فهرس الكتاب
-مناداتهم بأحب الأسماء إليهم.
-استثمار أي عمل جيد يصدر منهم للثناء عليهم.
-مشاركتهم في اللعب.
-الاجتماع معهم على الطعام.
-كثرة الالتقاء بهم ومعايشتهم بصورةٍ يومية.
-زيارتهم بمنازلهم.
-توثيق العلاقة مع أسرهم.
-إهداؤهم الهدايا المناسبة لهم.
-تفقُّد أحوالهم والتعرف على المشكلات التي تواجههم ومساعدتهم في تجاوزها.
-التعرف على حاجاتهم النفسيَّة والاجتماعيَّة والعقليَّة والبدنيَّة، والعمل على إشباعها.
-الاهتمام بميولهم ومساعدتهم على تنميتها.
التضحية بالدعوة أم بالدراسة .. إشكالية الأم والجنين!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد..
أنا أعمل في المجال الدعوي منذ فترة طويلة، تحت إطار طلابي إسلامي عظيم، وهو (الكتلة الإسلامية) .
ولكني الآن تركت هذا المجال الدعوي تماما؛ إثباتا لنفسي أنني سأعطيها وقتا أكبر في الدراسة، خاصة أنني تأخرت في المعدل الدراسي كثيرا؛ ولذا فإنني أتهرب من مناطق تواجد (الكتلة الإسلامية) .
ولكني في نفس الوقت أعزم على العمل في المجال الدعوي بعد تخرجي من الجامعة.
وسؤالي: هل العمل الدعوي يتعارض مع الدراسة؟ أم أن وجود مشكلات أخرى - غير الدراسة - هي التي تدفعني للهروب من العمل الدعوي؟ وهل لو قمت بمباشرة العمل الدعوي بعد الجامعة أأثم على ذلك؟
…السؤال
الشباب, الدعوة النسائية, قضايا وشبهات …الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية…المستشار
……الحل …
…تقول الأستاذة جمانة عبد الرازق، الداعية الفلسطينية، وعضو فريق الاستشارات الدعوية:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..
أختي الكريمة سهير، حياك الرحمن، وبارك فيك، وثبتنا ربي وإياك على الرباط في سبيله، وجعل عملنا لوجهه تعالى.
توقفت عبر رسالتك على حدود ومشارق كثيرة، فتراءت لي وجوه فتية، وهمم نشيطة، تعمل كخلية النحل الدءوب، وتتحرك كنسائم الربيع العطرة الفواحة بين جموع غفيرة من الطلاب، تنشر مسك دعوتها بالابتسامة والمصافحة والقلم.
نعم - أختي الكريمة -"العلم"ذلك السلاح الأمضى بعد سلاح الإيمان، والذي رفع شأنه الإسلام كما لم ترفعه حضارة أخرى، فقد ضبط الإسلام العلم بالإيمان، وقرن الإيمان بالعلم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل اللّه له طريقا إلى الجنة"رواه الترمذي بسند حسن، ويقول صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الملائكة لتضعُ أجنحتَهَا لطالبِ العلمِ رضا بما يطلبُ"رواه الترمذي بسند صحيح، وذُكر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلان أحدهما: عابد والآخر عالم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم"، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"إن اللّه وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير"رواه الترمذي بسند حسن.
أختي الغالية على قلوبنا، أنتم بوجودكم في هذه المؤسسة الدعوية الجامعية تخوضون جملة من المتداخلات الميدانية؛ نتيجة التيارات الطلابية المتواجدة حولكم ومعكم، ونتيجة عدم تفهم كثير لفكرتكم التي تدعون إليها، بل ونتيجة الوضع السياسي الذي يشكل عاملا محوريا في ساحات العمل الطلابي الجامعي، وعلى كل عامل في ساحات الجامعات الفلسطينية أن يتفهم هذه الحقائق، وأن يتأقلم على أداء معين خلال أجوائها من غير أن يهمل معارفه وعلمه، فهو في هذا الصرح الأكاديمي بصفته طالب علم أولا وقبل كل شيء، ودوره الأساسي في الصرح أن يبرز في علومه ومعارفه بروزا علميا مشرفا.
وحقل الدعوة - أختي الكريمة - ليس حقل عمل فحسب، وإنما حقل علاقات أخوية، ومفاهيم اجتماعية وإدارية، يتم اكتسابها من خلال عملك ضمن مؤسستك، وبانسحابك منها ستفقدين الكثير من الأجواء التي كانت تحيطك، بل وكانت تعينك على دراستك أيضا.
ومفهوم العمل الدعوي - أختي الكريمة - ليس قاصرًا على المسئوليات والمهمات التي توزعها المؤسسات الدعوية، وإن كان توزيعها يساعد في ضبط العمل، وتجميع الجهود، وأداء النشاطات بصورة إبداعية أفضل، ولكن مفهوم العمل لوجه الله تعالى أرحب وأوسع من تلك المهمات، فإذا ما كنت قدوة لزميلاتك في الالتزام بشرع الله فهذه دعوة إلى الله، وإذا ما كنت متفوقة في تحصيلك الدراسي فهذه دعوة إلى الله، وإذا ما كنت سمحة في معاملاتك مع زميلاتك فهذه دعوة إلى الله، وإذا ما كنت عونًا لزميلاتك في قضاء احتياجاتهم فأنت في دعوة إلى الله، وهكذا كل عمل خير تقومين به، ويمتد أثره لمن حولك يكون فيه دعوة إلى الله تعالى.
إذن - أختي الغالية - عليك أن تجلسي مع مسئولتك الدعوية وتطلعيها على رغبتك في الارتقاء بمستواك في التحصيل الدراسي، ولا بأس من الاتفاق معها على التخفف من بعض مسئولياتك الدعوية، وأن تأخذي من المهام ما لا يتعارض مع عملك على الارتقاء بمستوى تحصيلك الدراسي، فهذا يحقق التوازن بين تبعاتك الدعوية وواجباتك الدراسية، وبالتأكيد هذا أفضل من الهروب من أماكن تواجد أخواتك، أو تأجيل العمل في الدعوة إلى ما بعد الانتهاء من الدراسة.
وأما إذا كانت هناك عوائق ومشكلات أخرى - غير الدراسة - تدفعك للابتعاد عن العمل الدعوي، فعليك - أختي الكريمة - أن تجلسي أيضا مع أخواتك وتعرضي عليهن هذه المشكلات بقلب مفتوح ونفس سمحة، حتى تصلي إلى حلول لهذه المشكلات التي تعوقك عن العمل الدعوي.
وفقك الله ورعاك، وهدانا وإياك إلى ما يحبه ويرضاه،