فهرس الكتاب
س5 / من منا سمع شريطًا فانتفع به ثم اشترى كمية منه وقام بتوزيعها على جيرانه وأقاربه؟؟ أو كتابًا قرأه...
ما حجم الدعوة في ذلك كله ؟؟
أيها الأخوة في الله ليستشعر كل منا الإنجاز الضخم الذي يحققه يوم يُنقذ الله به هالكًا يهلك في النار ..
فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم .
وقارن بين موقفك حين تنقذ بشرًا من النار وبين خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التي أنقذت كلبا من العطش فغفر الله لها، فكيف بمن أنقذ نفوسًا من النار كاد يهوي فيها ؟؟!!
و لنتذكر:
(( ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) ).
وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على اله وصحبه وسلم.
لابد أن تكوني داعية
المؤلف:سارة الراجحي
نقل:سلمان بن فهد العودة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
قرأت الكتاب المرفق, وقد أعجبتني فكرته, وجودة أسلوبه, ونبل هدفه, فهو يسد فراغًا مهمًا في حياة الفتاة المسلمة, خصوصًا حين يكتب بقلم إحدى بنات جنسها, ولم أجد ما أعلق على الكتاب سوى الثناء عليه شكلًا ومضمونًا, لغة وفكرة, والدعاء للأخت الكريمة التي قامت بكتابته فجزاها الله خيرًا وبارك في جهدها, وجعلها قدوة في جيلها والحمد لله رب العالمين.
أخوكم
سلمان بن فهد العودة
لا بد أن تكوني داعية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيبنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين,ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد:
إلى كل حبيبة للرحمن ، حفيدة خديجة وعائشة ونسيبة والرميصاء ، من اصطفاها الله على الباقيات باتباع منهجه ، الغريبة القابضة على دينها تلسعها الجمرات في خضم الفتن ولا تبالي / اسألي الله الثبات ، واعملي بالأسباب المعينة على الثبات .. فأنت في نعمة لو أدركتها النساء الأخريات لعدن سريعًا إلى الإسلام منهاجًا وتطبيقًا .
لذلك عليك أن لا تكتفي بإصلاح نفسك والمضي بها ، بل ينبغي أن تأخذي في طريقك الذين ران ضباب الماديات على رؤيتهم فتُاهوا في الطريق .. في نفس الوقت الذي تدفعين فيه لصوص الفضيلة وتقاومينهم .
انظري إلى المتوارين خلف التيه والضلال بعين الشفقة أولًا .. فثمة أشياء كثيرة ستتغير من حولنا ، ثم اسلكي سبل الدعوة الصحيحة والمتنوعة .
فالعقيدة تتجرد من فاعليتها أحيانًا لأنها فقدت الإشعاع الاجتماعي فأصبحت جاذبية فردية ، وصار الإيمان إيمان فرد متحلل من صلاته بوسطه الاجتماعي ، وعليه فليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها ، وإنما المهم أن نرد إلى هذه العقيدة فاعليتها وقوتها الإيجابية وتأثيرها الاجتماعي ، وفي كلمة واحدة: إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم وجود الله ، بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده ، ونملأ به نفسه باعتباره مصدرًا للطاقة . (1)
لنتذكر أن الأمة لا تنهض بمجتمعاتٍ متآكلة من الداخل ، وأن عليها أن تُصلح نفسها لكي تواجه من حولها ..
علينا أن ننصر الله لينصرنا ، لننصر دينه في أنفسنا ومجتمعنا كي ينصرنا على أعدائنا في الداخل والخارج .
إنّ النصر لا يأتي إلا بالعمل الدؤوب والصبر .. لا بالتواكل والدعاء فقط ، حتى وإن استغرق عمر ذلك العمل والصبر أجيالًا عديدة ، فما هو في عمر الأمم إلا ومضة سريعة..!
وأعظم من يقوم بهذه المهمة - مهمة صنع الانتصار- هو: ( المرأة ) نصف المجتمع الذي يلد ويربي النصف الباقي ، التي تهز المهد بيد وتهز العالم باليد الأخرى .
فلابد من توظيف الصحوة النسائية بشكل أعمق وأوسع ، حتى لا تصبح مجرد طاقة كامنة معرضة للاضمحلال والتلاشي أو الانحصار في زوايا معينة .
والنتيجة لا تسبق سببها .. فتأملي !
لذلك قدمنا لك ِ جهد المقلين هذا لعله يكون أحد الأسباب التي تصنع النتائج ..
إن أصبنا فمن الله عز وجل ، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان .
والله من وراء القصد .
لماذا علينا أن ندعو إلى الله ونضاعف الجهود حاليًا ؟
إضافة إلى ما ذكر سابقًا علينا أن نتذكر أن الهدف الأساسي للإسلام هو إنقاذ البشرية ،وإخراجها من عبادة الآخرين إلى عبادة الله ، ومن الظلمات إلى النور، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام.
والناس اليوم أحوج إلى من يأخذ بأيديهم إلى جادة الدين القيم والاستشراف الروحي بعدما سلكوا خط الانحدار الذي أركس إنسانيتهم الحقيقية وحدا بهم إلى المادية والإفلاس الروحي ، ليس فقط من لم يعرف الإسلام بل حتى المسلمين الذين يحملون اسمه فقط و يجهلون كنهه الحقيقي !
هؤلاء الغرقى بحاجة إلى من ينتشلهم مما هم فيه ، ومن الظلم تركهم لأنفسهم التي تتخبط في التيه .
فمن ذا الذي يستطيع انتشالهم غير الدعاة ؟ وكيف سيكون الحال إذا تخلوا عن هذه المهمة العظيمة ؟ في نفس الوقت الذي تتسارع فيه خطا المفسدين تجر معها معاول الهدم ..!
امرأة نصرانية حضرت أحد المؤتمرات التي أقيمت للتعريف بالدين الإسلامي ، وبعد سماعها لتعريف مختصر لخصائص هذا الدين ومميزاته قالت:"لئن كان ما ذكرتموه عن دينكم صحيحا إنكم إذن الظالمون ! فقيل لها: ولماذا؟ قالت:"لأنكم لم تعملوا على نشره بين الناس والدعوة إليه"!!"