الصفحة 1345 من 3812

يجب أن يكون هدف الداعية إقامة الدين ، وهيمنة الصّلاح ، وإنهاء أو تقليص الفساد في العالم ( إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) .

3 -التحلي بصفات المجاهدين:

الداعية كالمجاهد في سبيل الله فهو على ثغر من الثغور , يقاتل أعداء الله من الذين يريدون تسيير الشهوات,لذا يلزمه التحلي بصفات المجاهد من الصبر ونحوه .

4-طلب العلم النافع:

وذلك ليدعو على بصيرة ، فإن الله تعالى قال: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ) .

فلابد للداعي أن يكون موحدًا للواحد الأحد ، لا يخاف ، ولا يرجو إلا الله ، ولا يكن في قلبه أعظم من حب الله تعالى .

ولابد أن يكون ذا علم نافع ، وهو علم الكتاب والسنة ؛ ليدعو الناس على بصيرة .

وعليه أن يكون حريصًا على أوقاته في حلّه وترحاله ، وفي كل أحيانه .

5 -ألا يعيش المثاليات:

قال سبحانه وتعالى: ( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ) ,فهو الكامل سبحانه وتعالى وحده ، والنقص لنا .

6 -عدم اليأس من رحمة الله:

لا تيأس من الناس مهما بدرت منهم المعاصي والأخطاء ، واعتبر أنهم أمل هذه الأمة ، وأنهم في مرحلة من المراحل سوف يهتدون وسوف يعودون إلى الله سبحانه وتعالى ، قال علي رضي الله عنه وأرضاه: ( الحكيم من لا يُقنّط الناس من رحمة الله ، ولا يورطهم في معصية الله ) .

7 -عدم الهجوم على الأشخاص بأسمائهم:

فلا ينبذهم على المنابر بأسمائهم أمام الناس ، بل يفعل كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول: ( ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ) ، فيعرف صاحب الخطأ خطاه ولكن لا يُشهر به .

أما إن كان مجاهرا بمعصيته أو بدعته ، فهذا لا بأس أن يُشهَّر به عند أهل العلم ؛ حتى يبين خطره .

8 -الداعية لا يزكي نفسه عند الناس:

عليه أن يحمد ربه سبحانه أن جعله متحدثًا إلى الناس ، مبلغًا عن رسوله صلى الله عليه وسلم ، فيشكر الله على هذه النعمة ، فإن الله قال لرسوله صلى الله عليه وسلم: ( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا ) وقال له بعد أن أدى الرسالة كاملة:

( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) .

9-عدم الإحباط من كثرة الفساد والمفسدين:

فهذه سنة الله في خلقه قال تعالى: ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ) ، ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ ) ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) ، ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ )

10 -عدم المزايدة على كتاب الله:

فإن بعض الوعّاظ والدعاة يحملهم الإشفاق والغيرة على الدين على أن يزيدوا عليه ما ليس فيه ، فتجدهم إذا تكلموا عن معصية جعلوا عقابها أكثر مما جعله الله - تعالى - ، وهذا افتراء على الشريعة .

11 -عدم الاستدلال بالأحاديث الموضوعة:

على الداعية ألاّ يستدل بحديث موضوع إلا على سبيل البيان ، ويعلم أن السنة ممحصة ومنقاة .

وشروط الاستدلال بالحديث الضعيف:

1-ألا يكون ضعيفًا شديد الضعف .

2-أن تكون القواعد الكلية في الشريعة تسانده وتؤيده .

3-ألا يكون في الأحكام بل يكون في فضائل الأعمال .

12 -عدم القدح في الهيئات والمؤسسات والجمعيات والجماعات بأسمائها ،

ولكن عليه أن يُبيّن المنهج الحق ، ويبين الباطل ، فيعرف صاحب الحق أنه محق ، ويعرف صاحب الباطل أنه مُخطئ .

ولا بد للداعي أن يكون لبقًا في اختيار عباراته حتى يكسب القلوب ، ولا يُثير الناس عليه .

وعليه أن ينأى بنفسه عن الاستعلاء على جمهوره ، وعلى أصحابه والمدعوين .

13 -أن يجعل الداعية لكل شيء قدرًا:

فلا يعطى الداعية المسائل أكبر من حجمها كمسألة إعفاء اللحية ، وإسبال الثياب ، وكذلك لا يصغرها أو يهوّنها عند الناس كمسألة السِّحر .

14 -اللين في الخطاب والشفقة في النصح:

فيقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه ربه: ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) ، بل لقد طالب الله - عز وجل - موسى وهارون باللين حتى مع أعتى الطغاة: ( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) !

15 -حسن التعامل مع الناس وحفظ قدرهم:

فعلى الداعية أن يُثني على أهل الخير ، ويشكر من قدم له معروفًا ، فإن الداعية إذا أثنى على أهل الخير والمعروف حفظوا له الفضل .

16 -أن يعلن الدعوة للمصلحة ، ويسرَّ بها للمصلحة:

فعلى الداعية أن يعلن الدعوة للمصلحة، يعلن بها حيث يكون الإعلان طيبًا كالمحاضرة العامة، ولكنه إذا أتى ينصح شخصًا بعينه فعليه أن يسر الدعوة .

17 -الإلمام بالقضايا المعاصرة والثقافة الواردة:

على الدعاة أن يطلعوا على الأطروحات المعاصرة و الصحف والمجلات ؛ لأخذ الحيطة والحذر لأنفسهم وللمدعوين .

18 -مخاطبة الناس على قدر عقولهم:

وعلى قدر مواهبهم ، وعلى قدر استعدادهم ؛ فما يناسب أهل القرية لا يناسب طلبة العلم في الجامعة وكلا بحسبه .

19 -ألا يسقط عيوبه على الآخرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت