فهرس الكتاب
وهكذا في كلِّ مجالات التربية لا نفرض عليهم ما نريده فرضًا، ولكن لنبذل ما في وسعنا لنبتكر طرقًا لتوصيل المفاهيم والقيم والأخلاق إليهم في ثوبٍ محبَّبٍ إلى نفوسهم.
وللقصص دورٌ كبيرٌ في غرس القيم والأخلاق، فلنهتمَّ بالقصص والحكايات التي تجسِّد الأخلاق الحميدة، وتحبِّبها إلى قلوب الأبناء، وتنفرهم من الأخلاق المذمومة.
* التحلِّي بالصبر:
وذلك لأنَّ تربية الأبناء أمرٌ شاقٌّ جدّا، خاصَّة في عصرنا هذا، فلنصبر على إكسابهم الأخلاق والقيم والمفاهيم الإسلاميَّة، ولنصبر على أخطائهم وعَثَراتهم، ولنحسن التعامل مع هذه العثرات بهدوءٍ ودون انفعال، ولا نكلَّ ولا نملَّ من العمل على تنشئتهم التنشئة الصحيحة، ولنتذكَّر دائمًا قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتَفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له"رواه مسلم.
* ندعو لهم:
فدائمًا وأبدًا ندعو الله عزَّ وجلَّ ونستعين به سبحانه على هذه المهمَّة الشاقَّة، فنُكثر من الدعاء لأبنائنا، ونسأله سبحانه أن يرزقنا حسن تربيتهم، فهو نعم المولى ونعم المعين، وهو على كلِّ شيءٍ قدير.
كانت تلك - أختي الكريمة - بعض الخطوط العريضة التي ستعينك على تربية أولادك إن شاء الله سبحانه وتعالى، ولا نستطيع في هذا المقام أن نطرح تفاصيل العمليَّة التربويَّة كاملة، ولنكن على صلةٍ دائمةٍ لنتناقش معًا حول ما يواجهك من صعاب أثناء تربيتكِ لأبنائك.
ثانيًا: كيف نحمي أبناءنا من خطر الفضائيات؟
أمَّا بالنسبة لمشكلة مشاهدة الأبناء للفضائيَّات، فمن الممكن أن تسمحي لهم بمشاهدة ما لا يؤثِّر بصورةٍ سلبيَّة على تنشئتهم، ثمَّ تتناقشي معهم حول هذه المشاهدات، وما الذي تعلَّموه منها.
ومن الأمور الهامَّة أيضًا فتح بابٍ للنقاش معهم حول: لماذا الامتناع عن مشاهدة بعض البرامج التي تعرضها هذه الفضائيَّات ؟ وما أسباب ذلك ؟ واستمعي لردودهم، ثمَّ ناقشيها معهم، وبهذه الطريقة سيحملون هم أنفسهم فكرة عدم مشاهدة بعض ما تعرضه الفضائيَّات، وستجدينهم إن شاء الله حينما يشاهدون ذلك عند الأصدقاء أو الأقارب يطلبون منه التوقُّف عمَّا اقتنعوا أنَّه خطأ وتعلَّموا أنَّه لا يليق.
ثالثًا: اختيار المدرسة:
أما عن مشكلة اختيار المدرسة، فمن الممكن إلحاقهم بإحدى المدارس ذات المستوى التعليمي الرفيع كما تحبين، ولكن مع مراعاة الأمور التالية:
1-اختيار أفضل وأكثر هذه المدارس اهتمامًا بالجانب الأخلاقي.
2-أن يكون بهذه المدرسة أبناء بعض الأسر التي يُعرَف عنها الصلاح والاستقامة والأخلاق، ولكِ صلةٌ بهم.
3-اعملي على تدعيم العلاقة بين أطفالك وأطفال هذه الأسر قبل دخول أطفالك المدرسة من خلال الزيارات المتبادلة.
4-إيجاد الصلة الدائمة مع المدرسة، لمتابعة أحوال الأبناء، خاصَّةً في الجوانب الأخلاقيَّة والسلوكيَّة، حتى يمكنك معالجة أيّة مشكلاتٍ أخلاقيَّة أو سلوكيَّةٍ تبدأ في الظهور في مهدها.
5-اهتمِّي جيِّدًا بالإنصات لهم ومناقشتهم في المواقف اليوميَّة التي يمرُّون بها خلال يومهم الدراسي.
ونسأل المولى سبحانه وتعالى أن يكلِّل اهتمامك هذا بتحقيق أمنيتكِ بأن يكونوا رجالًا صالحين دعاةً إلى الإسلام كما تحبِّين.
كتب للمسلمين الجدد .. خطوات قبل الترشيح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
جزاكم الله خيرًا على هذه الجهود المباركة.
برجاء أن تدلوني على عناوين أهم الكتب والأشرطة التي تصلح للمسلمين الجدد، وكذلك للراغبين في الدخول في الإسلام، بحيث تكون خطوةً هامةً لهم للثبات على طريق الهداية.
ولكم مني بالغ الشكر. …السؤال
ثقافة ومعارف, المسلمون الجدد, دعوة غير المسلمين, وسائل مقروءة …الموضوع
الأستاذ محمود إسماعيل…المستشار
……الحل …
…أخي الكريم، دعوت الله لنا على جهودنا المباركة التي نسأل الله أن يتقبلها خالصة لوجهه، ونحن نحمد الله الذي جعل في هذه الأمة أمثالك يحملون دين الله حيث يحتاج الناس، وبين دعائك لله وشكرنا له لن نحرم الخير سويًّا إن شاء الله.
ليس من المفيد أن أحدد لك أسماء كتبٍ أو شرائط بعينها تصلح للمسلمين أو للراغبين في الإسلام أو من دخلوا الإسلام مع أنني أحمل في ذاكرتي حاليا كتبًا كثيرة وشرائط عديدة، إلا أن تحديد أسماء بعينها ربما أضر أكثر مما أفاد.
والسبب في ذلك أن نوعية هذه الكتب والشرائط تتوقف على نوعية من تدعوه إلى الإسلام أو نوعية من أسلم بالفعل ومنها: العمر-نوع ودرجة الثقافة-ميوله-لغته-مدى ثبات أو تأرجح عقيدته-طريقة تفكيره-طبيعة دينه القديم-وأمور أخرى.
ولقد قال لي أحد النصارى بعد أن أسلم بفترة أنه كان دائمًا يتمنى أن يرزقه الله من يروي ظمأه ويجيب عن تساؤلاته لأنه يريد الشعور بالراحة، وكلما شعر أحد المسلمين أنني أميل للإسلام أهداني كتابا حتى وصل عدد الكتب عندي لخمسة كتب، وللأسف لم أكمل كتابًا واحدًا منهم، لأني بصراحة لا أملك القدرة على القراءة حتى النهاية وطوال حياتي وأنا أسمع أكثر مما أقرأ، وبرغم أن كلامه يبدو عاديًّا إلا أنه يدل على أن أحدًا لم يستثمر هذا الجانب فيه، وبالتالي كان أحوج ما يكون إلى شخصٍ يسمعه أو أحدٍ يقنعه لا كتابًا أصمّا.
وعليه فلن أحدد كتبًا بعينها بل أقدم لك ما هو أهم من أسماء الكتب والشرائط، وأعني به الإطار العام أو بعض النصائح التي يمكنك من خلالها أن ترشح أي كتابٍ في أي وقت، لأن الكتاب يختلف باختلاف من تدعوه أو حتى يمكن إلغاء فكرة استخدام الكتاب كوسيلةٍ للدعوة في بعض الأحيان إذا دعت الضرورة لذلك.