فهرس الكتاب
ولأهميّة المروءةِ في حياةِ المسلم كان حفظها من مقاصد الشرع الحنيف، وارتكابُ ما يُسقطها من الأمور المرذولةِ التي تُسقط عدالةَ فاعلها، وتجعلُ شهادته مردودة من الخروج في هيئاتٍ وصورٍ يُزرون من خلالها بأنفسِهم، أو الحديث بطريقة لا تليق بمن يحترم نفسه.
6-التمثيل سهرٌ في غير طاعة .
7-في التمثيلِ إضاعةٌ للمال .
8-تقليدٌ أناسٍ معينين وتعريضهم للإهانة والغيبة .
9-تمثيلُ الأنبياء والصالحين .
10-تمثيلُ الكفرةِ والفسقة وقولُ الكفر والفسوق .
11-الاستهزاء بالآخرين ومعلوم أنَّ هذا محرَّم في الدين، وأشدُّ أنواعِه أن يقع الاستهزاء بالصالحين خاصة حين يسعى الممثل لإخراجهم في صورةٍ تزري بهم وبأهل الاستقامةِ بعامَّة.
12-اختلاط النِّساء بالرجال الأجانب .
13-من أصول التمثيل مشاركةُ النساء للرجال فيه، ومعلوم ما في ذلك من مفاسد .
14-تمثيل دور النساء عندما رأوا أنَّ اختلاطهم بالنِّساءِ لا يسمح به .
15-في التمثيل تقليد للحيوانات وهذا مما أجمع العلماءُ على منعه والتَّحذيرِ منه.
16-الأيمان الفاجرة .
نخرج بهذه الضوابط لكلٍ ممن منع التمثيل ومن أباحه:
1-الحذر من الطعن فيمن خالفه الرأي.
2-البعد عن تمثيل الملائكة، والأنبياء عليهم السلام، والصحابةِ الكرام رضي الله عنهم،
والشياطين، والكفَّار، والحيوانات، والمرأة يمثلُها الرجل، والرجلُ تمثله المرأة.
3-الحذر من تمثيل دور المستهزىء باللهِ، أو كتابِه، أو رسولِه، أوآياتِه، أودينِه، أو أهلِ الفضلِ والصلاح، والبعدِ عن الغيبة، وكلِّ كلامٍ فاحش.
4-الحذرُ من ارتكابِ المحرمِ لإظهارِ صورةِ من يتعاطونه؛ كمن يظهر في صورةِ السكرانِ الذي يهذي، أو الكافِرِ يلبس الذّهبَ، أو الحريرَ، أو الصليبَ، أو يُسْبِلُ ثوبَه ، أو يدخن.
5-البعد عن تمثيلِ أداءِ الصلاةِ، أو الوضوءِ وهو لا يصلي حقيقةً ولا يتوضأ ففيه مخالفةٌ يُخشى بسببها على دينِ من فعلها.
6-الابتعادُ عن إظهارِ النِّساء أمامَ الرجال، أو اختلاطِ النِّساءِ بالرجال.
7-الحذرُ من الإكثارِ منه حتَّى لا يكون مشغلةً عن معالي الأمور، وحتَّى لا يكون سببًا في التوسع في المباحات التي قد تفضي إلى ما لا يكون مباحًا .
8-أن لا يكونَ التمثيلُ سببًا لتبذيرِ الأموال .
سادسًا: نظرية الغاية تبرر الوسيلة
نظريَّةٌ معناها: أنَّ الغايات إذا كانت حسنة فلا مانع من أن يكون الوصول إليها بأيَّة وسيلةٍ ممكنة وإن كانت وسيلةً لا يقرُّها شرعٌ ولا خُلُقٌ حميد.
وقد أظهر هذه النَّظريَّة ودعا إليها رجلٌ إيطاليٌّ اسمه نقولا ميكافيليّ ت 1527م في كتابٍ سماه الأمير وضع فيه وصايا للأمير تأمر بالكذب والمراوغة، وفعل كلِّ أمرٍ يراه في مصلحةِ الأمير غير مبالٍ بدين أو خلق.
وقد قُوبلَ كتابُه بالرفض، وتعالت الصيحاتُ في التشنيع على نظريتِه، حتَّى قيل فيها: إنَّها نظريةٌ تُعَبِّدُ الطريق إلى جهنَّم، وَوُضِعَ الكتاب في قائمةِ الكتبِ الممنوعة، وقُرِّر إحراقه، وأقرّت المجامع النَّصرانيَّة هذا القرار.
ولما جاءت المدنيَّةُ الغربيَّةُ الحاضرةُ أصبح هذا الكتابُ أَسَاسًا من أُسُسِها، حتَّى أسموه كتاب السياسة لكلِّ العصور.
أمَّا الإسلامُ فيرفضُ هذه النَّظريةَ جملةً وتفصيلًا، والمسلمُ مأمورٌ بالتمسكِ بالحقّ، ومعاملةِ غيره به حتَّى في أصعب الظروفِ وأحلكِها.
وهذه النظريَّة لها أسباب منها:
1-ضعفُ الوازع الديني الذي يحمل عليه ضعف مراقبةِ الله تعالى والخوفِ منه.
2-ضعفُ العلمِ الشرعيّ وعدمُ اتِّخاذِ العلماءِ الرَّبَّانيّين قدوةً يَقتدي بهم.
3-غلبةُ حظوظ النَّفس وتقديمها على الشرع .
4-الانقيادُ وراءَ أئمةِ ضلال .
5-الاستسلامُ للواقعِ الذي يعيشونه.
6-اتِّباع الهوى والحرص على تحقيق الرغبات الشخصيَّة.
سابعًا: ضوابط الوسائل الدَّعويَّة:
الوسائل الدَّعويَّة حتّى تكون صالحة للاستعمال فإنّه لا بدّ من توافر الشروط التالية فيها:
* أن لا تكون وسيلةً مُلْغَاةً شرعًا بورود نصٍّ شرعيٍّ خاصٍ يمنع منها.
* أن لا تكون وسيلة تخالف نصًا عامًّا، أو قاعدةً شرعيّة.
* أن تكون الوسيلة داخلةً في حدودِ المباح .
* أن يكون المقصودُ من الوسيلةِ مشروعًا، فإن كان ممنوعًا فلا، لأنَّ النَّهي عن المقصد نهي عن جميعِ الوسائلِ الموصلةِ إليه.
* أن تكون الوسيلة مما يُوْصِلُ إلى المقصودِ المشروع، إمّا على سبيلِ القطع، وإمّا على سبيلِ الظنّ، وإمّا على سبيلِ الاحتمالِ المساوي .
* أن لا يترتب على الأخذ بتلك الوسيلةِ مفسدةٌ أكبرُ من المصلحةِ المقصودةِ منها، لأنَّ دَرءَ المفاسدِ مُقَدَّمٌ على جلبِ المصالح.
* ألا يَعْلَق بالوسيلة وصفٌ ممنوعٌ شرعًا: كأن يكون فيها مشابهةٌ للكفّارِ، أو أهلِ الخنا والفجور.
وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه وسلم .
30 وقفة في فن الدعوة
الشيخ: عائض بن عبد الله القرني
إن للدعوة فنًّا يجيده الدعاة الصادقون ، كفن البناء للبُناة المهرة ، وفن الصناعة للصُّناع الحُذّاق ؛ ولأن من مسؤولية الدعاة حمل هم الدعوة ، وإجادة فن إيصالها للنّاس ،
-فهم ورثة محمد صلى الله عليه وسلم - لزم الإشارة لهذه الوقفات:
1-الإخلاص في الدعوة:
إن الإخلاص في العمل هو أساس النّجاح فيه: ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) (قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ) .
2 -تحديد الهدف: