فهرس الكتاب
الالتحاق بالجماعة .. منشِّط أم معوِّق ؟
السلام عليكم..
هل ارتباط الدعاة بجماعة ما، والالتزام بلوائحها وإداريَّاتها يقلِّل من نشاطهم وتحركهم بين الناس؟
…السؤال
مشكلات في الدعوة والحركة, قضايا وشبهات …الموضوع
الأستاذ عماد حسين…المستشار
……الحل …
…أخي وائل؛
شكرًا على هذا السؤال الذي يدور كثيرًا بين الشباب حول مدى جدوى الالتزام داخل صفوف إحدى الجماعات العاملة للإسلام في الساحة، وهذا لا بد له من أمور تتوفر لمن سينضوي تحت لواء هذه الجماعة أو تلك.
فبداية، لا بد أن نقرر أن هذا الانضمام يترتب عليه أن يتخلى هذا الفرد عن شيء من استقلاليته، لحساب هذه الجماعة.. فإن كان له رأي وكان التوجه العام في جماعته يرى رأيًا آخر، فعليه أن ينزل عن رأيه لحساب توجه جماعته ومسيرتها في العمل الإسلامي.
وهذا الأمر لا يحتمله البعض، وكما نعرف جميعًا أنَّ كلًا ميسَّرٌ لما خُلق له، كما يجب الانتباه من جانب الجماعات إلى أن الأمر ليس حشدًا لأفراد داخل صفوفها، إنما هو استثمار لطاقات أفراد في نطاق مهمة هي تريد أداءها.. وعلى ذلك، يجب ألا يكون حرص الجماعات على الاستزادة من الأفراد إلا أن يكون لديهم قدرة على احتوائهم وتربيتهم، ثم يكون لديهم من المهام والأدوار ما يستوعب هؤلاء الأفراد ويكفي لتوظيف طاقاتهم وجهودهم، وقديما قال الراشد:"ألهاكم التكاثر بالأمس فاتزنوا".
وفي نطاق سؤالك حول مدى تأثير الالتزام بأيٍّ من الجماعات على نشاط الأفراد داخلها، وهل يزيد أم يقلل من عملهم ووجودهم بين الناس؟
لا بد أن نقرّر ما هو دور هذه الجماعة من الناحية الإسلامية..
فدورها ابتداء يدور حول جذب قلوب الناس إلى الالتزام بشرع الله، والعمل على جمع هذه الصفوف المؤمنة لكي تقيم المجتمع المسلم والدولة الإسلامية فيما بعد ذلك.
أو تنظيم نشاطٍ إسلاميٍّ يتجمّع حوله الشباب والناس لإصلاح المجتمع، وعلى ذلك يكون الدور المنوط بهذه الجماعات هو توجيه الأنشطة وتوحيد الجهود وزيادة الفاعلية لجهود الأفراد من خلال العمل الجماعي.
وبالتالي فإن المفترض من هذا أن تزداد الفاعلية والانتشار، وتزداد كفاءة العمل بين الناس في تحقيق أهداف الجماعة المرتبطة بالإسلام داخل المجتمع.
ونخلص من هذا إلى أنّ الالتزام داخل هذه الجماعات يجب أن يكون زيادةً في فاعلية الفرد، واستكمالًا لجهوده فما تستطيع أن تفعله الجهود المتكاملة بالتأكيد أكثر فائدةً وأوسع في الانتشار من الجهود الفردية، وإذا حدث إخلال بذلك الأمر من قبل بعض الأفراد أو القيادات، مما ترتب عليه هدر بعض الطاقات أو التقليل من مساحة الاستفادة من مهارات الأفراد وقدراتهم، أو الغياب عن الدور المنوط بهذه الأعمال، وهو نشر الخير بين الناس وتوسيع دائرته، وحثهم على الالتزام بشرع الله.. فعلينا وقتها أن نقوم بالنصح قدر الاستطاعة، ومحاولة الإصلاح والتوجيه.
مع التنبيه على أنه قد يكون هناك من الطاقات الفردية ما لا تستوعبه الجماعات، وعلى ذلك يجب أن ينظر الفرد إلى طاقته وقدراته ويحسن تقديرها، فإن كان جهده منفردًا أكثر فائدةً وأنفع للمسلمين، كان انضمامه لأيٍّ من هذه الجماعات غير مطلوب؛ لأنه سيمثل تقليلًا من جهده ومن عطائه للمسلمين.. وهذا الأمر نراه واضحًا في بعض الدعاة العاملين في الساحة الإسلامية، حيث كان عطاؤهم الفردي أوسع وأكثر انتشارًا وفائدةً مما كان في وقت وجودهم داخل صفوف إحدى الجماعات، والأمثلة في ذلك أجلى من أن تحتاج إلى ذكرها.
نسأل الله تعالى أن ينفع بك الإسلام والمسلمين، ونسعد بمتابعة أخبارك.
مع طالبات الثانوي .. من أين أبدأ ؟
أعرف مجموعة من الفتيات المصريات المقيمات في اليمن، وقد طلبت مني أمهاتهن أن أجلس معهن، وأحدثهن في أمور الدين.
وأريد أن أعرف ما هي المواضيع التي يجب أن أحدثهن فيها؟
وكيف أغرس فيهن معاني الإسلام الصحيح؟
علما بأنهن في المرحلة الثانوية، وجزاكم الله خيرا. …السؤال
الدعوة النسائية, الشباب, وسائل دعوية …الموضوع
مجموعة مستشارين…المستشار
……الحل …
…تقول الأستاذة نور الإيمان محمد - عضو فريق الاستشارات من السعودية:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد ..
الأخت العزيزة دعاء، أهلا بك ومرحبا، وبارك الله فيكِ لاهتمامك وحرصك في أن تكون خطواتك الأولى في دعوتك على بينة.
عزيزتي؛ كنت أتمنى أن أعرف بعض المعلومات التي تجعل ردي أكثر تحديدًا مثل: ما اهتماماتك العلمية والدينية والثقافية؟ ما طبيعة احتياجات تلك الفتيات؟ ما المشكلات التي تحتاجين علاجها معهن؟.
ولكني في ضوء ما ذكرت، سأحاول جاهدة أن أرشدك للخطوات الأولى في طريق دعوتهن، والله الموفق.
في البداية - أختي الكريمة - من الضروري أن تراعي الأمور التالية:
-اطلعي قبل كل شيء على خصائص المرحلة العمرية لتلك الفتيات، فهن في مرحلة عمرية حرجة، فيها كثير من المتناقضات؛ لذلك تحتاجين معرفة الطرق الأنسب للوصول لقلوبهن وعقولهن بأسلوب مقنع ومُحبب.
-زيدي ثقافتك الدينية من خلال الاطلاع على بعض الكتب، وسماع بعض الأشرطة، ومشاهدة بعض البرامج التي تهتم بتزكية النفس وترقيق القلوب.
-زيدي معلوماتك الثقافية بشكل عام، وفيما يخص اهتمامات الفتيات ومتطلباتهن؛ لتكوني على بينة فيما يفكرن به ويشغلهن.
-لا بأس أن تكوّني فكرة أولية عن كل فتاة من والدتها، بشرط ألا تجعلي هذه الفكرة هي أساس دائم لتعاملك معهن، ولكن كوني مستعدة لتغير هذه الأفكار نتيجة للتعامل الفعلي معهن.