فهرس الكتاب
والبداية ها هنا قريبة فقط افتحوا واقرءوا وارجعوا وأنيبوا إلى ربكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه وخلال.. لا مال ينفع ولا أهل ينقذوكم ولا حتى صديق صدوق يواسيكم كلٌ سيحاسب وحده... فهل الغرب سينقذكم... هم الآن لا يستطيعون إنقاذ أنفسهم من فيروس بسيط ولا يتحكمون فيه ولا تكفيهم أي إمدادات إنما هو الله وحده رب الأرض والسموات القادر على أن يأتي بالدواء؟؟ فهل فكروا بعقولهم الآن؟؟؟ كلا والله فهم كالأنعام بل هم أضل سبيلًا، على الأقل الأنعام تعرف طريقها لكن هم أين طريقهم وإلى أين يوصلهم؟؟؟؟ فلتفكروا أنتم كما أمركم الله ولتستخدموا عقولكم كما أمركم الله"أفلا تعقلون""أفلا تتذكرون""أفلا تتفكرون"؟؟؟؟؟
البداية من هنا فهلموا إلى ربكم ولا تيأسوا.. هلموا ننصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفعل قبل القول ليست شعارات بل هي أفعال فمن يأتي معي للبداية.... ؟؟؟؟
وصلى الله على نبينا محمد.
البلوى توث
فهد التميمي
في البلاد المتخلفة صناعيًا والفقيرة مع غناها؛ تتجلى كل مظاهر الاستخدام السيئ للتقنية، وتروج على أيدي مستورديها ومستهلكيها لا مصنعيها، تلك التقنيات التي قد يحولها البعض -والبعض كثير-إلى أدوات للهدم وللتدمير لا للفهم والتطوير.
خرجت البارحة مع أحد الأصدقاء، وحدثني عن مقطع"بلوى توث"ووصف لي أمر فضيعًا لا يتصور أن يفعله كافر فكيف بشاب مسلم!!
وليبرهن على المصداقية قرب هاتفه ليريني ذاك المقطع، وهو غاضب ومستنكر لهذا الفعل الشنيع..
فصدق فيه قول الشاعر:
رام نفعًا فضر من غير قصد ** ومن البر ما يكون عقوقا
وهذا أمر شاع بين الناس فعم وطم؛ حيث يساهم في نشر البلاء والشر من ينكرونه، ولا يقبلونه بل وتستقبحه فطرهم السوية، وذلك من باب الإنكار بتلبيس إبليس المكار، وهذا الفعل وإن كان غير مقصود
فهو خطأ كبير من عدة أوجه:
1-المساهمة في النشر لهذا الشر، وإشاعة الفاحشة.
2-تعويد النفوس على مشاهدة مثل هذه المقاطع حتى يتشربها القلب فلا ينكر منكرًا ولا يعرف معروفًا
3-المساهمة في تغليب أهل الشر على الخير، وتحطيم المعنويات، ومن قال: هلك الناس فهو أهلكهم.
ولكن مما ينبغي على كل من وصل إلى جهازه شيء من ذلك أن يتقي الله ويبادر في إزالة الشر من جهازه ونصح من قام بإرساله إلية والحرص كل الحرص على عدم تلقي ملفات من أشخاص مجهولين، والأولى للإنسان قطع الطريق على الشيطان وأعوانه فلا يستخدم هذه التقنية إلا عند الحاجة إليها لا في الركض وراء كل سقط وسفاهة.
حرر في الرياض21/11/1426هـ يوم الجمعة
ابحث عن حرف اللام!! فمن يجده لي
ولد خليص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
عندما فتح الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه مكة المكرمة، كسر الأصنام وهو يردد (وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) ، ويطوف بالبيت وهو يقرأ سورة الفتح (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا)
من هنا كان توحيد العبودية لله؛ فلا عبادة لغيره ولا ذبح ولاذل ولا خضوع، ولا سجود أيضًا..
خضعت كل الرقاب لله لذلكـ كان فتحًا
ذلت كل الوجوه لله لذلكـ كان فتحًا
سجدت كل الجباه لله لذلكـ كان فتحًا
ويتغير الحال وتتبدل الأحوال ونرى شواذ
نعم شواذ
لكن عملهم كبير ينخر جسد الأمة
أي منظر هز كياني بل أي مشهد طير لبي وفؤادي، بل أين في تلكـ اللحظة صوابي...
جرم عظيم وذنب لا يُغفر
(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)
شاب يسجد لشاب؛ منظر مبكي أرسله لي أحد الشباب عن طريق البلتوث
رقص وعهر وعربدة ليتها توقفت عند ذلك؛ بل ليت الحياة توقفت به قبل ذلك، وليتني لم أر المشهد
ياعين فلتبكي ولتذرفي الدمعا ** ذنبًا أحاط القلب أصغى له سمعًا
ليته زنى أو سرق أو قتل
ليس تهاونًا بها فهي كبائر
ولكنها صغيرة في مقابلة شركـ
نعم ذنب لا يغفر الله
فلكـ الحق ياعين أن تبكي بل لكـ الحق أن تذرفي الدم بدل الدمع
ولكـ الحق يا قلبي كل الحق أن تتوقف الآن فالمنظر مؤلم والصدمة قوية
ولكـ الحق يا عقلي ألا تصدق عيني فيقال أنه مسلم
لا بل مشركـ
متى نرى يا أمة الإسلام إسلام
لكن يبدو أن حرف اللام ضاع فصرنا اسم
يالله كم أنت حليم على من عصاكـ
بل على من أشركـ بكـ
آهـ يا أمتي سأظل ابحث عن حرف اللام
فيا شباب أنتم أصحاب هذا الحرف
فعهد جديد صادق نجدد فيه حياتنا
لنرجع حرف اللام
ركائز أساسية للخطيب الناجح
الخطابة.. دعوة وفن وذوق وسلوك
د. أمير الحفناوي
يحكى أن أحد الخطباء"من أهل الحظوة"كان يلقي إحدى خطبه العصماء على منبر الجمعة ويقول فيما يقول عن وعيد الله لمن غير منار الأرض بإحباط العمل ويعرج على قول رسول الله ص"الظلم ظلمات يوم القيامة"وفيما هو وذاك، إذ دخلت المسجد عجوز على المصلين وقالت لهم لا تصدقوه لقد اغتصب مني كذا وكذا من الأرض.. فانفجرت جموع المصلين في ضحك عارم..
وبعيدًا عن هذه الرواية فلست ممن ينتقص من دور الكلمة الجادة في إصلاح فساد الأمة وانتشالها مما هي فيه، وأنى لي أن أنتقص من قوم رائدهم محمد وخيرة البشر: أبو بكر، عمر، عثمان وعلي وغيرهم..
كما أن الخطابة والكلمة الجادة الصادقة أخرجت الأمة من دوامات عديدة وكانت مشاعل نور ومنارات هدى.