عز وجل - عن هذا الحق خوفًا من هذا الباطل العادي ؛ لأنه شر، وبناءً على ذلك إذا رأى الداعية شخصًا على أمر يرى هذا الداعية أنه باطل ، وصاحبه يرى أنه حق ، فليس من طريق الدعوة أن يقدح فيما هو عليه ، مذهب أو نحلة ؛ لأن ذلك ينفره، ولكن الطريق: أن يبين الحق ويوضحه . وعلى الداعية أن يكون ذا بصيرة بما يدعو إليه ؛ لأن هذا أمر مهم بالنسبة لقبول الدعوة ورفضها كما في قصة الأعرابي الذي جاء فبال في طائفة من المسجد ، فزجره الناس وأنكروا عليه ، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (دعوه ولا تزرموه ..) فلما فرغ من بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما تزول به هذه المفسدة ، وهي أن يصب عليه ذنوب من ماء، ثم دعا الأعرابي ، وقال له: ( إن هذه المساجد ، لا تصلح لشيء من هذا البول ، ولا القذر ، إنما هي لذكر الله - عز زجل - والصلاة ، وقراءة القرآن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت