فهرس الكتاب
2-اختيار بعض الفتاوى في الموضوعات المعاصرة، ووضعها في مجلة حائط.
3-طباعة بعض الفتاوى بشكل مختصر على هيئة مطويات، وتوزيعها على الطلاب، على أن تكون ضمن النشاط المدرسي، وبموافقة إدارة المدرسة.
4-إرشاد الطلاب إلى بعض كتب الفتاوى المكتوبة بشكل سلس وميسر، ويمكن أن تطلبوا من بعض المشايخ في الكليات عندكم أن يقوموا بعمل كتاب عن"فتاوى الشباب"تعالج القضايا الشبابية التي تعرض لكم في مجتمعكم من وجهة نظر الشرع.
وقبل ذلك وكله: إخلاصكم في الدعوة، واجتهادكم في الدراسة، وطاعتكم لله.. فإنها مفاتيح النجاح.
وفقكم الله تعالى، وتابعونا باخباركم.
وتضيف الأستاذة خلود المصري، الداعية الفلسطينية وعضو فريق الاستشارات:
أخي الكريم؛
أحيي فيك وفي إخوانك هذه الهمة المميزة للوصول إلى القطاع الطلابي، وهو أضخم القطاعات وأكثرها أهمية، لأن في الشباب الخير الكبير -كما ورد في الأثر-"ألا إن في الشباب ريح الجنة"، ولأنهم هم الغرس الذي سيؤتي أكله بإذن الله، ولأنهم أداة التغيير وإرث الجيل الذي تتعهده الأجيال.. فلابد من إتقان الغرس؛ إذ لا يخفى على أحد الطاقات المميزة التي يحملها هؤلاء الطلاب.. فإن لم تصرف بالحق فستصرف بالباطل لا محالة.. فمسألة تربية الشباب على معنى الإسلام الشامل، وتدريبهم كي يتحمَّلوا المسؤوليَّة، مسألةٌ لا ينكر أهمِّيَّتها إلا جاهل، فالشباب هم عماد أمَّتنا، وهم إن لم يتربَّوا على تحمُّل تبعات الدعوة فمن سيقوم بها عند موت"الكبار"؟
واهتمامنا بالشباب وإعدادهم للقيام بدورهم في تحمل تبعة هذا الدين ودعوته ليس أمرًا نبتدؤه الآن، لكننا نستقيه ونتعلمه من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته، وما أكثر النماذج التي يمكن التعلم منها في هذا السبيل.. ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم أكرم الشباب جلّ الكرم حين أخبرنا أن كثيرا ممن تحملوا أمانة تبليغ دين الله ودعوة الخلق إليه على مر العصور كانوا شبابا.. فهذا يحيى عليه السلام: (وآتيناه الحكم صبيا) ، وذاك سيدنا إبراهيم حين أنكر على قومه عبادة الأصنام، فقالوا عنه: (إنا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم) ، وهؤلاء أصحاب الكهف الذين اختبأوا من قومهم ولجئوا إلى كهف مظلم، قال عنهم ربنا عز وجل: (إنهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى) .. فهذه الفتوة المحببة التي تسعى للتغيير والبناء، وهؤلاء هم الشباب الذين تنبض بهم الحياة، وهم المبادرون دوما للعمل والإنجاز.
وللوصول إلى تشكيل تلك المجموعات، أقترح عليك بعض الأنشطة الممكنة التي تتيح لهؤلاء الشباب التعرف على تعاليم دينهم، وكذلك توجيههم إلى ما هو خير:
1-الإذاعة المدرسية؛ حيث يمكن استغلال هذا المنبر خير استغلال في توجيه الشباب وبث الوعي المطلوب لدى هذه الفئة.
2-عقد بعض اللقاءات أثناء الدوام المدرسي، وفي أوقات الفراغ إن وجدت، أو حتى قبل وبعد الدوام المدرسي لبعض الطلبة المميزين، ويتميز هذا اللقاء بطرح بعض المواضيع للنقاش بين الطلبة، حيث يكون التحضير في كل مرة على طالب منهم، ومن المهم أن تكون المواضيع في البداية خصوصا تهم الشباب وتمس قضاياهم ومشكلاتهم ورأي الإسلام فيها.. أو عرض بعض القصص للصحابة ومآثرهم وبطولاتهم، ومن الكتب الجيدة بهذا الموضوع كتاب"رجال حول الرسول"للأستاذ خالد محمد خالد.
3-استغلال المناسبات الإسلامية لإقامة بعض الاحتفالات وتجميع الشباب مثل ذكرى الإسراء والمعراج، والمولد النبوي.
4-متابعة ورصد بعض التواريخ للأحداث المهمة في تاريخ الأمة على المستويات المختلفة، وكتابة مطويات بهذا الصدد وتوزيعها على الطلاب لأخذ العبرة منها.
5-إيجاد قواسم مشتركة يحبها الطلاب مثل الرياضة والمسابقات والأنشطة العامة وربطهم بمنتدى ثقافي طلابي.
6-كما أنك تستطيع تجميع الأحاديث المتعلقة بالشباب وأهمية دورهم في مجتمعهم ومدارسهم وأسرهم، ووضع ذلك في نشرة خاصة لشحذ همهم وتحفيزهم للعمل والعطاء.
7-وبعد ذلك تستطيع أنت الانتقاء من هؤلاء الطلاب وتشكيل النواة التي يمكنها أن تعينك وتساعدك في الدعوة في المدرسة وهكذا.. وستجد الكثير من الطلاب لديهم الاستعداد لخدمة الإسلام ونشره والمساهمة في البناء.
وفي النهاية نقول:
عليك -أخي- الاستعانة بالله عز وجل أولا وأخيرا، وطلب التوفيق منه سبحانه، والإخلاص والتجرد في العمل لإرضائه وابتغاء وجهه.
كما أن العمل لا يكون إلا ضمن مجموعة، فليكن معك من الطلاب من يحمل الهمّ مثلك لتتعهد أنت وإياه مثل هذا المشروع، فالمساندة والمساعدة وتعاضد الجهود من أسباب النجاح. وأوصيكم بقراءة بعض الكتب الموجهة إلى الشباب:
"إلى الشباب"الدكتور عبد الله ناصح علوان، و"جيل النصر المنشود"للدكتور يوسف القرضاوي، و"إلى الشباب"للأستاذ حسن البنا.
والسلام عليكم ورحمة الله
مسئولة جديدة: أين الطريق للتميز؟
أنا مسئولة عن فريق مكون من 50 فردا، نقوم بأعمال خيرية في الجامعة، مع العلم بأن أعمارهم مختلفة، كل في سن الكلية، والمشكلة تكمن في أني مسئولة جديدة، وقد رأيت مسئولات قبلي، ولكن لم أرهن يفعلن شيئا يذكر لهن، على العكس فقد كانت لهن أخطاء؛ فإحداهن كانت محبوبة جدا جدا، وكان الكل ينظر إليها نظرة إعجاب فظيع؛ فكان حبهن لها حبا شخصيا جدا، وبعد ما نقلت المسؤولية لمن بعدها أصبح الكل غير معترف بهاتين المسئولتين، ويرون أن ليس هناك مسئولة مثل التي كانت قبلهما.