فهرس الكتاب
5 -الإكثار من الصيام الذي هو من أنفع الوسائل، ذلك أن الصوم يخمد نار الشهوة التي تتخذ من الطعام وقودًا لها. قال عليه الصلاة والسلام: { يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء } وجاء: أي وقاية.
6 -استحضر عظمة الله الذي يراك كلما مارست هذه العادة القذرة وتذكر يوم الحساب عندما تقف بين يدي الله فيذكرك بما كنت تعمل في الدنيا.
7 -بادر إلى الزواج فإنه أنجع وأفضل وسيلة لنيل الراحة النفسية وهدوء البال وقطع الطريق أمام الأوهام والتخيلات الباطلة التي تجر النفس إلى الوقوع في الحرام.
8 -ابتعد قدر الإمكان عن مواطن الفتن كالأسواق. كذلك تجنب رفاق السوء الذين لن تجني منهم سوى تضييع الوقت في أمور تافهة واكتساب ذنوب تندم على فعلها يوم القيامة.
9 -الصبر والمجاهدة في سبيل الله فإن الله سيكون معك وسوف يثيبك على صبرك وجهادك لنفسك، قال تعالى: إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة:153] وقال جل شأنه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69] .
العلاج السببي:
1 -اصرف وقتك الذي هو حياتك وعمرك فيما ينفعك - لا سيما وقت الفراغ - وذلك في نشاطات مفيدة كممارسة الرياضة ومنها السباحة وتعلم الرماية وركوب الخيل، كذلك من الأشياء المفيدة قراءة الكتب النافعة ثقافيًا ودينيًا والمشاركة الصيفية الهادفة.
2 -أكثر من زيارة الرحم ففي ذلك أجر عظيم وتسلية للنفس وإشغال لها عما حرم الله وتبادل لأطراف الحديث المباح مع الأقارب والأحباب.
3 -اضرب في الأرض لتحصيل أسباب الرزق، ومن ذلك العمل في تجارة مباحة أو الالتحاق بأحد المعاهد لنيل مؤهلات تساعدك في الحصول على وظيفة مناسبة تكسب من ورائها مالًا تنفق منه على نفسك وتستعين به على أمور حياتك.
4 -السفر والترحال في ربوع بلادنا الآمنة - ولله الحمد - وزيارة الأماكن المقدسة والمناطق السياحية المنتشرة في أرجاء المملكة، مع المحافظة على الصلوات الخمس وقتًا وأداءً، والحرص على اصطحاب الصالحين في رحلاتك وجولاتك، فإن لم تفعل فاعلم أن الوحدة خير من رفيق السوء.
أخي الشاب:
إنك متى ما صدقت النية وعزمت بإخلاص على ترك هذه العادة فإن الله سيعينك وينصرك على نفسك ويجعل لك سلطانًا على هواك والشيطان فلا يستطيعان إليك سبيلًا، فقط اعتصم بحبل الله ولا تستكن لوساوس الشيطان فإنه سيحاول استغلال إدمانك على هذه العادة ليثير شهوتك ويلهب غريزتك كي يوقعك في شراك المعصية من جديد. وفي الختام أسأل الله أن يغفر لنا ويعيننا على جهاد أنفسنا، كما أسأله أن يوفقنا لما فيه صلاحنا دنيا وآخرة، إنه سميع مجيب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أخي المسجد حن إليك
أبو الحسن بن محمد الفقيه
دار ابن خزيمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
الحمد لله الذي جعل المساجد بيوتًا للعبادة.. وراحةً للنفوس.. وطمأنينةً للقلوب.. ومرتعًا للذاكرين.. ومجمعًا للمسلمين.. ومنبرًا للهداية والرشاد.. ومقمعًا للغواية والفساد. قال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) [النور:36-38] .
أخي الكريم... يا من أعطى للمساجد ظهره.. ورأى في روضتها أسره.. كلما سمع عبارات الأذان ولّى وأدبر.. وهرع إلى الزوايا وتستر.. وترك إيقاعات الأذان تدوّي في رحاب السماء ( حيّ على الصلاة.. حيّ على الصلاة ) .. لمن يتذكر!!!
أخي... لقد حنّ المسجد إليك.. واشتاق الى طلة منك تعمره.. وتعود بالخير عليك.. ولا يزال يدعوك في اليوم خمس مرات.. بنداء ملؤه خير وعظات.. لعلك تلبي منه دعوته.. وتعمر بالخير خلوته.. يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ [الأحقاف:32،31] .
أأُخيّ لب نداءه ودع الهوى*** وارتع هناك بركنه وتفقد
روح القلوب ينال في إعماره *** ما ضاق صدر في رحاب المسجد
فرياضه تزهو بنور هداية *** وتحف بالرحمات كل موحّد
فضل المشي إلى المسجد
أخي.. لو علمت ما الذي يفوتك حينما تترك الذهاب إلى المسجد.. لعضضت أناملك من الحسرة والأسف.
وإليك ثمرات يانعة يقطفها الماشي إلى بيت الله لإقامة ذكر الله:
1 -الفوز بنزل في الجنة:
فلو قيل لك إن وصولك إلى مكان ما يؤهلك لنيل جائزة من مال الدنيا.. لهرولت إليه ولو كان نائيًا.. ولبذلت للوصول إلي ذلك المكان جهدًا عاتيًا.. ولأجهدت نفسك.. وغالبت عجزك.. ونفرت إليه نفر المجاهد في ساح القتال.. فماذا لو كان ممشاك للمسجد أسهل.. وأجره وثوابه أعظم وأجزل!! أليس أولى لك بالتشمير وأحق بالتأهب والنفير!! فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: { من غدا إلى المسجد أو راح، أعدّ الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح } [رواه البخاري ومسلم] .