الصفحة 1665 من 3812

وقد تكون المشكلة في ضعف قدراتهم على الاستيعاب والتحصيل، فيمكنك أن تساعدهم في هذه الحالة بصورةٍ مباشرةٍ، فتذاكر معهم ما يمكنك أن تساعدهم فيه من الدروس، أو تستعين ببعض المدرسين المقرَّبين إليك، أو تستفيد بإمكانات زملائهم المتفوِّقين، أو تنسق مع أسرهم هذا الأمر، ومن الضروري - أخي الفاضل - في هذه الحالة أن تحثَّهم بطريقةٍ لطيفةٍ على زيادة ساعات المذاكرة عن المعدَّل الطبيعي لزملائهم، فسيساعدهم ذلك كثيرًا على تعويض ما يفوتهم من تحصيل للدروس، نظرًا لانخفاض قدراتهم التحصيليَّة، كما أن هذا الجهد المبذول منهم سيرتقي بقدراتهم التحصيليَّة على المدى البعيد إن شاء الله.

5-نمِّ قدراتهم الأخرى:

ومن الضروري أن تبحث عن نقاط القوة والتميُّز الأخرى - غير الدراسيَّة - لديهم، وتعمل على إبرازها وتنميتها والعناية بها، ومحاولًا الاستفادة بها في تنمية قدراتهم التحصيليَّة، وفي توجيههم نحو أنواع الدراسات المناسبة لهذه القدرات في المستقبل القريب.

6-الظروف الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة:

ولا تنسَ - أخي الكريم - وأنت تعالج هذه المشكلة مع طلابك أن تهتم بالبحث عن ظروفهم الاجتماعيَّة وأحوالهم الاقتصاديَّة، فقد تكون هي العائق الذي يحول بينهم وبين تفوُّقهم، أو على الأقل الحصول على درجات مقبولة.

ويفيدك - أخي الكريم - في هذا الموضوع متابعة الصفحات التالية، فستجد فيها الخير الكثير إن شاء الله:

-أب و أم

-معا نربي أبناءنا

-صفحة مشاكل وحلول

ثالثًا- الطالب السَّرحان:

وأمَّا عن طالبك كثير السَّرحان، فمن الضروري في البداية - أخي الكريم - أن تبحث عن الأسباب الحقيقيَّة وراء هذا السَّرحان، فقد يرجع هذا السَّرحان لمشكلات يعاني منها هذا الطالب في بيته أو في مدرسته أو مع أصدقائه .. إلخ، وبعد البحث بصورةٍ جيدةٍ في هذه الأمور، والوصول إلى السبب المباشر وراء هذا السَّرحان، فمن الضروري أن تساعده على تخطِّي هذا السبب.

مع مراعاة أنَّ هذا السَّرحان وعدم التركيز قد يكون ناتجًا عن أسباب مرضيَّة، وفي هذه الحالة سيحتاج الأمر إلى تدخل مهني من أحد الأطباء النفسيين.

ومن المهم - أخي الفاضل - في تعاملك مع هذه المشكلة أن تُشرِكَ كل من الاختصاصي الاجتماعي والنفسي بمدرسته، وكذلك والديه، وتسترشد برأيهم في تحديد أسباب المشكلة بالضبط وكيفيِّة التعامل معها.

ويفيدك - أخي الكريم - مطالعة الروابط التالية:

-لا أستطيع التركيز

-كثرة السرحان والشرود الذهني ؟

-أعاني من السرحان الكثير جدّا ؟

رابعًا- أفكار لتناول الموضوعات معهم:

أخي الفاضل، لكي تصل بطلابك إلى صورةٍ جيدةٍ من التركيز والانتباه والاستفادة القصوى من الموضوعات التي تطرحها معهم، فمن الضروري الابتعاد عن الأسلوب التقليدي في إيصال المعلومة، والذي لا تخرج صورته عن متحدِّثٍ قد بُحَّ صوته من كثرة الكلام، ومستمعون قد أُرهقت آذانهم ليس لهم أي دور سوى الاستماع، ولكي نخرج من هذا الإطار التقليدي، ونحقق الاستفادة القصوى الممكنة نقترح عددًا من الأفكار نرجو أن تساعدك على ذلك:

1-لنتَّبع طرق أخرى للتدريس:

فبدلًا من الاقتصار على استعمال الطريقة التقليدية، يمكنك استخدام أكثر من طريقةٍ أخرى، مثل:

-طريقة حل المشكلات:

وفيها تقوم بصياغة ما تريد تناوله معهم من موضوعاتٍ في صورة مشكلات، ثمَّ تطرح عليهم هذه المشكلات، طالبًا منهم الاجتهاد في البحث عن حلول لها، ثمَّ تتناقش معهم حول هذه الحلول والحلول الأخرى البديلة والممكنة.

-طريقة الحوار والمناقشة:

وفيها تطرح الموضوع المراد تناوله معهم للنقاش والحوار، وذلك بعد أن تحدد بدقةٍ هذا الموضوع، وتتأكد تمامًا من فهم طلابك له بصورةٍ واضحةٍ لا غموض فيها، ومن الضروري في هذه الطريقة أن تحسن الاستماع والإنصات إلى جميع الآراء دون مقاطعةٍ لأحد، ثمَّ تقوم بعد ذلك بمناقشة هذه الآراء وتفنيدها، ومن الضروري أيضًا أن تحسن توجيه الحوار في وجهته الصحيحة، وفي مساره المحدد حتى يمكنك تحقيق الأهداف المرجوة من طرح الموضوع.

-التعليم الذاتي:

وفيه تطلب منهم تجميع معلومات عن الموضوع الذي تريد تناوله معهم، ثمَّ تتركهم يبحثون عن هذا الأمر ويجتهدون وحدهم - مع توجيهك لهم وإرشادهم - في الوصول إلى نتائج وتحليلات، وغير ذلك من وجوه دراسة الموضوع، ثمَّ تتناقش معهم حولها وتساعدهم على تقويمها، ومن الممكن أن تمدَّهم بطرق الوصول إلى هذه الحقائق، سواءً كانت مراجع أو أدوات أو غير ذلك.

2-استخدم تكنولوجيا التعليم:

ومن الأمور التي تساعد على توصيل المعلومات بصورةٍ جيدةٍ: استخدام تكنولوجيا التعليم، مثل: الكمبيوتر، والسبورة الطباشيريَّة، والسبورة الضوئية"البرجيكتور"، والفيديو، والكاسيت، والمشاهد التمثيلية، والرحلات .. إلخ.

3-اجعلها مصدر سعادة ومتعة:

بثنائك على جهودهم التي يبذلونها من تناولٍ أو استيعابٍ أو مشاركةٍ في الحوار، أو غير ذلك حول هذه الموضوعات، ويمكنك جعلها كذلك أيضًا ببث روح المنافسة في تناول الموضوعات المختلفة، وذلك بعقد أشكالٍ مختلفةٍ من المسابقات حول هذه الموضوعات التي تريد تناولها معهم، ومكافأة الجميع بقدر الجهد الذي بُذل.

ويفيدك - إن شاء الله - مطالعة الرابطين التاليين:

-التدريس الناجح

-كتاب ثلاث وثلاثون خطوة لتدريس ناجح

خامسًا- وسائل تنمية الروابط القلبيَّة:

أمَّا عن الوسائل التي يمكنها مساعدتك على كسب قلوب هؤلاء الشباب، فهناك عدة أمور يمكنك بها - إن شاء الله - أن تصل إلى قلوبهم، من هذه الأمور:

-البشاشة والابتسامة الصادقة.

-الكلام الطيِّب الليِّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت