فهرس الكتاب
الأستاذ ياسر محمود…المستشار
……الحل …
…أخي الكريم،
جزاكم الله خيرًا على شعورك الطيَّب نحونا، وجزاكم الله خيرًا على هذا الحرص على مَن تدعوهم، ونسأل المولى عزَّ وجلَّ أن يتقبَّل منك هذا الجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتك.
واسمح لنا - أخي الكريم - أن نردَّ على تساؤلاتك من خلال النقاط التالية:
أولًا- الصلاة بالمسجد والأذكار:
يمكنك - أخي الكريم - مساعدة هؤلاء الطلاب على أن يكونوا من المحافظين على أداء الصلوات الخمس في وقتها بالمسجد، وكذلك المحافظة على الأذكار المختلفة بمراعاة الأمور التالية:
1-أن تكون قدوة لهم:
فالسلوك العملي من أعمق الوسائل التربويَّة ثأثيرًا في نفوس الآخرين بصفةٍ عامة، وفي نفوس الشباب في هذا العمر بصفةٍ خاصَّة، فلتكن لهم قدوةً في المحافظة على أداء الصلاة بالمسجد في الجماعة الأولى وخاصَّة صلاة الفجر، ولتكن لهم قدوةً أيضًا في المحافظة على الأذكار في أوقاتها ومناسباتها المختلفة.
2-استخدم فضائل الأعمال كمنشط:
فالتذكير بفضائل الأعمال وثوابها، من الأمور التي تنشَّط الإنسان، وتدفعه إلى السعي والجدِّ والحرص على القيام بهذه الأعمال لتحصيل ثوابها، خاصَّة إذا كانت هذه الأعمال يترتب عليها ثوابٌ كبير، والشباب في هذا العمر يهتمون بهذه الفضائل اهتمامًا كبيرًا، فمثلًا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من صلى لله أربعين يومًا في جماعةٍ، يدركُ التكبيرة الأولى، كتِب له براءتان: براءةٌ من النارِ وبراءةٌ من النفاقِ"رواه الترمذي بسند حسن. هذا الحديث يُوجِد لديهم دافع الحرص على المحافظة على تكبيرة الإحرام، طمعًا في نيل البراءة من النفاق ومن النار، وهكذا التذكير بفضائل الأعمال بصفةٍ عامة، يشجّع الشباب ويحثُّهم على السعي لتحصيل فضائل الأعمال والفوز بها.
3-ساعدهم بصورةٍ عمليَّة:
فمع الصلوات يمكنك أن تمرَّ عليهم عند ذهابك للصلاة، أو على الأقل تصلِّي معهم بصورةٍ منتظمةٍ بعض الفروض، وتتقابل معهم وتطمئن على أحوالهم.
وفي صلاة الفجر بصفةٍ خاصَّة يمكنك مساعدتهم بمدِّهم بالأسباب التي يمكنها مساعدتهم على الاستيقاظ للفجر، كما يمكنك إيقاظهم هاتفيّا، أو بالمرور عليهم، أو بالتنسيق بينهم ليوقظ بعضهم البعض.. إلخ.
والأذكار يمكنك مساعدتهم على الالتزام بها، من خلال معايشتك لهم، وحرصك على تذكيرهم بها في المواقف المختلفة؛ لذا من الضروري - أخي الكريم - أن تحاول توفير فرص للتواجد معهم في أوقاتٍ ومناسباتٍ مختلفةٍ، تهتم أثناءها بتذكيرهم بأذكار كل عمل وبفضائل هذه الأذكار، فهذا بمثابة تدريب عملي على المحافظة على الأذكار المختلفة، ويمكنك أيضًا أن تهدي لهم بعض الكُتيبات الصغيرة التي تتناول أذكار اليوم والليلة، وكذلك بعض الملصقات التي تحتوي على الأذكار المختلفة، ويمكنك متابعة محافظتهم عليها من خلال ملاحظتك لهم، أو من خلال اطمئنانك على أحوالهم، أو باستخدام الاستبيانات.
ويفيدك - أخي الكريم - في هذا الأمر مطالعة الروابط التالية:
-هاربٌ من صلاة المسجد.. للعودة طرق
-مشجِّعاتٌ في رفع الهمم والتزام الصلاة
-المواظبة على الصلاة والخشوع فيها: بالتركيز.. والتدريب.. والصحبة
-الأسباب المعينة على صلاة الفجر
-المواقع الإسلامية تشغلني عن الفجر !!
-رسالة من جماعة المسجد لمن لا يشهد صلاة الفجر
ثانيًا- لترتق بهم دراسيّا:
من الأمور التي تساعدك في الارتقاء بهم في الجوانب الدراسيَّة، خاصَّةً أصحاب الدرجات المنخفضة، إليك بعض الأفكار التي نرجو أن تساعدك في هذا الأمر:
1-اجتهد في إيجاد الدافع لديهم:
وذلك بالإكثار من الحديث معهم حول العلم وفضائله، وعن العلماء ومكانتهم عند الله تعالى، وأمدَّهم بالكثير من قصص وتراجم العلماء وكيف تفوقوا، وأمدَّهم بقصص المخترعات وكيف تم التوصل إليها، ومن الأمور التي من الممكن أن تساعد أيضًا على إيجاد الدافع: عقد لقاءات وفتح حوارات مع بعض الشخصيَّات المتفوِّقة والمتميِّزة في المجالات العلميَّة، ويساعد كذلك في إيجاد الدافع لديهم إقامة حفلات يُكرَّم فيها الناجحون والمتفوِّقون، ولا تنسَ - أخي الكريم - أن تفوُّقك أنت نفسك في دراستك أمرٌ هامٌ جدّا في حثهم ودفعهم إلى المذاكرة والتفوق.
2-عَرِّفهم كيف يذاكرون:
وقد يكون السبب وراء تدنِّي درجات البعض منهم، هو عدم معرفتهم بأساليب المذاكرة الصحيحة، فلتعاونهم على معرفة أساليب وطرق المذاكرة السليمة المنتجة، ويمكنك الاستفادة في ذلك الأمر بخبراتك في المذاكرة، خاصَّة أنَّك مازلت تدرس، وكذلك يمكن أن تستفيد بخبرات زملائهم، من خلال عقد جلسات يتم فيها تبادل الخبرات، في طرق وأساليب المذاكرة عند كل منهم، ويمكنك الرجوع إلى عدد من الكتب التي تتناول طرق المذاكرة وأساليبها.
3-درِّبهم على تنظيم وقتهم:
وقد تكمن مشكلة تدنِّي الدرجات في عدم قدرتهم على تنظيم أوقاتهم بصورةٍ جيدةٍ، فساعدهم على تنظيم وقتهم، واجتهد أن تصل معهم إلى وقتٍ ثابتٍ يوميّا للمذاكرة، لا يتخلُّون عنه مهما كانت الظروف.
4-راعي ضعف قدراتهم الاستيعابيَّة: