الصفحة 1702 من 3812

-تفعيل الفتيات في النشاطات الدعوية المختلفة، مع متابعة أدائهن بطريقة المشاركة المباشرة معهن في نفس النشاطات.

-التعاون الدراسي مع الفتيات اللاتي يشاركنك تخصصك الأكاديمي، وهذه طريقة أخرى للتواصل معهن بالتدارس سويا، أو تحضير الأبحاث سويا، فهذه الأمور ستجعلك أقرب منهن، وعلى احتكاك مباشر معهن.

أختي في الله نورا، نحتاج إلى كثير من العزم والصبر ونحن نخطو في هذا الطريق، وزادنا في ذلك تطهير أنفسنا من الشوائب والأمراض، وذلك بالإكثار من الذِّكر، والصيام، والنوافل، والصلاة، وتلاوة كتاب الله تعالى، وتدارسه، وسيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن هذا إلا بالتواجد والتعاون مع من لهن نفس العزم والهمة العالية، فتعاوني مع أخواتك في دراسة كتاب الله، والنهل من معين الأسوة الحسنة نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا تغفل إحداكن عن أداء النصيحة إلى أختها لترتقي أخلاقنا وسلوكياتنا إلى ما يرضي ربنا، ويكون لقاؤنا غدا في جنة عرضها السموات والأرض.

واختم حديثي إليك بخلق التواضع الذي يجب أن يكون من أساسيات أخلاقنا الإسلامية، وأن ننسب كل توفيق في تأليف القلوب أو هداية النفوس إلى الرحمن الرحيم، ولا ننسب الخطأ والتقصير إلا إلى أنفسنا، يرافقه دعاء أن يسدد الله خطواتنا وأقوالنا لما يحب ويرضى.

ولا تنسينا من دعائك""

وتضيف الأستاذة شيرين نصر، المحررة بالنطاق الدعوي بشبكة إسلام أون لاين:

"أهلا بك أختنا الغالية نورا، ونشكرك على هذه الثقة، ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا في لإعطائك الجواب الذي يطمئن إليه صدرك، ويرشدك إلى الصواب بإذن الله."

حبيبتي نورا، إن طريق الدعوة يحتاج من الداعية إلى الكثير من الصبر والجهد، وأيضا يحتاج إلى الفطنة والرحمة وحسن الخلق، هذا بالإضافة إلى قدرته على احتواء من يدعوهم وإشعار كل واحد منهم باهتمام خاص، وهذا ما كنت تسألين عنه، وهذا لا شك مطلب صعب، ومهمة عسيرة تحتاج إلى نفس كبيرة وقلب يسع الدنيا، ولا أظنك تفتقدين هذه النفس وهذا القلب، فأنت كما تقولين محبوبة، وتتمكنين من تكوين علاقات سريعة مع أخواتك في الله.

ولكن من أين تأتي مشكلة إحساسهن بتقصيرك معهن، وكيف يشعرن بذلك ويلمنك عليه؟!! أقول: إنهن بالفعل صادقات في هذا الشعور، وفي النفس الوقت أنت لست مقصرة على الدوام!! نعم، كيف ذلك؟! لأنك - كما شعرت من حديثك - تكونين في بداية العلاقة مع إحداهن متحمسة للغاية، وتحاولين أن تتقربي إلى الفتاة بشتى الطرق، ودائما تشعرينها بالاهتمام والحب، وتظهرين هذا في حديثك معها وفي كل تصرفاتك، ويستمر هذا إلى أن تتأكدي من استجابتها لك، فتبدئين في البحث عن مدعوة جديدة حتى تتسع دائرة دعوتك، وحينها تحولي للجديدة معظم الاهتمام إن لم يكن كله، وهنا - رغما عنك - يقل اهتمامك بالأخريات؛ لأن كل تركيزك يكون منصبًّا على الجديدات.

ونصيحتي لك حبيبتي أن تجتهدي أكثر فيما تقومين به، وتحاولي أن تمسكي العصا من المنتصف حتى لا تفقدي إحداهن، ويجب أن توصلي إليهن فكرة الفطام الدعوي الذي لا بد منه في وقت من الأوقات، وأن كل واحدة منهن يجب أن تكون (نورا) أخرى في مكانها ومحيطها، على أن تبتكر وتبدع وتجتهد، وثبتي في أذهانهن أهمية عدم الارتباط بالأشخاص، ووجوب الارتباط بالمنهج، فهو الباقي وهو المأمون عليه من التحول والفتنة.

أسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك وأن يجعل طريقك طريق الخير والحق دائما، وتابعينا بأخبارك"."

كاتبة تائبة .. اطرحي اليأس، وواصلي العطاء

السلام عليكم سيدي.. أنا كاتبة .. وعندما كنت أكتب بعيدًا عن طريق الله .."لم يكن كُفرًا أو حرامًا"كنت أجد ألف باب للعمل، وكانت المواقع على الإنترنت وأحيانًا صفحات الجرائد تُفتح لي على مصراعيها.. وكان الكتاب والأصدقاء كثيرين..لدرجة أنى كنت في بعض الأحيان أتهرب منهم .. لا لشيء إلا لأني كنت لا أستطيع التقاط أنفاسي من أحاديثهم ورغبتهم في معرفتي.. وعندما بدأت طريق الله .. أجد الأبواب لا تفتح لي بسهولة .. ولا أجد متنفسا لكلماتي لدرجة أنى بدأت أشك في نفسي وقدراتي .. لقد اهتزت ثقتي بنفسي بدرجة كبيرة .. ولا أدرى .. حتى من كلَّمت من الدعاة لم أجد بينهم أي حماس لمساعدتي .. صدقني أنى أبكى وأنا أكلمك خشية أن يكون الله لا يريدني .. ولكنى أعلم أن اليأس من رحمة الله تدخل الإنسان دائرة الكفر .. لكم مني جزيل الشكر. …السؤال

إيمانيات, الدعوة النسائية, قضايا وشبهات, إيمانيات …الموضوع

الأستاذ فتحي عبد الستار…المستشار

……الحل …

…الأخت الكريمة، جزاكِ الله خيرًا على ثقتك بنا، وفتحك لقلبك معنا، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا متنفسًا لكل مهموم، وأن يعيننا على مسح دمعة كل حزين، لنرسم بدلًا منها ابتسامة الرضى والطمأنينة والإيمان.

أختي الكريمة، بالرغم أنكِ ذكرتِ هذه الكلمات في آخر رسالتك، إلا أني أجد نفسي مدفوعًا للبدء بها في حواري معك، نظرًا لما أحدثَتْه تلك الكلمات من شعور بالألم في داخلي، ألا وهو قولك:"صدقني أني أبكي وأنا أكلمك، خشية أن يكون الله لا يريدني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت