الصفحة 1787 من 3812

يتحدّث عطوفة الدكتور عبدالرحمن إبداح مساعد أمين عامّ وزارة الأوقاف عن أسس اختيار أئمّة المساجد وخطباء الجمعة، معلّقًا بذلك على بعض الآراء التي تشكّكّ في أهليّة بعض الخطباء، قائلًا:"يشترط في خطيب الجمعة الأهليّة للخطابة من حيث التحصيل العلمي الشرعيّ، وإلاّ فلا بدّ من عرضه على لجنة مختصّة للنظر في أهليّته"، ويضيف قائلًا:"وبعد ذلك لابدّ أن يكون معروفًا بالسيرة الحسنة، وسعة الأفق، واستيعاب القضايا المعاصرة"، كما وقد كان القاسم المشترك في معظم الآراء حول خطب الجمعة هو غياب الواقع السياسيّ والاجتماعي عن معظمها، فيعلّق (أبو محمّد، 53عامًا) قائلًا:"من غير المعقول أن يطرح الخطيب موضوعًا عامًّا كوجوب الزهد في الحياة في حين أنّ الأمّة الإسلاميّة تعاني أوضاعًا مزرية سياسيًّا"، وتتحدّث (سهى حامد، 42عامًا) قائلة:"لا يقتصر غياب الواقع في خطب الجمعة على الظروف السياسيّة بل حتّى الظروف الاجتماعية التي وإن طرقت فلا نجد لها حلولًا محدّدّة في نهاية الخطبة، والتي غالبًا ما تكون طويلة وتحوي تكرارًا كثيرًا"، وتزيد قائلة:"البعض كذلك لا يراعي أنّ من المصلّين من هو أمّيّ، وذا ثقافة متواضعة، فيبتدئ بالاستعراض البياني المبالغ فيه"، وهو ما ألمح إليه (عيسى أبو رزّ، 33عامًا) قائلًا:"يطيل يعض الخطباء والأئمّة على المصلّين من غير مراعاة ظروف بعضهم الصحيّة، وظروف الجوّ كالمطر أو الحرّ الشديد"، ويزيد قائلًا:"يلجأ بعض الخطباء للانفعال والصراخ الشديد أثناء الخطبة، عدا عن تركيزهم على سلبيّات القضيّة المطروحة، وهو ما يثبّط معنويّات المستمعين"، ويعلّق الدكتور عبدالرحمن إبداح على ذلك قائلًا:"موضوع الخطبة متروك للخطيب يحدّدّه بما يراه مناسبًا للظروف الوطنيّة والقضايا المستجدّة، إلاّ أنّ الوزارة تنبّه الخطباء لجميع المناسبات الدينيّة والقضايا الوطنيّة من باب الإعانة على اختيار مواضيع الخطبة"، ويضيف قائلًا:"كما تفضّل الوزارة ألاّ تزيد الخطبة عن ربع ساعة اتّباعًا للسنّة المطهّرة، ومراعاة لأحوال المصلّين"، ويشير (أيمن عودة، 46 عامًا) للارتجال الواضح عند بعض الخطباء، عدا عن كون بعض الأئمّة لا يطرح عنوانًا لخطبته ما يجعل بعض المصلّين لا يدركون الفكرة الرئيسة للخطبة حتّى انتهائها، وهو ما يعلّق عليه الدكتور إبداح قائلًا:"نحن في الوزارة ضدّ الأداء المرتجل للخطبة، ونؤكّد على وجوب التحضير الجيّد، وترابط الأفكار، وتقديم الحلول المناسبة للمصلّين"، وتشير سيّدة وزوجها رفضا ذكر أسمائهما لمسألة قراءة القرآن على المأذنة وهو ما وصفاه مسبّبًّا للكثير من اللبس عن هل كون ذلك أذان أم قرآن؟، و يعقّب على ذلك الدكتور إبداح قائلًا:"الأذان في العاصمة عمّان موحّد في جميع المساجد، ويبثّ عبر الأثير من مسجد الشهيد الملك عبدالله بن الحسين، وسترصد الوزارة أيّة مخالفات في استعمال مكبّرات الصوت في المساجد، والتي تحدث لبسًا لدى السامعين"، وتعقيبًا على الجانب المادّي لرواتب الأئمّة ونفقات المساجد والتي طرقت عبر الكثير من وسائل الإعلام وأصحاب الشأن واصفًا معظمهم إيّاها بـ"غير الكافية"يتحدّث الدكتور إبداح قائلًا:"تقدّم وزارة الأوقاف للمساجد نفقات الماء والكهرباء ورواتب الموظّفين، كما أنّه عن طريق الوزارة تعفى المساجد من ضرائب المبيعات والرسوم الجمركيّة على الأثاث ومواد البناء، وتساهم الوزارة في تكاليف صيانة المساجد بقدر محدود"، ويضيف:"رواتب الأئمة موافقة لسلّم الرواتب المقدّر لجميع موظّفي الدولة، إلاّ أنّ للأئمّة علاوة وعظ وإمامة مقدارها %30 من الراتب الأساسي، كما أنّ لهم تأمين صحّي، وضمان اجتماعي، وراتب تقاعديّ كغيرهم من موّظفي الدولة".

http://www.islamselect.com:المصدر

مكانة المسجد وقدسيته في الإسلام

محمد الداه بن أحمد الشنقيطي

الخطبة الأولى:

أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله - تعالى -، وإنها وصية الله للأولين والآخرين ولقد وصينا الذين أتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله..الآية.

عباد الله: إنه ينبغي للمسلم أن يتعلم أحكام المساجد وآدابها ليعرف ما يؤتى فيها وما يترك، وما يوافق قدسيتها، وما يعد مناقضًا لمكانتها إن المسجد في الإسلام له مكانة رفيعة وقدسية وطهارة ونظافة يعتاده المؤمن ويصلي فيه المصلي، ويعتكف فيه المعتكف، ويتعبد فيه المتعبد، ويتعلم فيه المتعلم، وتنشر فيه الصلة والمودة والرحمة، ويتعارف فيه أهل الحي فيتآلفون ويتعاونون ويتزاورون ويتراحمون، فهو المستشفى الروحي يدخل إليه المريض المذنب الجاني يتأوه من آلام لا يعبر عنها، يتنفس الصعداء حسرة وندامة على ما فرط في جنب الله - تعالى -، فيركع ركعات ويقرأ آيات أو يسمع كلمات طيبات، فتهدأ نفسه ويطمئن قلبه، ويجد بردًا يتسلل إلى فؤاده فيخرج منشرح الصدر باسم الثغر يعلوه النور والوضاءة والرغبة في الخير والبراءة، فما يزال يعتاد المساجد حتى يصير الخير له عادة.

أما إمام المسجد فهو مدير المستشفى يلاطف هذا ويفتيه، ويعلم هذا، ويتفقد حال ذاك، وينصح المقصر، ويحث المجتهد ليزداد، هذه مسئوليته، أليس مدير المستشفى يتابع الموظفين ويراقب حالة المرضى، هكذا كان المسجد في الإسلام وهكذا ينبغي أن يكون دائمًا مصدر نور ومصحة روحية تكون سببًا لصحة الأبدان والأفراد والمجتمع.

عباد الله - تعالى: من أين يستمد المسجد هذه المكانة وتلك الخصال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت