يبدر في عالم المساجد العديد من المخالفات الشرعيّة التي ينبّه لها الكثير من الأئمّة والمصلّين المدركين لآداب حضور المسجد، فمن هذه المخالفات في مصلّى النساء اصطحاب الأطفال الذين يزعجون المصلّين، عدا عن الثرثرة المستمرّة أثناء خطبة الجمعة ودروس الوعظ، وهو ما تعلّق عليه (فاتن الأشقر، 28 عامًا) قائلة:"بعض النساء يعتبرن الحضور للمسجد نزهة لهنّ ولأطفالهنّ وحتى لخادماتهنّ"، ويشير (نضال أمارة) الإمام في إحدى مساجد عمّان لبعض المصلّين الذين يتدخّلون بشؤون الإمام كآيات القرآن التي تتلى في الصلاة، عدا عن طرح آرائهم علنًا، ومحاولة فرض أمزجتهم فيما يتعلّق بصوت الإمام، وطول الركوع والسجود والقراءة لاسيّما في صلاة التراويح، كما تنحصر معظم ملاحظات المصلّين في هذا النطاق على مسألة الروائح الكريهة التي لا يعيرها البعض اهتمامهم، وعدم إقفال الأجهزة الخلويّة أثناء الصلاة، بالإضافة لنوم البعض في المساجد وجلبهم للأطعمة، عدا عن التدافع عند الدخول والخروج، وتخطّي رقاب المصلّين، وهو ما يعلّق عليه أستاذ الشريعة في الجامعة الأردنيّة الدكتور محمّد القضاة قائلًا:"يجدر بالمسلم القادم للمسجد أن يتحلّى بالآداب الإسلاميّة، ذلك أنّه قد قدم لإحراز الثواب، وليس العكس، فالإمام هو قائد المسجد، والذي لا يجوز التدخّل بحريّته إلاّ إذا بدر منه خطأ شرعيّ، أو تعدّى على أحد المصلّين بغير حقّ"، ويشير لازدياد ظاهرة صلاة النساء في المساجد قائلًا:"الأصل في صلاة المرأة أن تكون في البيت، إلاّ أنّ قصدها المساجد يجوز إذا لم يحدث تدافع واصطدام مع الرجال عند الدخول والخروج"، ويلفت النظر لعدم جواز جميع الأعمال التي ذكرت وخصوصًا التحدّث بأيّ شكل من الأشكال أثناء خطبة الجمعة لأنّ ذلك يدخل في باب اللغو المنهي في الحديث الشريف:"من قال لصاحبه أنصت والإمام يخطب فقد لغى"، ويشير معظم المصلّين لظاهرتين مهمّتين، وإن بدتا خارج نطاق المسجد المباشر، وهنّ بسطات الخضار أمام المساجد وخصوصًا يوم الجمعة، وعدم وجود مواقف سيّارات تابعة للمساجد، ويعلّق على ذلك الإمام نضال أمارة قائلًا:"لابدّ من وجود مواقف للسيّارات، ولكنّ ذلك يتبع إمكانيّات البناء، أمّا بالنسبة لبسطات الخضار فهي مزعجة وغير حضاريّة على باب المسجد، ولكن ليس بإمكاننا منعها طالما أنّها ليست في باحة المسجد، ومن غير أن ترتفع أصوات باعتها بما يؤثّر على المصلّين".
الأئمّة وخطبة الجمعة: