فهرس الكتاب
-كوني قدوة حسنة لهن في كل شيء، فأول أساليب الدعوة للغير أن نكون قدوة حسنة في تعاملاتنا وأخلاقنا ومظهرنا.
وإليك - أختي الكريمة - بعض النصائح والأبواب التي يمكنك من خلالها الوصول إليهن:
باب الحُب:
تقربي إليهن بودٍّ وألفة، ابذلي الحب لهن، واقتربي من فكرهن، ومن حياتهن؛ ليشعرن بقربك منهن، وهذه النقطة هي الباب الكبير الذي سيسهل طريقك للأبواب الأخرى.
باب الاحتياجات:
تحاوري معهن في اهتماماتهن، وتوجهاتهن، ومشكلاتهن، ومن خلال ذلك الحوار اجتهدي أن تصلي إلى الاحتياجات والمتطلبات التي تحتاجها كل واحدة منهن، ثم ضعي تصور للتعامل مع هذه الاحتياجات، ومن المهم أن تضعي في اعتبارك تأثير"الغربة"، واختلاف البيئة عليهن وأنت تضعين هذا التصور.
باب الثقة والتعزيز:
عزّزي لديهن الأخلاق والسلوكيات الطيبة، ونمّيها ووجّهيها في جوانب خيرة أوسع؛ لتزيد ثقتهن بأنفسهن وقدرتهن على الرقي بأنفسهن.
باب المشاركة:
شاركيهن بعض الأنشطة الخاصة بهن، وأشركيهن في أنشطة تنال إعجابهن، وتتناسب مع ميولِهن، ترفيهية كانت أم ثقافية، أو كلاهما.
بعد أن تفتحي هذه الأبواب، أمسكي بأيديهن بقوة، واصعدي معهن"دَرَج الدعوة"، فمن الضروري أن تتدرجي بدعوتك معهن، وذلك حسب احتياجاتهن واستجاباتهن، فابدئي دائما من الأسهل إلى الأصعب، من المهم إلى الأقل أهمية، من الفرائض إلى النوافل، من سلوكيات وأخلاق لديهن تحتاج لتثبيت وترقية إلى سلوكيات وأخلاق يفتقدنها.
وأخيرا - أختي الكريمة - عليك أن تلتزمي معهن باللين، والحكمة، وطيب القول، وبشاشة الوجه؛ لقوله عز وجل: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) .
ويقول الأستاذ ياسر محمود:
أهلا ومرحبا بك أختي الكريمة، وأسأل الله عز وجل أن يجعل اهتمامك بدعوة هؤلاء الفتيات في ميزان حسناتك.
وعن سؤالك - أختي الكريمة - عن الموضوعات التي يمكن أن يتم تناولها معهن، فنقترح عليك عدة محاور يمكنك من خلالها الارتقاء بهؤلاء الفتيات:
-القرآن الكريم:
اهتمي معهن بحفظ القرآن، وتعلم أحكام التلاوة الصحيحة، والتعرف على تفسير بعض الآيات، خاصة المتعلقة بالنساء، واعتني بالجانب التطبيقي في ذلك من خلال الخروج ببعض العبر والعظات من الآيات.
-الأحاديث الشريفة:
كذلك يمكنك تناول بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بحفظها، والتعرف على المعنى الإجمالي لها، والخروج بدرس عملي مستفاد من كل حديث.
-السيرة المطهرة:
وتشمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وسير أمهات المؤمنين، وكذلك سير الصحابيات والصالحات؛ فدراسة مثل هذه السير يؤثر في النفوس بشكل عام، وفي نفوس هذه المرحلة العمرية بشكل خاص.
-الأخلاق والآداب:
ومن الضروري الاهتمام بغرس بعض الأخلاق والقيم الإسلامية، مثل: الصدق، والتعاون، والكرم، والأمانة.. إلخ. وكذلك تناول بعض الآداب مثل: آداب الطعام، ودخول الخلاء، والنوم، ودخول البيت والخروج منه، والحديث، والزيارة.. إلخ.
-الثقافة الفقهية:
مع التركيز على الأبواب التي تخص الفتاة، مثل فقه الطهارة، وأحكام الأسرة، وليكن ذلك بابا للحديث معهن عن خصوصياتهن.
-الاحتياجات والمتطلبات:
مثل الحديث عن أهمية المذاكرة، وأفضل طرقها، وكيفية تحقيق التفوق الدراسي، وكذلك بعض الأمور المتعلقة بالخبرات المنزلية مثل: صناعة أكلة معينة، أو طريقة عمل مشروب، أو غير ذلك من الموضوعات المتنوعة.
ويفيدك كثيرًا في هذه الموضوعات مطالعة الكتب التالية:
-"قطوف تربوية"، للدكتور عبد الحميد الحسيني، شركة قطر الندى، القاهرة.
-"منهاج الفتى المسلم"، شركة سفير، القاهرة.
ويمكنك - أختي الكريمة - ممارسة عدة أنشطة تربوية معهن، يتم من خلالها تناول هذه الموضوعات، وكذلك يمكنك من خلالها غرس بعض المعاني والقيم الإسلامية في مواقف حياتية مختلفة.
ومن هذه الأنشطة:
-عقد جلسة معهن، يتم من خلالها تناول بعض هذه الموضوعات.
-صحبتهن إلى أحد دروس العلم المناسبة لهن.
-مشاهدة أو استماع بعض شرائط الكاسيت أو الفيديو معهن.
-تنظيم رحلات ترفيهية معهن، مثل: زيارة إحدى الحدائق والمنتزهات، أو الأماكن العامَّة، أو أحد المتاحف.. إلخ.
-تنظيم حفلات سمر معهن، وتتضمن هذه الحفلات مجموعة من الفقرات المتنوعة، مثل: الافتتاح بتلاوة بعض آيات القرآن، وبعض الأناشيد، والمسرحيات القصيرة الهادفة التي تغرس بعض المعاني والقيم التربوية، ومسابقات ثقافيَة، وألعاب ترفيهية، وفقرات للتعرُّف على مواهبهن.. إلخ.
-تنظيم مجموعة من المسابقات المتنوعة لهن، مثل: مسابقات في حفظ القرآن الكريم، أو حفظ الأحاديث النبوية، أو في إعداد بعض الأبحاث، أو في تلخيص بعض الكتب، أو مسابقات ثقافية في الموضوعات العامة.
وفي النهاية - أختي الكريمة - أسأل الله عز وجل أن يتقبل منك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه وتابعينا بأخبارك.
هل يُسأل التنظيم عن أخطاء أفراده ؟!
الأستاذ الفاضل؛