الصفحة 1785 من 3812

ولابد لك أخي المصلي من إغلاق الجوال أو وضعه على الصامت عند دخول المسجد وذلك لئلا يشوشَ على المصلين، ويقطعَ عليهم خشوعهم وإقبالهم على صلاتهم، وإذا حصل أنْ نسي المصلي ولم يغلقْه أو يضعه على الصامت فليبادر إلى إغلاقه وإسكاته إذا اتصل أحد؛ لأن بعض الناس يدعه يرن وربما كان بنغمات موسيقية مؤذية، فلا يُغْلِقُهُ ولا يسكته؛ خوفًا من حدوث الحركة في الصلاة، والذي ينبغي لهذا أن يعلم أن تلك الحركة لمصلحة الصلاة، بل لمصلحة المصلين عمومًا، كما إن من المتحتم على الجميع الاحتساب على هؤلاء، ونهيهم عن هذا المنكر العظيم بالحكمة والموعظة الحسنة، وتذكيرهم باحترام دور العبادة والعلم والمصحات والمستشفيات, وأرى أنه من الواجب على أئمة المساجد أن يتعاهدوا الجماعة كلما سمعوا أو رأوا ذلك بالكلمة والموعظة، وإعداد خطبة تتحدث عن الموضوع وتعالجه, أو قراءة فتاوى العلماء المحذرة من ذلك، كما إن الإمام لا بأس أن ينبه المصلين قبل إحرامه بالصلاة بإغلاق الجوالات، لأن وجود النغمات الموسيقية يذهب الخشوع في الصلاة, وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

* إمام وخطيب جامع الأميرة موضي السديري بالعريجاء بالرياض.

http://www.islamselect.com:المصدر

هل تؤدي المساجد دورها المفترض في حياة المسلمين؟

رشا عبدالله سلامة

قال - تعالى-: (( وأنّ المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا ) )في إشارة واضحة لمكانة المساجد التي نسبها الله - جلّ وعلا - إلى نفسه، كما قد وضع الله هذه المساجد ورعايتها عهدة عند الأنبياء فقال - تعالى-: (( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع السجود ) )، وقد عزّزّ الرسول الكريم - صلّى الله عليه وسلّم - هذه المكانة عبر جعله بناء المسجد هو العمل الأوّل الذي همّ به فور هجرته للمدينة المنوّرة، كما قد لعبت المساجد دور حجر الأساس في بناء حياة المسلمين الدينيّة والسياسيّة والاجتماعية منذ نزول الرسالة، مرورًا بالعصور الإسلاميّة، وانتهاءً بالوقت الحاضر الذي يرى فيه البعض غيابًا واضحًا لدور المساجد في المجتمعات الإسلاميّة، فكان هذا الاستطلاع الذي حاولنا من خلاله الاقتراب من عالم المساجد للوقوف على حقيقة وضعها في مجتمعنا حاليًّا، مع التنويه لكون الآراء الواردة لم تقتصر على مصلّيي مسجد بعينه.

المسجد اجتماعيًّا وثقافيًّا:

تجدر الإشارة لكون أنّ الجانب الاجتماعي للمسجد بالنظر للهدي النبوي، والتاريخ الإسلامي؛ يتمثّل في التعارف والتزاور ما بين المصلّين، وتفقّد الغائب منهم، وإصلاح ذات بينهم، كما أنّ المسجد كثيرًا ما يلعب دورًا تكافليًّا عبر صناديق المساعدة الماليّة، وهو ما علّق عليه (إبراهيم حميدان، 45 عامًا) قائلًا:"لم تعد مسألة التكافل المادّي عبر المساجد بهذه البساطة، ففي رمضان خصوصًا يطلب العشرات يوميًّا ممّن يدّعون انتمائهم لجمعيّات خيريّة المساعدة من المصلّين"، و يزيد قائلًا:"عدا عن المتسوّلين الذين يفترشون باحة المسجد، ويزعجون المصلّين في إلحاحاتهم المتكرّرّة"، ويتحدّث (أشرف أبو فارة، 33عامًا) قائلًا:"الكلّ منشغلون في وظائفهم ومسؤوليّاتهم، فالبعض يصلّي الظهر في المسجد القريب من عمله، وفي المساء يصلّي في مسجد آخر، ويوم الجمعة في مسجد ثالث، ممّا جعل معظم المصلّين لا يعرفون بعضهم"، ويشتكي البعض من غياب البهجة الاجتماعية للمساجد وخصوصًا في الأعياد والمناسبات الدينيّة، واقتصار مظاهر الاحتفال بها على خطبة الجمعة التي تتناول المناسبة بتقليديّة شديدة، وصلاة العيدين، فتقول (مريم قفّاص، 32 عامًا) :"نتمنّى لو يؤدّي المسجد دور الديوان الذي يضمّ أهالي الحيّ جميعًا للاحتفال بالمناسبات الإسلاميّة"، و يقترح (محمود الهايب، 40 عامًا) و (موسى صايل، 48 عامًا) بعض الحلول التي يتمنّيان لو تبنّاها المسجد كتنظيم رحلات عمرة لروّاد المسجد المنتظمين، وتخصيص أيّام خيريّة؛ لا تقتصر على رمضان فقط، يعدّ فيها أهالي الحيّ الموائد الخيريّة للفقراء، ويشيران لكونهما لطالما حاولا تطبيق ذلك إلاّ أنّ"يدّ واحدة لا تصفّق"على حدّ قولهما، ومن المنتظر من المساجد لعب دور تعليميّ وتثقيفيّ أكبر من مجرّد احتوائها على مكتبة تضمّ كتب دينيّة، وحلقات وعظ، وتحفيظ للقرآن الكريم تقتصر على كبار السنّ والمتفرّغين في مقابل الغياب الواضح للفئة العمريّة الشابّة، وهو ما يعلّق عليه (علي مرعب، 18 عامًا) قائلًا:"لا يخطر في بال معظمنا الالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن في المسجد بسبب انشغالنا بالدراسة"، ويضيف قائلًا:"إلاّ أنّنّي وبعض الشباب في عمري نجلس لسماع بعض دروس الموعظة التي يلقيها الإمام بعد صلاة المغرب غالبًا، وإن لم يكن ذلك بانتظام"، و تتحدّث (ميساء عوض، 24 عامًا) عن قصدها مكتبة المسجد ذات مرّة أملًا منها في إيجاد كتب قد تعينها على معرفة بعض الأحكام الفقهيّة، فتقول:"تفاجأت حينها بأنّ مكتبة المسجد لا تحوي إلاّ بعض المصاحف والكتيّبات المعدودة".

مخالفات سلوكيّة في المساجد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت