فهرس الكتاب
1-غض البصر.. فهو يجمع بين شحن القلب بالإيمان، وقوة الإرادة، وتجنب نشر الفساد في المجتمع يقول صلى الله عليه وسلم: (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن تركها خوفا من الله آتاه الله عز وجل إيمانا يجد حلاوته في قلبه) أخرجه الحاكم وصححه.
2-حفظ اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والنفاق والسخرية وما شابه ذلك، فهو مثل غض البصر في فوائده الدنيوية والأخروية.
يقول صلى الله عليه وسلم: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) أخرجه البخاري ومسلم، وما بين لحييه أي لسانه.
3-الوفاء بالوعود والمواعيد، فهذا يوفر الأوقات ويزيد والإنتاج، ويحسن العلاقات بين الناس، يقول تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعهود) .
-أخلاق جماعية، وأهمها:
1-الاجتهاد في الاجتماع على السحور والإفطار ولو لمرات قلائل في خلال الشهر، فإنه يورث ويدرب على كثير من أخلاقيات الإسلام عند التجمع.. كالحب، وصفاء القلوب، والتفاهم، والتعاون، والتسامح، والإيثار، والكرم، ونحو ذلك.
2-متابعة الأحداث الداخلية والخارجية من خلال وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة، فإن ذلك يزيد الأفراد تمسكا بإسلامهم ودعوة له ودفاعا عنه، حتى يعود نظامه ليسود العالم ليتحقق العدل وتسعد البشرية.
3-المشاركة في خدمة اجتماعية ما.. كتوزيع بعض الصدقات، أو إطعام الفقراء، أو كسوتهم، أو استضافة الضيوف، أو زيارة الأقارب والجيران والأصحاب والزملاء والسؤال عنهم ومهاداتهم ومعاونتهم، وما شابه ذلك، فإن هذه الأخلاقيات تزيد المجتمع ترابطا وتعاونا وتكافلا وتناصحا بالإسلام فيسعد الجميع.
هذا؛ ومما يثمر قبل وضع البرنامج مشاورة الأفراد فيه، وأخذ آرائهم واقتراحاتهم حوله.. إما بشكل فردي أو من خلال جلسة مجمعة شورية ودية تحوطها الأخوة، وسلامة الصدور، ومحاولة الوصول للرأي الأصوب الأنسب، فإن مشاركتهم، والأخذ برأي الأغلبية بعد الاستقرار يعين على قوة التنفيذ، إذ الكل مشارك في الرأي، كما ينشأ تعاون بين الجميع من أجل تحقيقه ومن أجل تنمية الثمار التي تبدو، وعلاج الثغرات إن ظهرت.
ثم يوضع برنامج التطبيق اليومي والأسبوعي، ويفضل أن يختار كل فرد ما يناسبه من الأعمال الفردية، ثم تختار الأغلبية عملا أو أكثر مجمعا، فذلك الاختيار سيشجع الجميع على حسن التطبيق، ثم تكون هناك ورقة محاسبة فردية يحاسب فيها كل فرد نفسه في نهاية اليوم أو الأسبوع، ويشجعها على ما قامت به، ويعوض -بعد الاستعانة بالله ودعائه- ما لم تقم به في اليوم التالي.
ثم تكون هناك جلسة جماعية أسبوعية للتقييم والتناصح وتبادل الخبرات والتعاون على زيادة الإيجابيات وتجنب وعلاج السلبيات.
وفقكم الله أعانكم ولا تنسونا من صالح دعائكم.
تأصيل الطالب تربويا.. إضاءات على الطريق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بداية أجد نفسي عاجزا عن إيصال مشاعر الحب والتقدير للقائمين على هذا المنتدى.. فألف شكر لكم على هذا التألق المستمر، أنا مدرس للتحفيظ، وأنوي التركيز على مجموعة من الطلاب لتأهيلهم.. مع مراعاة الفروق الفردية؛ فالبعض عنده ميول تربوية من خلال مخالطتي له لأكثر من 3 سنوات، ومن خلال الاستبيانات مع عدم اعتمادي عليها ومن خلال طرق أخرى.. أساتذتي لا أطيل عليكم: أريد طرقا لتأصيل الطالب تربويا، وما هي أهم الكتب التي لا بد أن يقرأها الطالب قراءة تخصصية؟؟ وكذا الأمر بالنسبة لطالب آخر متميز شرعيا، وأريد أن أعده طالب علم يفيد بلده ودمتم للخير. …السؤال
الشباب …الموضوع
الأستاذ وصفي عاشور أبو زيد…المستشار
……الحل …
…الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
مرحبا بك أخي حسين، وأهلا وسهلا بك على"موقع إسلام أون لاين".
أحب في البداية أن أشد على يديك، وأحييك تحية من القلب أنك في سن الشباب ومهتم بدعوتك، ومؤمن بفكرتك، ومجاهد في سبيل دينك، لا سيما في هذا العصر الذي أصبح الشباب فيه ممسوخا مشوها، لا شخصية له، ولا فكر له، ولا رسالة له، جراء الأدوات الإعلامية الخطيرة التي تسلخه من عقيدته، وتبعده عن دينه.
أما بخصوص سؤاليك عن التربية الإيمانية والتربية الثقافية الشرعية؛ فلا بد من مقدمة تمهيدية تشير إلى أن التعامل مع النفوس الإنسانية وتربيتها من أشق المهام؛ فمن أجلها نزلت كتب، وأرسلت رسل، وقامت رسالات، فلا بد من تقدير هذا حتى تأخذ أهبتك، وتهيء نفسك، ولا تستبطء النتائج.
وعن سؤالك الأول أقول: لا بد من غرس المعاني الإيمانية الكبرى في نفس المربَّى، مثل الإيمان بالله وأسمائه وصفاته كلها، والعيش معها، وملاحظة آثارها في الأنفس والآفاق؛ فهي زاد لا ينفد، وعلم لا ينتهي، وكذلك المراقبة، واستشعار قدرة الله، وعلمه المحيط الذي لا يند عنه شيء... إلى آخر هذه المعاني التي تسكب في النفس حب الله والخوف منه والرجاء فيه.
وعن هذا الأصل تنبثق كل الفروع من إيمان بالرسل، وإيمان باليوم الآخر والملائكة والكتب والنبيين والجنة والنار... إلخ.
وهذا النوع من التربية يحتاج إلى زمن طويل ومعالجة دائمة وسعي دائب، ويتحقق هذا عن طريق محورين:
الأول: القراءة في كتب الرقائق، والعودة إليها مرة بعد مرة؛ فهي تذكر الآخرة، وتبصر بالطريق، وتجعل قدْر الله في القلب كبيرا كبيرًا، بالإضافة إلى أنها تُعْلي الهمم، وترفع الأهداف، وتثمّن الغايات.