الهدايا تعتبر مفاتيحًا للقلوب، ووسيلة للألفة والمحبة، وطريقا للدعوة إلى الله، وعندما تكون هذه الهدايا عن طريق المسجد فإنه يكون أثرها في النفوس أعظم وأعظم...
والفكرة / أن يقوم إمام المسجد أو الداعية بتوزيع هدية بين فترة وأخرى على جيران المسجد وذلك بشكل مستمر.
ملحوظات: -
* أن تبحث عن مصدر مادي خاص لهذا المشروع.
* أن تشمل هذه الهدية كلاًّ من البيوت والأسواق المجاورة وشقق العزاب وأماكن وجود العمال إن وجدوا.
* يكون توزيع الهدية مثلا كل 6 أشهر أو 3 أشهر المهم أن يكون العمل متواصل.
* ينبغي أن يكون هناك هدية تخص الأب، وهدية تخص الأم وهديه للشباب، وأخرى للفتيات، وكذلك الطفل والعمال، (المهم أن يكون الإهتمام بجميع طبقات جيران المسجد) .
* عندما يكون هناك لجان وتوزيع للأعمال يقوم هذا العمل بكل يسر وسهولة.
* الهدية يجب أن تشمل ما يلي (وهذا على سبيل المثال) : -
1-غلاف جميل، ولو كتب الاسم على الغلاف لكان أجمل، ولكن يكون ذلك على حسب القدرة.
2-شريط، أو كتاب، أو مطوية أو كارت دعوي.
3-سواك.
4-منشورات دعوية.
5-عطر أو قلم أو ميدالية أو غير ذلك.
• نجدد نوعية الهدية من فتره إلى أخرى، حتى يترقبون الجيران هذه الهدية ليعلموا ما تحتويه هذه الهدية في تلك الفترة...
• لو اجتمعت مساجد في البلدة أو الحي أو المدينة، واتفقوا على أن يكون هناك مسجد معين هو الذي تكون باسمه هذه الهدية، وتنطلق جميع هذه المساجد بالتعاون مع بعضها البعض في تأدية هذا المشروع.
• يتم عرض فكرة هذا المشروع على مؤسسة أو شركة ترعى مصروفات هذه الهدية، ولن تترد الشركات في هذا، لأن هذه الفكرة تعتبر وسيلة دعائية لها...
وأخيرًا / بادر فالفكرة يسيرة على من يسرها الله عليه...
موسيقى في المسجد
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فإن مما شاع في الآونة المتأخرة جراء التقدم التقني والصناعي استخدم الهواتف النقالة التي هي سمة من سمات ثورة الاتصالات، غير أن بعض الناس لا يحسنون التعامل مع التقنية، وتطويعها في الاستخدام الأمثل في النفع الديني والدنيوي بل وحتى الإنساني، فإن هذه التقنيات والمخترعات والأحدوثات ليست شرًا محضًا، ولا خيرًا محضًا، وهي على حسب مستعملها ومتعاطيها.
وقد أضحت أجهزة الجوالات صديقًا دائمًا للمرء، لا ينفك عنها في عمله وبيته، حتى في دور العبادة والطاعة والعلم والتعليم، بيد أن استعمالها شابه بعض الأخطاء والتصرفات المشينة من وضع الجوال على نغمات صاخبة، أو تركيب أغان مشهورة لمطربين ومطربات، أو مشاهد لفنانين وفنانات، أو صورًا.. وهلم جرًا.
إنني من واقع عملي إمامًا وخطيبًا أعاني من هذه القضية معاناة مستمرة تبدو ظاهرة في سماع النغمات الخاصة بالجوال، وقد تكون بصوت عال, أو سماع الأغاني والموسيقى المركبة على أجهزة الهاتف النقال، ناهيك عن عدم إغلاق الجوالات حال الدخول في الصلاة، وأحيانًا في صلاة الجمعة، وعند الدروس والمحاضرات المقامة في الجامع، إن هذه التصرفات تتنافي مع ما ينبغي أن يكون عليه المرء المسلم في دور العبادة، وأثناء مزاولة العبادة من الخشوع والسكون والطمأنينة, فالمسلم مطلوب منه أن يعظم الصلاة، وأن يقدرها حق قدرها، ومن ذلك تنزيه الصلاة والمساجد من هذه الآفة الغريبة التي تنافي جلالة الموقف، وعظمة المكان، وتذهب خشوع المصلين قال - تعالى-: (( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) ) (الحج:32) ، وقال - تعالى-: (( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ) ) (النور: 37,36) .
إن المساجد قد نُهي أن يباع فيها ويشترى، وأن تُنشد فيها الضالة، لأن المساجد لم تبن للدنيا بل بنيت لله وتوحيده وإخلاص العبادة له - سبحانه وتعالى -، إنها أماكن الذكر والعبادة والتسبيح والتهليل، ومتعبد عباد الله المؤمنين بالاعتكاف والدعاء وغير ذلك من أنواع العبادات والطاعات، فمحالٌ أن يخالط ذلك شيءٌ من الدنيا وزينتها، ولو كان ذلك بحثًا عن ضالة مفقودة فكيف بالتفاخر بإسماع الناس نغمات الجوال، وكيف بإدخال الموسيقى المحرمة إلى المساجد.
إنني أخاطب واضعي النغمات الموسيقية في الجوالات بتقوى الله - جل وعلا -، وترك هذا المنكر العظيم، فإن الغناء حرام، وآلات الغناء من المعازف، والموسيقى حرام أيضًا، فقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن حكم النغمات الموسيقية في الجوال فأجابت:"لا يجوز استعمال النغمات الموسيقية في الهواتف أو غيرها من الأجهزة، لأن استماع الآلات الموسيقية محرم كما دلت عليه الأدلة الشرعية، ويُسْتَغْنَى عنها باستعمال الجرس العادي، وبالله التوفيق" [ مجلة الدعوة العدد 1795 ص 42] .
كما أذكر أخي واضع النغمات الموسيقية باحترام الذوق العام، ومراعاة شعور إخوانه المسلمين الذين يتأذون منها خاصة أثناء ممارسة عبادتهم، وإن لم يكن كذلك فلا أقل من إغلاقه وقت الصلاة حتى لا تجمع مع سيئة نغمة الجوال سيئةً أخرى وهي الإيذاء لإخوانك المصلين، أو المرضى في المستشفيات، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, ومن حقوق الطريق كف الأذى كما أخبر بذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -.