فهرس الكتاب
... على الدعاة اليوم أن يعرضوا الإسلام كما أمر الله وبالذي أمر الله بدون خلط، يعرضونه بإخلاص مبتغين من عملهم وجه الله تبارك وتعالى، لايبتغون مدحًا ولاثناءً، يتخلصون من حظوظ أنفسهم، لاينتظرون نتاج دعوتهم في الدنيا ولايأملون حتى تحقيق نصر هذا الدين في حياتهم، وهذا هو ماكان يربي الله تبارك وتعالى نبيه عليه فيقول سبحانه:"إمانرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك"وعلى ذلك فالدعاة إلى الله غير محاسبين على مايحققون من النصر قال تعالى:"ليس عليك هداهم".
العلاج التاسع:
إيجاد الحماسة في نفوس الشباب:
... إن الشباب الذين يتخبطون في الظلمات ينادون الدعاة لإنقاذهم من الظلمة التي يعيشون فيها وحتى يستطيع الدعاة ذلك لابد لهم من الحماس الذي يدفعهم للتحرك والسهر والجد للأخذ بأيدي التائهين إلى الطريق المستقيم.
العلاج العاشر:
بناء رجل الدعوة:
... من المسلم به أن قوة الأساس في أي بنيان يتناسب طرديًا مع الثقل الذي سيقام عليه ولما كان حمل الدعوة الإسلامية هو أثقل مايمكن أن يحمله الإنسان فلا بد أن يكون حملة الدعوة من القوة والصلابة مايجعلهم أهلًا لحمل هذه الدعوة العظيمة.
العلاج الحادي عشر:
أهمية وجود المربي:
... لابد للداعية من أن يجعل من نفسه أداة تربوية تربي الناس بصغار الأخلاق وكبارها، مستنيرة بالقرآن الكريم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، فهو شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء فالمربي ليس بدعًا من الأمر، فهو عنصر مهم في مهمة الأنبياء.
العلاج الثاني عشر:
زيادة الفهم والفقه للدعوة:
... لقد أثبت الواقع أن الدعاة بحاجة إلى مانطلق عليه الآن مصطلح"فقه الدعوة"، والذي نعني به"الفهم والإدراك العميق لماهية الدعوة الإسلامية وحقيقتها وسبيلها ومقتضياتها".
ثالثًا:
وقفات لأصحاب الدعوة.
مقدمة:
... الحمدلله رب العالمين، اللطيف بخلقه أجمعين، أمرهم بالتوقف والتفكر للعبرة والسير في طريق المؤمنين، المقتدين بمنهج خيرة خلق الله من الأنبياء والمرسلين، وبعد:-
... إن الدعاة اليوم في هذه المجتمعات المتخبطة يحتم عليهم أن يقفوا في واحات الخير ومنابع النور التي تمثل الكتابات الإسلامية شيء منها فهم يحتاجون إلى صبر لمواصلة الطريق، وإلى علو يعتلون به على الجاهليات المتضاربة وإلى صفاء في العقيدة والسلوك والمنهج لايضره سحاب الجهل ولايعكره غبار المادة، فإلى هذه المحطة وإلى وقفاتنا الفكرية فإن كان به خير فخذ ولاتنظر إلى قائلها، وإن لم يكن بها فائدة فاعرض عنها وتجاوز صفحاتها.
الموقف الأول:
إستشعار صعوبة العملية التربوية:
... إن من أشق الأشياء هي العملية التربوية، وماذاك إلا لأنها تعامل مع نفوس لايحكمها قانون محدد يسير عليه، حيث أن كل نفس لها تشكيلها الخاص بها، ومن ثم الوسيلة الخاصة لمعالجتها هي التي تنفع وتقيد، وهكذا الناس في تمايز ظاهر في القدرات والميول، وعلى المربي هنا أن يعطي كل واحد حسب ميوله, فإذن أخي المربي كل إنسان خلق لما يسر له ففتش في نفسية أخيك وحاول اكتشاف مواهبه وقدراته ثم وجهه على حسب تلك القدرات والمواهب.
الموقف الثاني:
إستشعار المربي لأهمية القدوة في التربية:
... إن السعادة الحقيقية للمربي تتمثل في رؤيته لأخيه الجديد معه وهو ينمو كما تنمو النبتة الطيبة في الأرض المباركة، فالسعادة الحقيقية تكون في النظر إلى أخلاقه وهي تستقيم، وإلى أفكاره وهي تعتدل، وطباعه وهي تتهذب.
... إنها الفرصة التي تغمر القلب والروح، يوم أن يراه بعد شهور وسنين قد أصبح امتدادًا لجهده وجهاده فإحسانه من إحسانه، وصدقه من صدقه، ياله من مورد للحسنات عظيم يثقل الله به الميزان، وصدق الرسول الكريم"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم".البخاري (9/18) .
... ولهذا الأمر كانت أهمية القدوة في الحياة التربوية.
الموقف الثالث:
المحن في الدعوات:
... ليس غريبًا ولابدعًا أن تصاب الجماعات العاملة في سبيل الله بأذى وفتنة، فإن الفتنة والابتلاء مما سنه الله على حملة دعوته منذ أن كانت هنالك دعوة ودعاة، حيث إن الله تعالى جعل المحن ميزانًا يوزن به الفرد المسلم ويعرف به ثباته وصلابته وصبره وتعلقه بالله وبدعوته، ولذا كان لزامًا أن تمتحن هذه القلوب لتخلص لله ويخرج منها درنها، ويمتاز الطيب من الخبيث، والمسلم الممتحن عليه أن يصبر ويثبت إزاء هذه الفتن الضاربة ويتقي الله في كل شيء فلا تخرجه محنته عن التقوى ولذا يقول ربنا سبحانه:"وإن تصبروا وتتقوافإن ذلك من عزم الأمور"سورة آل عمران (186) .
الموقف الرابع:
آداب في طريق الدعوة:
... أخي الداعية هذه طائفة من آداب الإسلام نقدمها لك بعبارة واضحة مفهومة لتعمل بها وتسير عليها، روى البخاري ومسلم، أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة مني؟ قال"أمك ثم أمك ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك"البخاري (فتح13/4-6) ومسلم (2548) .
... فحذار أيها الأخ أن تتساهل مع أحق الناس بحسن الصحبة منك وتتكايس -أي تتظارف- مع غيرهم، فإنك إن فعلت ذلك غبنت نفسك، وظلمت الحق الذي عليك.
... الأدب الأول:
... إعرف لأخيك الكبير حقه.
... الأدب الثاني:
... لاتكن ثقيلًا وتلطف مع إخوانك.
... الأدب الثالث:
... استعمل الرفق في شأنك كله.
... الأدب الرابع:
... التمس لأخيك عذرًا.
... الأدب الخامس:
... مراعاة آداب الزيارة.
... الأدب السادس:
... مراعاة آداب الإستئذان.
رابعًا:
إشارات ضوئية.
مقدمة: