فهرس الكتاب
إنها مصائب تعيشها الأمة المسلمة.
ما ظنّكم بهذه الفتاة المسلمة إذا رجعت إلى بلادها وقد بقيت سبع سنوات وسط هذه المشاهد والمخازي، تدرس مع شباب اليهود والنصارى، تشاهد الرجال يحتضنون النساء؟!، هذا إن سلمت هي من الوقوع في هذه الأمور.
وكم عانينا من هؤلاء الساخطات اللاتي جئن بهذه الأفكار بعد أن درسنَ في الخارج، فجئنا متمرّدات يطالبن بالحرية المطلقة، وما حادثة القيادة عنا ببعيد، فلا يغالط المغالطون.
إنها دياثة والله، من يسمح بسفر الفتاة المسلمة إلى تلك البلاد؟!.
إنها دياثة على أعراض المسلمين، وعلى أخلاقهم وعوراتهم، من يقر هذا ومن يرضاه؟!.
ثم إذا تكلم الغيورون قالوا: أنت لا تريد تعليم الفتاة، تريد أن تحرمها من حقها في التعليم!.
من قال هذا؟!، تبًّا لكم وخسرًا وبوارًا.
إننا نريد تعليم المرأة لكن تعليما ملتزما بدين الله عز وجل، تعليما منضبطا وفق شرع الله سبحانه وتعالى، وأما غير ذلك فلا وألف لا، وكلا وألف كلا.
وهذا ما يقال أيضًا في عمل المرأة، نريد أن تعمل عملًا منفصلًا عن الرجال، عملًا يناسب فطرتها وما خلقها الله سبحانه وتعالى لأجله، بعيدًا عن الاختلاط برائحة الرجال، فضلا عن أشخاصهم وعن أشكالهم، حتى لا تكون فتنةً ولا تفسد الأخلاق، ولا تتهدم القيم والمبادئ، ولا يحدث فساد كبير.
أمّا أن نجعل المرأة بين الرجال، ترأس أقسامهم الإدارية كما هو حاصل في بعض الأمكنة، وتجتمع معهم في الاجتماعات العامة مع المدراء، فمن يريد هذا أيها المسلمون؟!.
ومن يقر هذا ومن يرضاه؟!.
أيها المسلمون:
وإذا تكلم الغيورون، قالوا: هؤلاء متزمتون، هؤلاء كذا وكذا، وفيهم، وفيهم.
أرأيتم أيها المسلمون ماذا يدبر للفتاة المسلمة؟!.
قبل فترة من الزمن يتكلم مسئول عن غرفة تجارية ، عبر صحيفة المدينة، ويطالب بالخط العريض بالمزيد من ابتعاث المرأة المسلمة والفتاة السعودية، ويطالب بأن يوفر للفتاة السعودية وظائف في الخطوط السعودية، وفي البريد والهاتف، وغير ذلك بالخط العريض.
فماذا فعلنا؟! وماذا قلنا أيها المسلمون؟!.
يريدون أن تمثّل الفتاة المسلمة في هذه البلاد، مضيفةً تعرض لحمها وجسمها على الناس وعلى الرجال!.
يريدون أن تقف أمام الكمبيوتر لتقطع التذاكر، وأن تقود السيارة لتسعى في البريد!.
يصرحون بهذا ولا من ينكر، ولا من يسمع، ولا من يجيب!، فمن يرضى بهذا أيها المسلمون؟!.
ثم تشن الحملات المسمومة على رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل فهمتم هذا أيها المسلمون؟!.
هذه دعوتنا، وهذه مبادؤنا وهذه مطالبنا.
هذه دعوتنا حتى لا يلبّس الملبسون، وحتى لا يدحضوا الحق بالباطل، ولا يخلطوا الحق بالضلال.
اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام، ابرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء.
اللهم ولِّ علينا خيارنا، اللهم ولِّ علينا خيارنا، اللهم اكفنا شر شرارنا، اللهم اكفنا شر شرارنا.
اللهم أي مسئول صغيرًا كان أو كبيرا علمت في وجوده خيرًا فثبته ووفقه يا رب العالمين، وأي مسئول صغيرًا كان أو كبيرًا كان وجوده شرًا على المسلمين، اللهمّ عجل بزواله وهلاكه، اللهم عجل بزواله وهلاكه.
اللهم عوّض المسلمين خيرًا منه يا حي يا قيوم.
اللهم هيئ لهذه الأمة المنكوبة أمر رشد يعز فيها لطاعتك، وهيئ لها قائدًا ربانيًا يقودها إلى الخير، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم عليك بالمفسدين، اللهم عليك بالمفسدين.
اللهم إنّه طال ليلهم ونما زرعهم، وطال شررهم، واستطال شرهم، ولم يجدوا رادعًا ولا آمرًا ولا ناهيًا، اللهم عليك بهم يا حي يا قيوم.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
اللهم صلي وسلم على محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
التوبة: للداعية إذا أخطأ-1
التوبة: للداعية إذا أخطأ
أولًا: مقدمة
• لا أحد يجادل في كون الداعية بشرًا، يجري عليه ما يجري على كل البشر، من طاعة ومعصية، وذِكر وغفلة، وعزم وتخاذل.
• قال عز وجل عن أبينا آدم عليه السلام -وهو النبي الأول الذي خلقه الله بيديه وأسجد له ملائكته-: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا } [طه: 115] .
• قال صلى الله عليه وسلم: (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) [رواه أحمد والترمذي بسند حسن] .