الصفحة 1729 من 3812

ولكي تتحقق الاستفادة من هذه المسابقات يمكن أن يتم تناول موضوع المسابقة بالشرح والدراسة، فبالنسبة للقرآن يمكن أن تكون سورة المسابقة هي نفسها السورة التي يتم تلاوتها في حلقة التجويد، كما يمكن تناول تفسير هذه السورة بأسلوب ميسر، وأما بالنسبة لمسابقة الأحاديث فيمكن شرح المعنى الإجمالي للأحاديث وتوضيح معاني الكلمات والدروس المستفادة منها.

8-سؤال اليوم:

ومن الممكن عمل مسابقة يومية حيث يُعلَن عن سؤال في بداية اليوم، ويطلب من المعتكفين الإجابة على هذا السؤال في ورقة مكتوبة، وفي نهاية اليوم يتم السحب من بين الإجابات المقدمة ويمنح الفائز جائزة، ومن الضروري أن تدور هذه المسابقة حول معنى يُراد غرسه أو تأكيده في نفوس المعتكفين.

9-جلسات التعارف والتآلف:

ويتم في هذه الجلسات التعارف بين المعتكفين تحقيقًا لقول الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) ، فيحدث التعارف والتآلف وتسود روح المحبة والود بين المعتكفين، فيدخلون بذلك فيمن يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة، وذكر منهم (ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) رواه البخاري، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يُعد هذا التعارف ضروريا للتواصل فيما بعد الاعتكاف والتعاون معًا في الاستمرار على طاعة الله، كما يُعد أيضًا نقطة البداية لدعوة حديثي التدين من المعتكفين.

ومما يساعد على إشاعة هذه الروح أن تقدم في هذه الجلسات بعض المأكولات أو المشروبات الخفيفة.

10-متابعة أحوال المسلمين والعالم:

وحتى لا ينعزل المعتكفون عن متابعة الأحداث المتلاحقة في العالم ومعرفة أحوال المسلمين، فمن الضروري أن يكون هناك نشرة أخبار يومية تربطهم بإخوانهم المسلمين في بقاع الأرض المختلفة.

سادسًا- تقييم وتقويم

ومن الضروري في نهاية الاعتكاف أن يكون هناك تقييم للجوانب المختلفة للاعتكاف من حيث الإيجابيات والسلبيات والمقترحات الجديدة حتى يُستفاد منها في تحسين الانتفاع بأوقات الاعتكاف في الأعوام التالية إن شاء الله، وهذا التقييم يتم من قبل المشاركين في الاعتكاف، ومن قبل القائمين عليه.

الناصح المعين في دعوة غير المسلمين

السلام عليكم ورحمة الله، أخوكم في الله من بلجيكا، أنا أتحدث كثيرا مع أناس غير مسلمين منهم المسيحيون واللادينيون، والملحدون، ولكن غالبا ما أريد أن أنتهز الفرصة وأحدثهم عن الإسلام حتى يفكروا، ولكن الإعلام وأعمال الجالية التي تنتسب إلى الإسلام بالاسم تقف لنا بالمرصاد.

الإعلام يشوه الصورة؛ فيتهمون الإسلام بالعنف والتأخر ومعاملة المرأة بالعنصرية، أما ما يقوم به بعض الناس من أصل إسلامي بالنسب كالسرقة والعنف والعمل ضد القانون والتجارة في المخدرات فيزيد الطين بلة؛ فأقف حائرا ماذا أقول؟ وكيف أبدأ؟

سؤالي هو: ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها للدعوة إلى الله خطوة خطوة؟ علما بأن علمي الشرعي محدود، ولكن أقرأ كثيرا على إسلام أون لاين، وكتب ومحاضرات الشيخ القرضاوي..

كيف أبدأ؟ وما الوسائل؟ مثلا هل استعمال الإعجاز العلمي في القرآن طريقة جيدة؟؟

وجزاكم الله خيرا كثيرا، والسلام عليكم.

…السؤال

دعوة غير المسلمين …الموضوع

الشيخ عماد مصطفى أبو الرُّب…المستشار

……الحل …

…حياكم الله أخي يحيى، وبارك الله في جهدك الدعوي الذي هو واجب على كل مسلم ومسلمة، كما أنه شرف لكل من استعمله الله تعالى في الدعوة لدينه وشغله بهذا العمل؛ لقول الحق تبارك في علاه {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} .

لا بد للداعية أن يدرس الواقع الذي يعيش فيه دراسة متأنية واقعية، تشمل الإيجابيات والسلبيات والإمكانيات ليضع بعدها برنامجه الدعوي، ويسهم في إزالة ما علق في أذهان الآخرين عن الإسلام، كما يسهم بالتعريف به للجاهلين به الذين حرموا التعرف عليه بسبب كيد بعض الحاقدين على الإسلام، أو بفعل بعض الممارسات الخاطئة التي يرتكبها بعض المسلمين للأسف، والتي تسيء لسمعة الإسلام وأهله، والتي تعمق الهوة بين الناس الإسلام.

وأود أن أضع بين يديك بعض النصائح المعينة في الدعوة في بلاد غير المسلمين، أجملها لك في النقاط التالية:

1.لا بد للمسلم أن يثقف نفسه ويوعيها لتكون له عونًا في السير بخطى حثيثة وفاعلة لإحداث التأثير في الآخر. ولا أعني هنا قراءة الكتب فقط أو التوقف لحين حفظ بعض الأجزاء والأحاديث، ثم البدء في العمل الدعوي؛ إنما أعني أن يتعهد المسلم نفسه دائما من خلال مصاحبة الدعاة ومجالستهم، والمشاركة في برامج المراكز والمؤسسات الإسلامية المتواجدة في الغرب لمعرفة الدور الذي يمكنه القيام به من جهة، وليطور نفسه ويعدها لدعوة الآخرين بالحكمة والموعظة الحسنة من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت