فهرس الكتاب
والمقصود بالأهل: الوالدان والإخوة والأخوات، وأما الأقارب فهم الأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وأبنائهم وبناتهم، وتكون دعوتهم بالأمور التالية:
أ- أن تكون نموذجًا للبنت البارة بوالديها, وهذه الصفة تزيد في محبة الوالدين لابنتهما, مما يساعد على تقبلهما للنصح والإرشاد.
ب- تحسين العلاقة مع الأخوة والأخوات، والبعد عن الخلاف، والتعاون معهم على خدمة الوالدين ورعايتهما.
ج- نشر الوعي الثقافي الإسلامي في البيت، واستغلال الجلسات الأسرية في طرح موضوعات مفيدة وهادفة للأسرة.
د- زيارة الأقارب مع تنبيههم للمخالفات الشرعية - إن وجدت - بأدب ولطف.
ثانيًا: الدعوة داخل مجتمعها ويتضمن ما يلي:
أ- تبليغ الدعوة في دور العلم من مدارس وجامعات ومساجد وتقوم الدعوة على:
1-التعرف على الزميلات في المدرسة، واختيار الصحبة الصالحة.
2-توثيق الصلة بهذه المجموعة الصالحة، والتعرف على أفرادها وأهاليهم، والتعاون معهن في المذاكرة وفهم الدروس، والتعرف على مشاكلهن الخاصة.
3-التخلّق بأخلاق الطالبة المسلمة القدوة، وتشجيع الزميلات على أداء الشعائر والفروض.
4-النصح والإرشاد لكل ما تراه من أخطاء ومخالفات شرعية، وكسب قلوبهن عن طريق الهدايا.
ب- تبليغ الدعوة في مجال العمل:
حيث ينبغي على المرأة أن تدعو إلى الله بحسب مجال عملها فإذا كانت مدرسة مثلًا فإنها لا تقتصر على المنهج الدراسي المحدد بل تربط بين المادة المدرسية والدور المطلوب من الفتاة المسلمة لخدمة ونصرة دينها، كما ينبغي لها التقرب للطالبات، وكسب قلوبهن، والتعرف على مشاكلهن الخاصة، والاتصال بأمهاتهن، والتعاون معهن على أسلوب التربية والتوجيه المناسب، وحل مشاكلهن.
أما إذا كانت تعمل في المجال الطبي فإنها تطمئن المريضة بقرب الشفاء والفرج من الله وأن هذا المرض ابتلاء من الله تعالى ليمتحن به إيمانها وصبرها، ويرفع به منزلتها في الجنة، كما ينبغي على الطبيبة أو الممرضة الإلمام بالأحكام الفقهية المتعلقة بعملهن, وكذلك الأحكام المتعلقة بطهارة وصلاة المريضة لمساعدة المريضات في أداء العبادات على وجه صحيح.
ثالثًا: الدعوة عن طريق خدمة الجهاد والمجاهدين في سبيل الله:
الأصل هو عدم مشاركة المرأة في القتال، ولكن سمح لها بالتطوع لأداء بعض الخدمات للجيش بما يناسب فطرتها؛ مثل مداواة الجرحى وسقيهم، وتحريض زوجها وأبنائها على الجهاد في سبيل الله, وكذلك المساهمة في الجهاد بمالها، أو جمع التبرعات للجهاد والدعوة إلى الله بكل الطرق المشروعة.
رابعًا: القيام بالدعوة من خلال الجمعيات الخيرية:
لقد شارك كثير من نساء الصحابة في بعض الأعمال الجماعية التي تتصل بالدعوة مثل مشاركة أسماء ذات النطاقين رضي الله عنها في الإعداد لهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومشاركة أم عمارة وأسماء بنت عمر بن عدي في بيعة العقبة الثانية، وفي ذلك دلالة على جواز اشتراك المرأة المسلمة في العمل الإسلامي، وما تزال الأمة الإسلامية تقدم نماذج مشرقة للأخوات المؤمنات اللاتي يعملن في المجال الخيري.
ولست مبالغًا حينما أقول: إن مساهمة المرأة المسلمة في الأعمال الخيرية أكثر من مساهمة الرجل في كثير من المجتمعات الإسلامية.
خامسًا: المؤهلات التي تحتاجها المرأة للقيام بدورها بشكل فاعل:
المؤهلات التي تحتاجها المرأة للقيام بدورها بشكل فعّال تشمل على علوم أساسية, وعلوم مساندة.
أما العلوم الأساسية فتشمل:
1-القرآن الكريم:
فتتعلم الداعية من كتاب الله كيفية الدعوة عن طريق سرد القصة القرآنية والمثل القرآني لإيقاظ الشعور الإيماني في النفوس، كما تتعلم عرض الدعوة بأسلوب الترغيب والترهيب، أو بأسلوب الاستفهام التقريري أو الإنكاري، وغير ذلك من الأساليب المناسبة.
2-التفسير:
إذا كان الناس عند نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة إلى تفسير كلام الله عز وجل, فإن الناس في عصرنا الحاضر أشد حاجة إلى ذلك لفهم القرآن خصوصًا مع ضعف اللغة العربية عند معظم المسلمين والله المستعان.
3-السنة والسيرة النبوية:
لقد خص الله هذه الأمة وأكرمها بكنز نفيس جدًا لا يوجد مثله لدى الأمم السابقة وهو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، التي نقلها لنا بأمانة وثقة الصحابة الكرام ومن تبعهم بإحسان، فالمرأة المسلمة تجد في السنة والسيرة نماذج عملية لأساليب وطرق الدعوة وكمًّا هائلًا من الأحكام الشرعية.
4-علم العقيدة:
وترجع أهمية دراسة العقيدة للداعية إلى عدة أمور منها:
أ- أن التوحيد هو المحور الأساسي للدعوة, كما أن العبادة لا تصلح إلا به.
ب- أنه أول أمر كلف الله تعالى به رسله لاعتقاده وتبليغه للناس.
وإذا عرفت المرأة الداعية العقيدة الصحيحة فإنها بذلك تعد نفسها لتصحيح كثير من الأخطاء الشائعة عند كثير من المسلمين.
5-الفقه:
ينبغي للمرأة أن تتعلم الفقه لحاجتها الشخصية ولحاجة المدعوين كذلك, ويلزم المرأة الداعية المعرفة بقدر المستطاع بالأحكام الفقهية المتعلقة بالنساء, لأن الشريعة قد خصتهن بأحكام في الطهارة والصلاة والصوم والحج والعمرة وغير ذلك.
وأما العلوم المساندة التي تحتاجها المرأة المسلمة في دعوتها فتشمل:
1-اللغة العربية وآدابها:
تأتي أهمية اللغة العربية للداعية بسبب أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، وكذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم بلسان عربي فصيح؛ حيث آتاه الله جوامع الكلم، لذا فإن قوة الداعية في فهم اللغة العربية يؤدي إلى قوة الداعية في فهم نصوص الكتاب والسنة وكلام العلماء.
2-علم أصول الفقه: